ولن أستصيغ الهراء .
صداع يؤرق أذني
وطعن من الكلمات
فإن أنت أبحرت فيه ارتجفت
فبرده شات
وحره في النفس يثقل كل حياتي
فكيف ترى يقبل السمع ان يتردى
ليصغي للنبرات ؟
فلو كانت الأذن عينا ، لأغلقتها واسترحت
من العربدات
يحيرني ان لقيت عييا
يبعثر لفظه كالحشر جات
ويروى أحاديث عما مضى من زمانه
أو ما سيأتي
تجف عينون الصبابة والذكريات
يمد إلي الهراء أصابعه .. ويديه
ويسألني جاهدا أن أحل لديه
فألعنه ،.. ويلاحقني ، .. ثم إني بالحقد أرنو إليه
فما كنت أرغب في السهرات
ثقيل بها الليل كالطور يشمخ تحت الثراء فى نزول
ونجمه يرنو إلى الناظرين ولكنه دائما في أفول
فما أسخف الليل يجمعنا ! وما أظلم السمع يغرقنا !
في متاه ثقيل
يصير الزمان عليلا ولكنه فى ثياب الطبيب
ويبدو الكلام جليلا ولكنه كانفجار النحيب
تشاء المسافات ما بيننا أن تصير قريبا
وأسلم نفسي قريبا غريبا
وأشرب حتى مياه البحار
وما كل ماء سيشفي الغليل
إذا انتحب الريح بين الفجاج ، .. فكيف سيقبل مني احتجاجي ؟
وكيف أرد هديره عني وهل كنت أبشر بالإنفراج
متى تنتهي من حديث سقيم تردده دون أي رواج
فيعلو شراعك يحملك المركب الساحلي لعمق البحار
تصافحنى فأودع تلك الشفاه بفيض انتصار
وأهزمها والزمان حليفي فإنه يمضي بدون قرار
ويسعفني بالهدوء عزاء
فإني لذيه لقيت الرجاء
وما كنت أرغب منك البقاء
ولكنني صامت في ذهول
لأني أعز من أن ابدد غيم الفضول

