نشرت مجلة (( الاذاعة السعودية )) الغراء فى عددها الصادر فى ربيع الاول ١٣٧٦ خبرا من اخبار (( الحركة الادبية فى العالم العربى فى شهر )) وهو الباب الجديد الذى فتحته هذه المجلة وهذا نصه : (( فى جريدة (( الشعراء )) الإيطالية التى تصدر فى روما ، نشر الاستاذان انطونيو رو كابيلد ومصطفى آل عيال ، دراسة عن الشعر العربى المعاصر ، باللغة الإيطالية وقد ترجما قصائد عديدة لعدة شعراء من مختلف الاقطار العربية مع تعريف بحياة كل شاعر ، ومن بين الذين ترجم لهم من العربية السعودية : الاستاذ احمد عبد الجبار والاستاذ محمد بن على السنوسى .. ومن مصر الدكتورة درية شفيق وعبد الرحمن صدقى ، ومن السودان محمد الفيتورى .. ومن العراق : معروف الرصافى .. ومن لبنان ألبير أديب وصلاح لبكى ، ومن فلسطين فدوى طوقان ، ومن سورية سليمان العيسى ))
و (( المنهل )) يغتبط لهذا النبأ ايما اغتباط .. ذلك ان محرره يعتقد ان ما ترجم للشاعرين : أحمد عبد الجبار ومحمد بن على السنوسى هو مما نشر لهما فى العدد الخاص بالشعر من المنهل الذى صدر فى العام المنصرم . وترجمة شعرهما دليل على تفوقه
وتأهله للانتشار خارج حدود اللغة العربية التى وضع فيها والبلاد التى ولد بها ..
ولابدع فى ذلك ، فقد كنت فى مصر ، فى ذى الحجة ١٣٧٦ فى زيارة علاجية خاطفة وقد انست فى منزلى بزيارة ادباء سعوديين ومصريين ، وسوريين وحضرميين ذات ليلة .. وكان من بينهم الصديق الاستاذ محمد سعيد العامودى ، وجرى ذكر الشعر والتجديد عندنا .. فقلت للحاضرين فيما قلت : ان لدينا شاعرا أراه مجددا محلقا هو الاستاذ السيد محمد السنوسى ، فان شعره لتقدمى جدا ، وهو من الشعر المنطلق الذى يستأهل (( التصدير )) و (( التقدير )) فتعجب بعض الحاضرين من هذا القول .. واتفق انى جلدت المجلد السادس عشر من المنهل بمصر وانى اخذته من المجلد ليلتها وفيه العدد الخاص بالشعر والشعراء .. فتناولته وتلوت لهم القصيدة التى نظمها شاعرنا السنوسى فحازت الاعجاب والتقدير .. وكانت موضع الحديث ليلتها ..
لقد ذكرنى هذا الحادث ، بحادث نشر ترجمة شعر الاستاذ السنوسى الى اللغة الايطالية فى جريدة ((الشعراء)) على ما روته مجلة الاذاعة السعودية فى عددها الاخير .. وهكذا .. فان الشئ بالشئ يذكر .

