بالموافقة على ميزانية الدولة العربية السعودية للسنة المالية ١٣٩٠-١٣٩١ ه
بسم الله الرحمن الرحيم بعون آلله تم في هذه الجلسة الموافقة على ميزانية الدولة للعام المالى الجديد ١٣٩٠-١٣٩٢ ه وأنا بهذه المناسبة أحب أن أوضح اننا وان كنا لم نحقق ما نريده في اعتماد كل المشاريع أو كل الاهداف التى نصبو اليها وذلك بسبب الظروف التى نعيشها الآن التى سببت نقصا في الواردات ومضاعفات أخرى رتبت على الدولة منصرفات لا ترى مناصا من القيام بها فاننا نأمل أن يكون في هذه الموازنة بعض ما يحقق آمالنا وآمال شعبنا من خدمات وأعمال تنجز بحول الله وقوته في بحر هذه السنة . ولا شك ان كل فرد في هذه البلاد يشعر بمسؤوليته تجاه ما يترتب على هذه البلاد شعبا وحكومة من مسؤوليات والتزامات في الداخل وفي الخارج . وان كان هناك بعض الشئ حدث في هذه الميزانية ، وهو اللجوء الى فرض بعض الضرائب المؤقتة التى استدعت الظروف المالية أن نقرها رغما عنا ورغما عن ارادتنالتلافي بعض المنصرفات التى ترتبت على الدولة ، فاننا نأمل بحول الله وقوته أن تتحسن ظروفنا في القريب العاجل حتى نستغني عن هذه الاستيفاءات التى قررناها لهذه السنة ونعود الى ما كنا عليه سابقا بحول الله وقوته وأن تتحسين مواردنالتقابل ما يترتب علينا من واجبات والتزامات. واننى بهذه
المناسبة لا يفوتنى أن أشيد بما يظهره شعبنا العزيز من تفان وحماس في سبيل الواجب الملقى علينا جميعا تجاه ديننا وشعبنا وبلادنا وتجاه أخواننا الذين ينتظرون منا كل مساعدة وكل عون . ولهذا فأنا لا أستغرب أن يثبت هذا الشعب كما هى عادته كرمه وتفانيه في سبيل واجبه وأن يكون عونا لنا بحول الله وقوته على ما نستقبله من مسؤوليات فانه معروف عن هذا الشعب العزيز أول كل شئ ايمانه بالله سبحانه وتعالى ثم ادراكه لواجياته ومسؤولياته تجاه دينه ووطنه والتزاماته تجاه أخوانه . واننى أرجو الله مخلصا أن يوفقنا جميعا لما فيه خير ديننا ووطننا وأمتنا وأن نكون عند حسن الظن بنا من جميع الاطراف المعنية وأن يساعدنا على تحمل ما فرض علينا من مسؤوليات وهذا طبعا لا يخص الحكومة وحدها ولكنه كذلك يخص أبناء شعبنا العزيز ، وأن يوفقنا لما فيه الخير لبلادنا وأمتنا والتمسك بديننا وشريعتنا وايماننا بالله سبحانه وتعالى حتى نصل الى ما نصبو اليه من أهداف نبيلة وغايات بحول الله وقوته تكون في الصالح وليست في الهدم والتخريب أو في الفساد فهذا هو المهم أن ينطوى كل انسان وتنطوى جوانحه على ما طلب منه من خدمة لدينه ووطنه وأمته والتفانى في أعمال الخير والابتعاد عن كل ما يشين من اعمال هدامة أو فساد في الاخلاق أو في الاتجاهات ، واننا بحول الله وقوته مطمئنون الى ان هذا الشعب العزيز سيكون على مستوى مسؤوليته في جميع النواحى ، وأن يأتي المستقبل القريب الذى نصل فيه الى اهدافنا في تحرير مقدساتنا وفي دحر أعداننا وفي اقرار الحق والعدالة لأبناء وطننا وأمتنا في بلادنا أو بلاد أخوتنا وأرجو الله أن يوفقنا للخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

