ما هو المقصود بالقصة ؟ ) * (
فهدد الكلمة مصابة فى رأى فلسفة اللغة بداء ترادف المعاني Polysemile وهكذا نرى المصريين يذهبون فيها الى معنى Story الانكليزية اى التاريخ فيسمى احمد امين كتابه قصة الادب فى العالم بمعنى تاريخ الادب العالمي ، وتارة يذهبون الى معنى tale الانكليزية اى الحكاية القصيرة او المتوسطة . فاذا كان المقصود من القصة هاهنا e Conte l فنقول انه اكثر شئ وجودا فى الادب التونسي الكتابي والشفاهى والقديم والحديث والبربرى والاجنبى والعربى .
ما هو المقصود من الأدب التونسي ؟
هل المقصود بالادب التونسى الادب المعاصر ام الادب التونسى فى مختلف العصور بما فى ذلك العصور البربرية القديمة والاجنبية والعربية ويغلب على ظننا . وهذا هو المتبادر الى الذهن على كل حال . ان المقصود هو الادب التونسى بوجه عام .
فنحن سنذهب فى الاجابة الى الاصطلاحات الآتية :
١ ( المقصود بالادب انه الادب فى مختلف العصور وبعامة لغات الانتاج الادبي التونسى التى هى ثلاث البربرية والاجنبية والعربية .
ب ( نضع الاصطلاحات الآتية لنتبين البحث على نورها
1 - الرواية le man 2 - القصة le conte 3 - الاقصوصة la nouvelle 4 - المسرحية La piece de theeddre 5 - الخزعبلة او الحشوية Lu force 6 - النادرة Le conle drolatique 7 - المقطعات lintermede
1 - الرواية
. قديمة عند التونسي ، فالمسرح البربري الناطق والراقص والغنائي سابق للمسرح اليونانى نفسه .
Bibl . : A . Chotin : le eddire ber A . Bssel : la literature des Berberes
وما نهض المسرح الروماني الا بفضل تصانيف تير نسيوس القرطاجني . وأعظم مسرح رومانى هو مسرح الجم ) تسدروس ( الذي بناه الامبراطور التونسى غور ديانوس وليد الجم .
Bibl . : p . conceeu : les Africins La literature chrelienne D' Afrique St - Augustin : Confessions belluriers : Apologetique
وكان للتونسيين فى عصر الفاطميين مسرح يسمى التعزية قائم على قصص القرآن الكريم .
وظهر المسرح العصري
اولا عند مهاجرة الاندلس سنة 1613 ثانيا عند الايطاليين العائشين فى قصور المراديين الحسينيين ثالثا سنة 1908 ظهر المسرح العربى الجديد جلبه القرداحي وقام باعبائه الاستاذ المرحوم محمد بورقيبة . رابعا تاريخ المسرح التونسي انظر مجلة المباحث وتاريخ المسرح
نقلا عن بروكلمان ومجلة الثريا وما تجده من مسرحيات تمثل على الركح التونسى هو انتاج شرقى مترجم اقبح ترجمة . او ترجمات تونسية او اقتباس تتفاوت قيمته صعودا وحدورا ونستثنى من ذلك انتاج رجلين بارعين على الدوعاجي وحسين الجزيري .
واذا كان عندنا رجلان باران اde tolen فلم يولد عندنا بعد المسرحى العبقرى le gense وسبب ذلك اننا مازلنا نؤمن بانه لا مسرح الا المسرح الفرنسي فنحن نقلده اتباعا فالحماية المسرحية ما زالت قائمة الذات الى ان ينوب الله بمجاهد اكبر مسرحي
2 - القصة
موجودة قديما وحديثا . وهي اكثر الاشياء وجودا القصة التغريبية الملحميه conle epique كالجازية وخليفة الزناتي ، والقصة التندرية كجحا وبوك عكرك والقصة الخرافية وهى لا تدخل تحت عصر والقصة على السنة الحيوانات وهي موجودة من عهد قرطاجنة الى الآن . والقصة التهكمية الزنجية واليهودية والمالطية وغيرها
وهذه القصة مكتوبة عند البربر بالبربرية وموجودة عند ابو ليوس فى عصر الرومان سواء فى المزدهرات Floides او المسخيات Metamorphose وعند فلوروس ومانيليوس وغيرهم ، او عند ابن ظفر الصقلي فى انباء نجباء الابناء وعند مصطفى آغا اخيرا
والمشكلة ليست مشكلة فقر . وانما هي مشكلة معرفة ، فنحن نجهل ادبنا : العارفون بالفرنسية لا يعرفون الا الادب الفرنسى ويقنعون بذلك ، والعارفون بالعربية يتمتعون بالمعلقات والأدب العربى المشرقى والاندلسى ويجهلون حتى وجود الادب التونسي فيجب ان نتونس ذهنيتنا الادبية وان ندرس الادب تونسيا ومتى يكون ذلك نكون قد تخلصنا من الاستعمار الثقافي المشرقي او الغربى وعثرنا على شخصيتنا التى نبحث عنها فى غير الطريق المؤدية اليها او نقنع بالعيش بشخصيات اجنبية مستعارة والمثل التونسى يقول . النعجة تفاخر باللية الخروف ، او " عرس عمه فرح هو قال الكل عمارة بيت
والمشكلة بعد هذا ليست مشكلة انتاج بل مشكلة نشر فالاف الكتب التونسية تنتظر الصبح والآف المؤلفين يذهبون الى المقبرة فيدفنون انتاجهم معهم .
3 - الاقصومة
موجوده ايضا . اوجدها محمد بن شرف ، وتوسع فيها حتى قارب الرواية الادبية النقدية وهو الاصل الفعلي لكوميدية دانتى الايطالي فان ابن شرف عاش بصقلية . واذا كان هنالك اقتباس من رسالة الغفران للمعرى فهو ابعد من الاقتباس عن رسالة النقد لابن شرف التى راجت بصقلية ايما رواج ، ومعلوم ان الادب الايطالي في عصر دانتى نهض على اساس الدائرة الصقلية le Cycle Sicilien
اطر : العالم الادبى : تاريخ الادب الايطالى بقلم العبد الفقير مع : (
وراجت الاقصوصة فى العصر الاخير ومن اكبر كتابها عبد الرحمن الكعاك ومصطفى آغة والشاذلى خزنه دار والسعيد الخلصي ، ومن اكبر مترجميها عبد العزيز الوسلاتي .
لكن هذا ليس معناه اننا ماضون فى سبيل خلق الاقصوصة التونسية ذات الموضوع التونسى والشخصيات التونسية والارتجاعات التونسية ، فمتى امنا بتونس مائة بالمائة آمنا بالاقصوصة التونسية ، ومع ذلك فهذا اوان خلقها : فنحن نعيش فى بحران من الانقلابات الاجمتماعية التى تمكننا من كتابة آلاف الاقاصيص في اليوم الواحد ، ليس علينا الا ان ننظر الى فيلم الحياة يجرى امامنا ونسجله تسجيلا ، حياة عراك بين القديم والحديث وخصومة طبقات وصراع بين النفسيات وازدحام في عامه مصارف الحياة فنحن الآن في اشد ازمة اجتماعية وذلك معناه بالاضافة الى الكاتب اننا فى اقوى عصور حيويتنا ، حيوية فى النساء والرجال وفى العائلة والمدينة والبادية والادارة والشعبة والنقابة وعامة المؤسسات ، فهنالك ملايين من الاقاصيص تولد وتموت على فراش مخاضها ولا يسجلها كاتب ، لنا قلم وليس لنا عينان ولا اذنان وقلمنا منعكس ، الى الماضى او ينقل صورة شوهاء على مرآة صور الشرق او الغرب فلا يجد صدى فى نفوس القراء . فلنقلب قلمنا الى : تونس العزيزة ولنر الاحداث التونسية ونسجلها ، يومئذ يولد الكاتب الاقاصيصي التونسي باتم معاني الكلمة وبحروف ضخمة كبيرة .
عندما " شانتى ادبى " ولم تظهر البناية بعد ، لا تزال مغمورة بمواد
البناء المكدسة والغبار المتصاعد من المرمة ولا تزال محجوبة عن الاعين بهذا السياج اللازم لكل " شانتى " فلا نرى ملامحها الا من خلال الاخشاب المعترضة .
الجنين في البطن ولا شك ، ووجعات المخاض تملا الجو بدويها ، ونخشى ان يكون الوليد زنيما لكثرة ما غازلنا الاداب الفرنسية والشرقية والاندلسية وقد ارتكبنا خيانات زوجية كثيرة نحو ادابنا القومية فيجب ان يستقيم سلوكنا ونقنع بزوجة شرعية واحدة فى الاداب ايضا ونعيش عيشة عائلية سليمة لا عيشة خباطين في شوارع اداب الامم الاجنبية . يجب ان نستقل ثقافيا كما استقللنا سياسيا ، وان تكون صلاتنا مع اداب الامم كما هى صلاتنا مع الامم عن طريق سفراء الادب نقتبس ويقتبس عنا لا ننقل ونقلد فى اتجاه واحد فتلك هى الحماية الادبية .
ويجب ان تطهر عقولنا من سوق العاصر الادبى الذى حل بها فعمرها بابريق بدون انبوب وفونوغراف بدون بوق وزجاجة مكسرة العنق وقبقاب بغير زمام واسطوانة مشققة تنعثر رناتها فى ايقاع متماثل . تم ان يعمر اذهاننا بعد ذلك بقرارة من ادينا القومي نزينها بطبقات مماطاب وعذب من الآداب الاجنبية .
القضية قضية تطهير للحماية الثقافية وايمان برسالة الادب التونسي ورجوع الى المصادر التونسية الحية ونشر للتراث وفوق كل ذى علم عليم .
