الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

خطتان محكمتان ، إعلان الجهاد فى سبيل الله ، وعقد مؤتمر القمة الإسلامي

Share

أذن للذين يقتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) ( قرآن كريم )

احراق " دويلة الصهاينة " للمسجد الاقصى ، ليس آخر ما تبيته هذه الدويلة الملفقة من شذاذ الارض - من جرائم على الاسلام والمسلمين ، فليع هذه الحقيقة المسلمون فى مشارق الارض ومغاربها ، وليستعدوا ، لما سيلحق او سوف يلحق هذه الجريمة النكراء ، مما تضمره الصهيونية للعالم الاسلامي وما خططت وتخطط له

ان هذه " الحربة " المسمومة صوبها مكونوها الى صدر الاسلام . وهم يعلمون انها تطفح سما وحقدا على المسلمين ، واقاموها " دملا " خبيثا فى قلب بلادهم ، وآزروها بالسلاح والمعدات والمال . . ولو علموا انها مشحونة حقدا وبغضا وعداوة هائلة للبشرية جمعاء لما القوا لها الحبل على الغارب هكذا ، ولما امدوها بمقومات الدولة وهي عنها فى مكان سحيق .

ان من مخططات اليهود العالمية ، تقويض اركان ودعانم الدول والامم العالمية جمعاء بدون استئناء ، لتقوم على انقاضها " امبراطورية شعب الله المختار " في زعمهم الكاذب المضلل - بكسر اللام الاولى - وعندئذ لا تقوم قائمة لدولة عالمية كبيرة ولا لشعب كبير ، مهما يتفنن في العلوم ومهما يصل إلى مستوى راق في التقنية والفهوم ، انه يظل حينئذ " خادما امينا " و " ظلا تابعا مهانا ذليلا " ، لامبراطورية اسرائيل . . يخدمها بعقله وعلمه ، وانتاجه وليس غير ذلك له من سبيل . .

لقد صرح بهذا التخطيط ، ووضحه وكشف مقدماته ووسائله وكيفية حدوثه كتيب الصهيونية العالمية : " بروتوكولات حكماء صهيون " الذي عملوا جهدهم لاخفائه عن العالم ، حتى قدر له ان ينكشف رغما عنهم . . فاذا به يحمل السم الزعاف ، والخطر العالمي الداهم . والانذار المشؤوم ، بخيالات وتخطيطات اليهود الهدامة لمقومات الاديان والحضارة الانسانية الحاضرة ، لتقوم عليها حضارتهم الداهية الدهياء ، التى يصبح فيها ابناء العالم المدعوون لدى اليهود باسم الامميين " عبيدا اذلاء فى حقول اهبراطوريتهم الخرقاء الحاقدة التى بنيت على أسس من اضطهاد البشرية وامتحانها بالخسف والعار والدمار والتسخير والمهانة الشاملة . .

بل ان كتبهم القديمة كالتلمود طافحة بهذا المعنى ، وبما هو انكى منه ازاء البشرية التى كان وما زال دينهم نفث سموم الحقد عليها وفيما بينها . . فكم اشعلوا حروبا ضارية ، عالمية وموضعية ، وكم دمروا من حضارة

زاهرة ، وكم افسدوا بين المواطنين واضرموا نيران الحروب الاهلية بينهم بغية تفرقتهم واضعافهم . ليرتفعوا على جثثهم وعلى انقاض تقدمهم . . وكم كانت البشرية وقودا لحطبهم المتأجح بالغيظ والحنق والحقد الذي لا يريم حولا . .

واليهود يقاومون كل اصلاح ، ويناهضون كل تقدم ، للبشرية ، ويدسون انوفهم في كل فتنة . . وهم أول من قاوم المسيح والمسيحية ، وقد زعموا انهم قتلوا " المسيح " الذي يعتقد النصارى انه ربهم . وما كفاهم ذلك حتى شوهوا معالم الدين المسيحي بكل ما في وسعهم . . وقد قتلوا انبياءهم ، وما راعوا حرمة لمحترم ، وقداشاعوا فساد الاخلاق في كل بيئة وجدوا او ولدوا فيها . . واشاعوا الربا والفاحشة وقول الزور في العالم ، ودنسوا الاعراض ، وكانوا شرا مستطيرا دائما وأبدا .

والاسلام أعدى أعداء اليهود في نظرهم ، لانهم قوم بهت ، مكرة منافقون ، حقدة متآمرون بفطرتهم على مقومات كل خير . . وقد فضحهم دين الاسلام ، وعراهم تعرية خالدة . . فقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله . وعداوتهم للاسلام فى جوهره ومخبره مثل عداوتهم للدين المسيحي في مخبره ومظهره . . ومع ذلك فقد استدروا عطف العالم الاسلامي ايام مجده . . والاسلام دين سمح ، واهله يمتازون بسماحة الاخلاق والتغاضى ، والتسامح ، فلما تعثر مجد المسلمين سرعان ما قلبوا لهم ظهر المجن واتصلوا بجلادي اليهود ، ومشرديهم من الأوربيين

وداخوهم وتدخلوا فيهم ، واوقدوا نيران الفساد بينهم وبين العالم الاسلامي وزينوا للغرب استعماره وتدميره وساعدوه على افساد اخلاق بنيه . . وكل ذلك كان منهم على دخل وغش ، فمن طبع اليهود الاصيل انهم لا يذوبون مطلقا فى أى جنس او امة دخلوها او ادعوا مواطنتها . وحينما افتر ثغر الزمان لاوروبا في نهضتها الحديثة عكفوا على مداهنتها واستجلاب ودها ، مع ابتزاز اموالها وخيراتها وحصر هذه الاموال والصناعات الحربية والسلمية فى ايدى زعماء اليهود الذين يدعون مواطنة من هم يبتزونهم . . وما زالوا كذلك حتى توغلوا في امريكا وصنعوا معها ما صنعوه في اوروبا وقد توصلوا بخبثهم ودهائهم ووسائلهم الدنسة المعروفة إلى الصعود الى القمة في المناصب العالية والأماكن الحساسة فى الدولة والامة في أوروبا وأمريكا وروسيا معا . . فمثلا هيئة الامم المتحدة ومجلس الامن للصهاينة القدح المعلى في مناصبهما ، كما اوضحه الاستاذ عبد الرحيم بن سلامة فى مقاله اللامع المنشور بهذا العدد .

و " المسجد الاقصى " المبارك الذي اقدم الصهاينة -  بعد تخطيط مرسوم خفي - على احراقه في الشهر الماضى -  احرقوه امعانا في اغاظة المسلمين وطمسا لمعالم اثر اسلامي مقدس لدى العالم الاسلامي اجمع ، وقياما بتحقيق  مخططهم التعسفى وبناء ما يزعمون بهيكل سليمان وهم الد اعداء سليمان عليه السلام اذ رموه فى هم بما يرمي به المبرمون " السفا دنياء وربما القي اليهم وهمهم المريض ان العالم

الاسلامي اصبح خبرا لكان . . وفاتهم ان الاسلام جذوة خالدة لا تنطفئ جوهرتها الوضاءة فى نفوس معتنقيه مهما ران عليهم او تراكم من أكدار الحدثان وأغيار الزمان .

وآية ذلك واضحة في قيام جلالة الملك " فيصل " بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين وحميهما بتوفيق الله تعالى باعلانه فريضة الجهاد المقدس على العالم الاسلامي . . لقد خاطب ضمير المسلمين اجمعين في شتى بقاع الدنيا خاطبهم بهذا النداء المحبب النابع من اعماق مبادئ الاسلام ، والذي كان وما زال ولن يزال مجد الاسلام والمسلمين وعزهم منوطين به على الدوام ..

ان هذه المبادرة الحميدة الرشيدة جاءت فى اوانها ، وطابق مكانها زمانها . . وكانت نفحة الهية عالية ، تبشر بأن العاقبة للمتقين وان المسلمين بخير ما كانت القيادات بخير . . وان من هذه القيادات من بدا يتحمل اعباء مسؤولياته تجاه الدفاع الحق عن المسلمين ومقدساتهم .

ونحمد الله فان من هذه القيادات الاسلامية ، من قد بادرت الى مبادرة حميدة سعيدة موفقة . . اذ أيدت دعوة الامام " فيصل " الى عقد " مؤتمر القمة الاسلامى " لتطهير المسجد الاقصى من ادناس الصهاينة وارجاسهم واحتلالهم البغيض الموقوت .

واعثر هذا او ذاك كما قال الشعاعر العربي القديم :

الرأى قبل شجاعة الشجعان

هو أول وهى المحل الثاني

فاذا هما اجتمعا لنفس مرة

بلغت من العلياء كل مكان

فمؤتمر القمة الاسلامي ، امر حتمى ولازم وضرورى . لتبادل المشورة ووضع الخطط المحبوكة ووضع الترتيبات الحكيمة لتنفيذها على اقوم منهج وخير سبيل فعال ، والرأى الحكيم هو منار العمل العظيم ورائده وقائده الى النجاح المروم . وما احوج المسلمين الى مثل هذا المؤتمر كلما حز بهم امر او ادلهم عليهم ليل خطر او خطر ليل . . وقد امرهم الله تعالى بهذا فى محكم كتابه فقال :  ( وأمرهم شوورى بينهم ) . . وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقدم الشورى في ممارسة الجهاد ، على الجهاد . . فعل ذلك فى كثير من غزواته وحروبه ضد المشركين .

ونرجو من الله تعالى ان يوحد الكلمة ويجمع الشمل ، ويحقق النصر لعباده المؤمنين ويرد كيد اعدائهم في نحوىهم .

هذا وان نجاح هذا المؤتمر العالمي الاسلامي الكبير الذي يعقد في " الرباط " عاصمة المغرب ، هو امر مهم جدا لسلامة العالم اجمع من خطر الصهيونية التى تبيت له كله شرا مستطيرا . وهذا الشر لا يخص المسلمين وحدهم ، كما هو مقرر في بروتوكولات حكماء صهيون وكما هو جار على السنة حكماء صهيون . وكما هو قد خطط له زعماؤهم مثل ماركس ولينين

وغيرهما . . في تعاليمهم المعروفة التى هدمت من اركان الحضارة العالمية السائرة الى الامام الشئ الكثير ولا تزال معاولها تعمل لتقويض البقية بما تنشره من جراثيم خطرة فتاكة وبما تبثه من مبادئ هدامة ، تفرق بين المرء واخيه ، وتجعل المواطن عدوا لدودا لمواطنه ، وتجعل الامة الواحدة ممزقة متعادية تحمل سيوف التدمير والابادة الجماعية والفردية والتجويع والأذلال والمهانة على بعض حتى يصفى بعضها بعضا ، وتبقى معالم حضارتها وعظمتها انقاضا واكوما من رماد ، وعندئذ يقيم الصهاينة بسرعة مذهلة وبمكر ودهاء امبراطوريتهم المتوقعة في خيالهم المريض على انقاض ذلك ويصبحوا هم وحدهم سادة الدنيا لا شريك لهم فى هذه السيادة . ويصبحوا هم وحدهم الامة العالمية الوحيدة ذات الحول والطول في ارجاء الدنيا وتصبح الامم والدول الكبير اذنابا وخداما اذلاء يحرثون حقول هذه الامبراطورية الصهيونية اليهودية العالمية العاتية ، خدمة العبيد الحقراء ، لسادتهم العظماء . . في كل مكان من انحاء العالم . وهذا ما لن يتم بحول الله تعالى ما دام المسلمون يقظين متحدين ، يقومون بواجب التشاور فى مهام أمورهم ، ويلجأون الى الجهاد الذي فرضه الله عليهم ليكون الحارس الامين لدينهم ولأوطانهم ومجدهم ..

اشترك في نشرتنا البريدية