-١-
حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه في مؤلف ديني قيم للشيخ محمد ناصر الدين الالبانى طبع للمرة الثانية ، يقع في ( ١٤٩ ) صفحة من القطع الصغير ، تناول فيه مؤلفه بيان كيفية حجة النبي صلى الله عليه وسلم معتمدا في ذلك على ما رواه عنه جابر رضي الله عنه باعتبار انه احسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع حيث ذكرها من خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة الى آخرها . . وهو كتاب قيم جدير بالقراءة والاقتناء . . وقد نبه المؤلف في آخر الكتاب الى البدع التى بدأت تدب بين صفوف المسلمين مما يتنافى مع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وحذرهم منها وحثهم على محاربتها . . وفي نهاية الكتاب فهرس يبين محتويات الكتاب .
-٢- وفي الحاشيتين رقم ١٧٢-١٧٣ ص ١٣٤ من الكتاب وفي باب ( بدع متنوعة ) تطرق المؤلف إلى الاحتفال بكسوة الكعبة ومقام ابراهيم عليه السلام على انها في نظره من البدع وقال عنها ما نصه : ( هذه الظاهرة قد تضخمت في الآونة الاخيرة تضخما لم يكن فيما سبق مما يدل على أن دولة ( التوحيد بدأت تتهاون بالقضاء على ما ينافي توحيدها الذي هو رأس مالها ! والمشايخ وجماعة الامر بالمعروف هيئة ! الا من شاء الله ) اه .
ومع احترامى للشيخ وتقدير لمؤلفه القيم اقول ان دولة التوحيد لم تزل كما كانت ، نولى اهتمامها القضاء ورجاله وما فتئت ولله الحمد الدولة الوحيدة التى نحارب كل بدعة ورذيلة تتنافى مع الدين والعقيدة . والمشايخ ورجال الأمر بالمعروف مشهود لهم بحسن الاستقامة والاخلاص والتفاني في نشر آداب الدين الاسلامي الحنيف ولم يسبق ان احلوا حراما أو سمحوا لبدعة بالانتشار بل كانوا ضدها كالطود الذى لا يتزحزح ، ولهم في دولة التوحيد منزلة مرموقة وكلمة مسموعة لا توجد في غيرها من دول الدنيا ذلك ان العلماء هم ورثة الانبياء .
ولم يحصل بعد ان اقيم احتفال عند كسوة الكعبة او مقام ابراهيم اديرت فيه المرطبات وأحضرت الموائد بل تعودت دولة التوحيد باعتبار انها خادمة الحرمين الشريفين باشراف جلالة الملك فيصل ايده الله وبعض وفود الدول الاسلامية الشقيقة اعتادت أن تقوم بغسل الكعبة وكسوتها فى كل عام واذا كان المؤلف يرى ان فى ذلك بدعة فقد جانب الحقيقة وابتعد عن الصواب .
وأخيرا وليس آخرا اقول : لا تخلط السم بالعسل .

