من تبوك
كان بودي أن تأتي اليك هذه الخطرات ككل مرة من الطائف الانيس ، مقر عملى الاصيل وعنواني البارز ولكن تجرى الرياح بما لا تشتهي السفن . فالاقدام عليها احكام . والسعي وراء لقمة العيش من أوجب الواجبات البشرية . . والحياة كثيرا ما تحول دون بلوغ المرء الشأو الذى يريد . . ولكن بالصبر الجميل تدرك المطالب . .
أقول . . جاءت اليك هذه الخطرة أو ربما تجيء اليك كثير من الخطرات من تبوك . . وما أظنك
الجهل تبوك ومكانتها التاريخية العظيمة . . وبوادر نهضتها الشاملة في شتى مجالات الحياة . .
فهي عروس الشمال و ثغره الباسم على الاصح . . وتبوك ليست كما كنت أتصور ذلك الشبح الرهيب أو المخيف . . لا . . انها خلاف ذلك يا عزيزى . . انها تلك المدينة الهادئة الوادعة الجميلة الناهضة المتطورة التى تسابق مشروعاتها الزمن . انها ذات الجو الشهي النقي . . القريب من جو الشام في صحته ونشاطه . .
سكانها في ازدياد . . مشروعاتها في نمو . . عمرانها في اطراد . . اداراتها والمسؤولون فيها يمثلون الحيوية والنشاط . . زراعتها في تقدم ملموس ويكفي بعضها حاجة السوق . .
غنية وزاخرة بالمياه الجوفية العذبة . . انها على أبواب نهضة شاملة وحياة جديدة ومستقبل مشرق وضاء بفضل الله تعالى ثم بمجهودات الفيصل العظيم ورجاله المخلصين .
كلمات باسمة
أتفاءل عند بزوغ شمس الصباح المشرق الجميل . . واستوحى الهام شعرى ونبع شعورى ساعة الاصيل وقرب المغيب .
(تبوك) مكتبة الزهراء

