خطوة الى الوراء تساوى خطوة الى الامام هذه قضية مسلمة ما الى انكارها من سبيل إنها تنطبق على الحسيات المشاهدة من حياة الناس كما تنطبق على المعنويات فى حيواتهم .
فأنت اذا أزمعت ان تثب الى الامام وثبة واسعة ، فبطبيعتك تدفع الى التأخر قليلا لتستجمع بهذه الخطوة الورائية ما تبدد من ذرات نشاطك لفرغه فى خطوك لى الأمام وبذلك تجئ وثبتك واسعة . . وقل مثل ذلك فالعنويات سواءا بسواء ، فانما إذا اردنا النهوض بحاضرنا لمستقبلنا نخبط خبط عشواء ، ان لم تستنر بضوء هذه الحقيقة الساطعة ! إنما ان اردنا خطوا موفقا الى الأمام عدنا الى " أسفار " تاريخا الماضي ، فاشبعناها بحثا ودرسا . . بحثا لموجبات تقدم الأسلاف حينما كانوا فى اوج عزهم ودرسا لموجبات تأخرهم حينما رجعت بهم الأيام الى الوراء فاذا " خضضا تلك الأسفار بدراساتنا المستوعبة الدقيقة كانت لنا بمثابة المصباح الوهاج الذي يضيء لنا طريق المأسي بهم فيما فيه النجاح ، وامكننا بذلك ان نتجنب اسباب السقوط . وهكذا نسير بنهضتنا الى الأمام هادئين مطمئنين الى نيل الفوز المنشود ، من احسن السبل وأقومها
حقيقة ناصعة إذن ما تنطوى عليه هذه الكلمة :
خطوة الى الوراء تساوى خطوة الامام .

