كان الجزء الاخير الممتاز من مجلة المنهل الغراء ممتازا حقا ، وليس من الادعاء ان أقول : إنه فتح جديد في صحافتنا ....وخطوة مباركة تخطوها هذه المجلة الناهضة ، ومن دواعي الغبطة ، ومن دواعي تفتح الامل حقا ، ان يقابل باسمى ما يستحقه من تقدير كبار رجالات الأمة ، وخواص ادبائها ومفكريها ومثقفيها .
أقول انها بداءة حسنة ، أن يقابل هذا العدد الحفيل بمثل هذا التقدير ثم هي بداءة حسنة ولا شك أن اصبحنا نرى الأدب اليوم ينال هذا الالتفات والاهتمام . بعد ان كان السواد الاعظم من الناس لا يرون في هذا الأدب إلا انه شئ لاصلة له بالحياة . لأنه ليس إلا كلاما أو ثرثرة ..قصارى ما يؤديان اليه ، انما هو قتل الوقت ، أو تزجية الفراغ ؛ أو التلهي بالخيال والاحلام :
وشئ آخر لا بد من الاشارة اليه . . شئ آخر أوحاه الينا ما قوبل به هذا العدد الممتاز وهو أن الادب الجيد المفيد ، الأدب الذي يتناول الحياة بالدراسة الموضوعية في شتى نواحيها ؛ هذا الادب لابد ان يشق طريقه وان ينهض وان يزدهر ، وان يتقبله الناس احسن قبول .
فليهنأ صديقنا الجليل الاستاذ عبد القدوس بهذه الخطوة المباركة ، ولتكن كل الخطوات التالية للمنهل الاغر - ان شاء الله - على هذا الغرار !
