. . . . تلقيت كتابك بعد ان فرغت من قراءة (( المنهل )) الأغر خاصة ملاحظاتك حول خريطة الحرمين ، وهى ملاحظات قيمة ! واكبر الظن ، ان الخريطة المنوه عنها هى التى كان رتبها وطبعها لاستاذ رشيد عمر سنبل . والواقع ان الخريطة المذكورة لا يصح الاعتماد عليها سواء كان فى المدارس او غير المدارس ، والاخطاء التى فيها متأتية من الخريطة الانكليزية التى نسخ عنها نسخة ؛ وهى خريطة قديمة كانت الجمعية الجغرافية الملكية بلندن طبعتها منذا اكثر من ثلاثين سنة ؛ اعتمادا على المعلومات التى جمعها الرحالون القدماء من الغربيين ، ولا يخفى ان هؤلاء كانوا يدخلون الى البلاد باسماء مستعارة ، ويتزيون بازياء تجارية مع انهم فى الحقيقة كانوا رواد بحث وسياسة ، فكان من الطبعى ان يختلسوا غفلة من رفاقهم العرب فيدونوا ما شاهدوه ، ولذا كان اكثر معلوماتهم ناقصة ، والحال ان صنع الخرائط يحتاج الى تحقيق دقيق على اساس الآلات الفلكية لتثبيت درجتى العرض والطول ، للامكنة ، وهذا لم يكن متيسرا لهم ، بسبب احترازهم من رفاقهم ، الا فى النادر . . ومن هنا نشأت الاغلاط فى تثبيت الاماكن فى درجتها من العرض والطول . . . رشدى ملحس

