الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

حيرة شاعر

Share

ما زلت أسأل عن نفسي وعن خبري     وعن صبابة قلب لج فى السفر

طوى الحياة كما تطوى بلا أمل           وطاف بالحلم الذهبي فى سقر

غنى الليالي شعرا وهى حالكة             وراح يشدو بلا عود ولا وتر

وقام فى هيكل الاحلام شاخصة          ابصارة جمال المنظر النضر

ماذا رأى غير أطياف وأخيلة             طافت بها الذكريات الحمر في السحر

فكان كالراهب العربيد فى ظلم          من الشكوك وفى ياس وفى ضجر

وكان كالنزق الصوفى ما برحت           أعطافة تتهادى وهو فى غرر

تقدست هذة الدنيا اذا عرفت           أن الجمال صفاء الروح من كدر

ان الوجود لنهر دافق ثمل                وما للحياة سوى انشودة العمر

على ضفاف مجارى النهر تنشدة         لحن الحياة عذارى الموت والقدر

ما زلت اسأل عن نفسي وعن املى

ما بين طيات موج جد منحدر

أيان ترسي بي الدنيا أما خبر

أم السؤال عن الدنيا بلا خبر

ام هذه حيرة ما انفك عيلمها

يرغي ويزبد في ليل من الخطر

ام هذه حكمة الاقدار مبهمة

ام هذه فتنة الايام للبشر

كأنني بالذي يهفو الى قبس

من الخلود تحدى صولة القدر

يا امنياتي تغني جد ساخرة         من المآسي ومن انشودة الظفر

فليس بيني وبين النور غير خطى  ان أخطها كنت مقداما بلا حدر

وأي شيء يعوق القلب عن قبس   من الحياة حياة العالم النضر

حيث التعمق فى الاشواق يجعلني    أحيا وكم في حياة الروح من ضرر

وحيث أسأل نفسي وهي باسمة      وحيث تسألني نفسي بلا غرر

وحيث دنيا من السحر العميق ومن  هيام ذاك الشعور الصادق النظر

كان جوهر روحي في تجلده           على السراب صراع الموج بالمدر

كلاهما قوة ويلاه من قدر            يأتي على قدر والموت لم يثر

القلب يعجب من همس يقول له     دار الزمان ولكن لم تدر فكري

بلي لأعجب ما في العجب من عجب   رحي تدور وفكر كيف لم يدر

اشترك في نشرتنا البريدية