الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

حول مقال : " على مائدة القرآن "

Share

قرأت في مجلة الحج الغراء مقالة قيمة تحت عنوان ( على مائدة القرآن ) بقلم الأستاذ احمد محمد جمال فسر فيها الأستاذ قوله تعالى : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) بان الظلم هنا معنى جامع لكل ما يعد اعتداء وتعديا ولكل ما يحسب تجاوزا للحدود والمعالم . والذي يبدو من تفسير الآية حسب ما ذكره المفسرون وثبتت به الروايات الصحيحة ان الظلم هنا ظلم خاص وهو الشرك بدليل ما جاء فى الحديث الصحيح من ان الصحابة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم عندما سمعوا هذه الآية : اينا لم يظلم نفسه ؟ فبين لهم ان المراد به هنا الشرك . وقرأ : ( ان الشرك لظلم عظيم ) ولا تفسير اولى بالقبول من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ثم ان الأستاذ طبق الآية على موضوع الأمن العام حينما قال : وجاء القرآن خير كتاب سماوي يحمل خير دين آلهي ينظم قواعد الأمن بين الناس . . وكأنه يريد تطبيق الآية على ذلك وليس كذلك لأن الله تعالى انما قال : ( لهم الأمن ) ولم يقل ( عليهم الأمن ) وذلك يدل على ان الأمن لهم أى انهم امنون فعلا وواقعا وليس معناها التأمين العام الذي هو مؤدى لفظة * الأمن العام " ، وقد وردت الآيات والأحاديث الصحيحة فى خصوص الأمن العام ولكن ليس منها هذه الآية .

اشترك في نشرتنا البريدية