أميرة حلمي !
سمعت رفاقي ظهيرة يوم قريب
بمجلسهم يفترون .
يقولون عن حبنا كل حين
لقد جرفته سيول العدم
ووارته عن أعين الناظرين
بعيدا . . بعيدا . . وراء الظلم .
سمعت رفاقي .
يقولون عن حبنا : " قد قضى ،
وأضحى رمادا . . ووهما وضاع
وطارت به الريح مثل الشراع ،
إلى شاطيء خلف عمق البحار
إلى شاطيء لا نجوما به . . لا منار
يقولون عن حبنا :
" حكايا كثيرة ،
ألوف الاساطير تروى . .
صباحا . . وعند الظهيره ،
وفى الليل ، حين ينير الدياجي بدر
وتنصب مائدة مستديره
ويعبق بين الندامى شراب . . وعطر
رفيقة دربي !
ويا نغمة عزفتها البحار
مساء . . بشاطيء حبي ،
ويا زورقا من حنين
يموج . . ويرسي بقلي !
غداة غد
إن سمعت الخبر
تواتر بين الورى ، وانتشر ،
فلا تفزعي !
ولا تسمحي للظنون الاثيمة
تمر بنفسك . . تلك الرحيمه
وظلي كأنك لم تسمعي ،
وقولى لكل الرفاق ،
بكل برود . .
وفي نغمة عذبة كالنشيد :
أيطفأ - يوما - أريج الورود ،
وشدو الجداول للساقيه ؟ "
ومري
وفي شفتيك ابتسامة نصر
وفي مقلتيك سحابة فخر
وخلي الرفاق
جميع الرفاق
يحيكون - حمقا سخافاتهم
ويرؤون - عنا - خرافاتهم ،
فحبى وحبك - رغم الفتن
ورغم المحن
ورغم افتراء الرفاق
سيخلد طول الزمن . !

