الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

خطرات النفس، الصبر سلامه . .، والطيش ندامة

Share

قال الشاعر :

واذا مسك الزمان بضر

عظمت دونه الخطوب وجلت

وأتت بعده نوائب أخرى

شتمت نفسك الحياة وملت

فاصطبر وانتظر بلوغ الامانى

فالرزايا اذا توالت تولت

واذا أوهنت قواك وجلت

كشفت عنك جملة وتخلت

ما استعان انسان بالله ، وتوكل عليه وأطاع أوامره وجانب نواهيه ، واتخذ من الصبر مطية له فى الحياة وسفينة يعبر بها كل معترك الا كتب الله له العون وحقق له الاهداف وبلغه الآمال

قال تعالى : " يا أيها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين وقال تعالى : " انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب . " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا " وقال صلى الله عليه وسلم : الصبر ستر من الكروب وعون على الخطوب ، وقال : " افضل العدة الصبر على الشدة " . وقال : " النصر فى الصبر وبالصبر يتوقع الفرج " .

وقال : " الاناة من الله تعالى والعجلة من الشيطان فمن هداه الله تعالى بنور توفيقه ألهمه الصبر فى مواطن طلباته والتثبت فى حركاته وسكناته وكثيرا ما أدرك الصابر مرامه أو كاد وفات المستعجل غرضه أو كاد " .

وقال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من رزقهن فقد رزق خيرى الدنيا والآخرى : الرضا بالقضاء والصبر على البلاء والدعاء فى الرخاء .

وقال على رضي الله عنه : " الصبر كفيل بالنجاح والمتوكل لا يخيب ظنه والعاقل لا يبذل بأول نكبة ولا يفرح بأول رفعة " . وقال : " الصبر مطية لا تدبر وسيف لا يكل " .

وقال : " الصبر من الامور بمنزلة الراس من الجسد اذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد واذا فارق الصبر الامور فسدت الامور " .

أما اولئك الذين يقنطون من رحمة الله ويتمالكهم اليأس ويطغى على مشاعرهم أمام أحداث الحياة ونوائبها فيقعدون حيارى كسالى لا يحركون ساكنا سوى شتم الحياة ، ووجدهم فيها ، وذرف الدموع الغزار دون جدوى . . فهؤلاء بحق هم الجانبون على أنفسهم المحطمون عزائمهم ، المنهكون قواهم .

ومجمل القول فقد ذكر الله سبحانه وتعالى الصبر فى كتابه العزيز فى نيف وسبعين موضعا وأمر نبيه صلى الله عليه

وسلم به فقال تعالى : " واصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم " .

وكفى بالقرآن واعظا لنا ومرشدا . . والواجب علينا ان نصبر على ما يصيبنا من الشدة وان نحمد الله على السراء والضراء وان نعلم يقينا ان النصر مع الصبر وان مع العسر يسرا وان المصائب اذا توالت أعقبها الفرج والفرح ان عاجلا أو آجلا . ولله در القائل :

ما احسن الصبر في الدنيا واجمله

عند الاله وانجاه من الجزع

من شد بالصبر كفا عند مؤلمة

ألوت يداه بحبل غير منقطع

والله المستعان وهو حسبنا وعليه الاتكال والى اللقاء .

اشترك في نشرتنا البريدية