حضرح الأخ المحترم الاستاذ عبد القدوس الانصارى
بعد التحية . ارجو الله الكريم ان تكونوا بخير . وقد تسلمت رسالتكم الكريمة المؤرخة فى ٢٧-١١-٨٣ وفهمت ما جاء فيها وكذلك قرأت جوابكم بالمجلة الغراء المنهل . وبصدد والى الحجاز محمد رشدى باشا أقول ما يلى :
ان محمد رشدى والشروانى قد ارسلته الدولة العثمانية الى الحجاز ليكون واليا عليه من قبلها وأنها أى الدولة العثمانية أعطته مبلغا كبيرا من الجنيهات العثمانية يبلغ مقداره حوالى الأربعة آلاف جنيه لكى يصرف هذا المبلغ على اصلاح وتعمير مسجد ابن العباس بالطائف فسار اليها ومعه المبلغ وشاع هذا الخبر بالطائف وحدث أن اقام على باشا وهو من الأشراف حفلة كبرى للشروانى باشا وجعلها تحتوى ما لذ وطاب واقيمت هذه الحفلة فى بيت أبو الفرج المعروفين بالطائف وجلس على مائدة الطعام الشروانى باشا وبجانبه على باشا وكان قد احضر سكينا وطلى احد وجهيها بسم مقداره حبة العدس وقطع بهذه السكين
تفاحة وأعطى نصف التفاحة الذى عليه السم للشروانى وأكل هو النصف الآخر السليم وانما فعل هذا حتى لا يثير أدنى الشكوك . وبعد فترة سقط والشروانى من شدة الألم وتباطؤوا في احضار الطبيب حتى انتقل الى جوار ربه وأعلن على باشا حزنه الشديد على هذا الفقيد العزيز وشيعت جهازته فى حشد كبير حتى ان على باشا سمى بابا استحدثه لمسجد ابن العباس بباب الشروانى ويقع فى الجهة اليمانية للطائف وعلى ما اعتقد انه باق للآن ولا يزال مكتوبا عليه ما سبق . وعندما رجع الجمع بعد الانتهاء من الدفن الى المنزل الذى كان يقطنه الشروانى وجدوا الجنيهات العثمانية قد سرقت ! فالذى يتضح من هذا أن الأمر كان مدبر وان الهدف هو الاستيلاء على الذهب .
وبما ان الطعام الذى قدم للشروانى كان عدسا أو احتواه أو كان السم بقدر حبة العدس او لسبب آخر فان آل أبى الفرج أطلق عليهم آل أبو عدس الا ان هذا اللقب لم ينتشر بل اندثر لأنهم حاربوه ما استطاعوا واذكر انه كانت لهم املاك بسويقة وانها مشهورة باسم ( بيوت ابو عدس ) .
هذا ما اردت ايضاحه لكم واننى فى انتظار جوابكم آملا وراجيا للجميع التوفيق والسداد ولكم تحياتى . عبد المجيد اسماعيل عبد المجيد ( المنهل ) : نضع هذه الرواية الجديدة بالنسبة لوفاة الشروانى بين ايدى المختصين بهذا البحث رجاء ان يقولوا كلماتهم المدعمة بالدلائل والقرائن المثبتة او النافية . .
الاستاذ الكبير عبد القدوس الانصارى حفظه الله آمين

