قد يما
صدقتنى الذكرى
كانت حياتى مادبة تنفتح فيها جميع القلوب
وتسيل فيها كل الخمور
وإحدى الامسيات أجلست الجمال على ركبتى
فوجدته مر المذاق
فشتمته
فتحصنت ضد العدالة
وفررت .
أيتها الساحرات أيها البؤس أيها الحقد
إياكم جميعا أودعت كنزى
وبلغت الحد الذى يتلاشى فيه فى عقلي
الأمل البشرى كله وعلى الحبور جميعه
وثبت وثبة الوحش الصامتة أريد خنقه
ناديت الجلادين لآعض
وأنا أهلك
مقبض بنادقهم
ناديت البلايا لأختنق
مع الرمال مع الدم .
وكانت التعاسة إلا هى
فاضطجعت الوحل وتجففت على ريح الجريمة
وتلاعبت بالجنون ساخرا منه
فأهداني الربيع
ضحكة الابله الفظيعة
وأخيرا - وقد وجدتنى على وشك الحشرجة الأخيرة -
فكرت في البحث عن مفتاح المأدبة القديمة
التى قد أستعيد فيها شاهيتى
فوجدت الاحسان ذلك المفتاح
وهذا الالهام لدليل على أننى كنت أحلم
ستبقى ضبعا
هكذا صاح الشيطان صارخا
وقد توجني بتلك الخشاخيش المحببة
وأردف قائلا :
" أحرز على الموت بكل نهمك
وبأنانيتك وبعظائم آثامك "
آه لقد بلغ سيلك الزبى أيها الشيطان العزيز
لكن - ناشدتك الله - لتكن حدقتك أقل اغتياظا
وفى انتظار تلك الخيانات الصغيرة
التى تبقيها إلى حين
- أنت الذى تحب فى الكاتب خلوه من المدارك
الوصفية والتعليمية -
إني أقطع لك من مذكرتى مذكرة الملعون الهالك -
هذه الوريقات الشنيعة

