الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

خطوات في جزيرة الدم

Share

- I -

وحين يهدأ المساء

يطلق الهواجس المحمومة الجوانح

يقبل المدينة

المنسية

المنفية

الميتة المطامح

ويفتح الغياب برق سيفه الخفي

يمطر الحمائم الحزينة الخوافي

وقبل أن يمضى .

أراه واقفا على حقولنا العجاف .

شاحب الملامح

رؤيا العشق والسفر

حزنى . جواد جامح الصهيل

أعتليه - حين يهدأ المساء - فارسا

غريب المقلتين

متعب النبض

وعندما أحن للرحيل

ألكز الجواد

تقرع السبيل والحصى

سنابك النحاس

تقدح الشرار

تعبر الأشجار والأكواخ خلفنا

تعود للديار

بعد غربة فظيعة الهواجس

وحينما تمر الغيمة الفضية الجدائل

عشاقها النجوم في كثرتها

والريح في غربتها

والشمس فى روعتها

أسمعها تسر لي

- يا أعشق العشاق أين ؟ ؟ !

عد للمنازل الحبيبة التى هجرتها

- يا أعشق العشاق . عد ؟ ؟ !

إن المسافات        الخراب .

الرعب

والموت الكبير

من أجل " ليلى يقتل المرء البريء نفسه

- لكن أراك تائها ؟ ؟ !

يا غيمة تلح في السؤال

طيري

لعل فى بلاد العشق تبصرينها

قولي لها . تركته

يهيم في الليل البعيد . وحده

. وكان متعب الجناح . والها

- III - حوار . مع بول إيلوار

وعندما ينتشر المساء فى المدينة

أضيع فى شوارع الزحام بين أوجه الأغراب .

أقرأ الخراب .

الموت

والسباسب

الحلفاء

في جباه أحبابي الحزينه .  

أجلس فى المقهى مع الرفاق فى زاوية نختارها .

وعندما نثير بيننا قضايا الشعب

والتشريد

والموت الكبير

نبكي دما لا ينطفئ

نحلم بالمدينة الفاضلة ، التى

تضئ شمسها الخضراء أفقنا

نخبيء الأحقاد في صدورنا .

لكنها

في شارع الزحام حين نترك المقهى

تشع أنجما حمراء من عيوننا

IV - دم الورد

أعود للبيت وساحتى الدجي              واليأس والغربة دقات النواقيس

أسحب أقدامى الحزينة الخطى              وانهر الأشباح عني والكوابيس

وعندما أندس في الفراش كئ أنام

تنهمرين من شبابيك الصبايا !

وردة             عاشقة العينين

تمنحينني    إشراقة              حميمة

تودعينني

٠٠٠٠٠

وتهربين فجأة

٠٠٠٠  

كطير المغرب

٠٠٠٠٠

وآه . . كنت حالما !

اشترك في نشرتنا البريدية