وجه جلالة الملك ( الامام ) فيصل بن عبد العزيز - في يوم الجمعة الموافق ٩ جمادى الثانية ١٣٨٩ ه - النداء التالي الى المسلمين قاطبة يدعوهم فيه الى الجهاد المقدس والى تحرير المسجد الاقصى والأرض المقدسة من الغمة الصهيونية التى تحتلهما ..
في هذه اللحظة التاريخية التى امتدت فيها يد الصهيونية الائمة الى اولى القبلتين وثالت الحرمين الشريفين ، ومسرى الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه . . فانى اناشد قادة المسلمين وشعوبهم في مشارق الارض ومغاربها ان يهبوا لتحرير مقدسات الاسلام في القدس العزيزة متسلحين بالايمان الذي هو اقوى من اى سلاح وواضعين امام اعينهم ما وعدهم الله به فى كتابه العزيز الذي يقول : " انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد . "
وان الصهيونية اللئيمة الماضية في عدوانها الاجرامي غير العابئة بالقيم الروحية والمقدسات الدينية ، والمستهزنة بجميع قرارات الامم المتحدة ، وبالقيم الانسانية لا تؤمن الا بمنطق القوة خصوصا بعد ان اصبحت الامم المتحدة عاجزة عن الزام اسرائيل بتنفيذ أى قرار من قراراتها .
وان جميع الحلول السلمية التى تطلع على العالم كل يوم ما هي الا سراب يعطي الفرصة للصهيونية العالمية لتنفيذ مخططها التوسعي في السيطرة على العالم .
اخوانى : لقد ناشدتكم في موسم الحج الفائت ان تهبوا لتحرير المقدسات الدينية فى فلسطين العزيزة . . واناشدكم الآن باعلان الجهاد المقدس بعد ان استنفدت جميع الطرق السلمية . ونحن على يقين بان جميع الشعوب المؤمنة بالله والمتمسكة بمبادئ الحق والعدل في العالم لتؤيدنا في قضيتنا وستهب لنصرتنا وعلينا نحن المسلمين ان نتنادى ليوم قريب نلتقي فيه معا على ارض القدس لتحرير ارضنا المغتصبة وانقاذ مقدساتنا الدينية من براثن الصهيونية الغادرة ، ولنفوز باحدى الحسنيين النصر أو الشهادة .

