تراس مؤتمر القمة العربي الثاني في الاسكندرية ، حضرة صاحب السمو الملكى الأمير " فيصل " المعظم نائب جلالة الملك . وسموه يعتبر في الطليعة من رجالات العرب والإسلام وزعمائهم الافذاذ . . بما وهبه الله من حنكة واخلاص لقضايا العروبة والاسلام ، وحسن سياسية وكياسة . . ولا ادل على ذلك من الاصداء المواردة من الاسكندرية ومن شتى اقطار العالم عن اللباقة الفذة التى يدير بها سموه جلسات المؤتمر الكبير حفظه الله وايده .
وفيها يلى ننشر الخطاب القيم الهام الذي ارتجله سمه فى افتتاح المؤتمر ، وقد قوبل بالتقدير الشامل والاكبار والاعجاب من مختلف الشعوب العربية وشعوب العالم اجمع :
ايها الاخوان : يسعدني في هذه اللحظة ان اتقدم نيابة عنكم الى الجمهورية العربية المتحدة رئيسا وحكومة وشعبا بجزيل الشكر لتهيئتهم هذه الفريشة الكريمة لاجتماعنا البحث شئوننا ولالتقائنا الالتقاء الاخوى المخلص الهادف لصالح الامة اجمع .
اخواني : ان قلوب العرب اليوم وانظارهم تتجه اليكم فى هذا الاجتماع لتحققوا للامة العربية ما تهدف اليه من آمال . واننا فى هذا اليوم يسعدنا جميعا ان نصرح ان العرب ليس لهم أي غاية أو قصد سوى تأمين مصالحهم والدفاع عن أنفسهم والسعي لما فيه صالح الامة صالح البشرية أجمع مستهدفين في أعمالنا ما يترتب علينا من واجب تجاه شعوبنا وتجاه امتنا سالمين من سالمنا محاربين من حاربنا لا نظهر شرا لاحد ونجزل الخير لمن يريده منا .
ايها الاخوان : اننا نأمل في هذا الاجتماع أن نحقق ما عقد علينا من آمال وان نفتح للأمة العربية الطريق السوى الذي تسير فيه نحو اهدافها ونحو أمانيها واننا فى وقت يتطلب منا بذل كل مجهود لايصال هذه الامة الى ما تصبو اليه من عزة ورفعة وسؤدد وأمان ويسعدني أن ادعو الاخوان في هذه اللحظة أن يكونوا اخوانا متعاونين فى سبيل قضيتهم معتمدين على الله سبحانه وتعالى فى تذليل كل المشاكل وفي التعاون على ما يصلح الامة والشعوب العربية .
أما إذا أردت أن أقول باسم الملكة العربية السعودية كلمة فاني الملكة العربية السعودية تعتبر نفسها سندا لكل عربي في خدمة كل عربي ، تهدف الى التعاون والى التضامن والى الاخاء معتمدة فى ذلك على حسن نيتها وايمانها بالله سبحانه وتعالى فى حسن قصدها وترجو من كل أمة وكل شعب وكل دولة أن تسلك هذا الطريق القويم وان نكون أخوة في أهدافنا أخوة في أعمالنا ؟ أخوة فى كل ما نصبو اليه .
وأرجو الله مخلصا أن يوفقنا لتحقيق ما عقد علينا من آمال أن يجنبنه كل ما من شأنه أن يتعارض مع هذه الآمال أو ما يخيب آمال أمتنا فينا .
ان أمامنا يا اخواني من القضايا ما هو حدير بالعمل وجدير بالاجتهاد للوصول إلى ما نصبو اليه ولست في وضع يسمح لى بأن أعدد ما هو مطلوب منا وانني سأترك هذا للأخوان فى مناقشاتهم حينما يعقدون جلساتهم فيما بينهم وانما الشئ الوحيد الذي ارجوه من الاخوان أن يستهدف كل منا المصلحة العامة وان يكون اخا لاخيه وان يكون متعاونا مع الجميع.
ان شعب فلسطين أيها الاخوان ينتظر منكم كل مجهود وان الشعوب العربية في كل مكان تنتظر هنا ان نخدم قضايانا وان نسعى فى تحرير كل البلاد العربية من ربقه الاستعمار ومن نير الحكم الاجنبى وأن نكون فى ذلك مستهدفين مصلحة العرب ، ومصلحة العرب فقط .
وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لما يؤمل فينا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

