ملخص الفصل الخامس عشر من كتاب "البلاد السعودية" للمستر توتشل الامريكى المؤلف سنة ١٩٤٧
ترجمة الاستاذ السيد احمد على المدير المساعد لمدرسة الامراء بالرياض
خطوط المواصلات في البلاد السعودية التى عليها مدار اقتصاديات البلاد هى الخط البحرى (الكابلو) والتلفون واللاسلكى والطرق البرية والطرق المعبدة والطرق الجوية والسواحل والمراكب البحرية والموانىء
فالخط البحرى (الكابلو) - (كان) الطريق الوحيد لربط البلاد مع الخارج وهو خط بحرى ممتد بين جدة والسودان وتابع لشركة الايسترن للتلفونات و(كانت) جميع البرقيات التى ترسل من البلاد السعودية الى انحاء العالم ترسل عن طريق السودان .
التلفون: ترتبط مكة بخط تلفوني مع جدة والطائف وتوجد فى كل من هذه البلدان ومدينة الرياض كذلك شبكة تلفونية .. (وفات المؤلف أن يعد المدينة المنورة ضمن هذه البلدان) .
اللاسلكى: اما المواصلات اللاسلكية فهى وسيلة الاتصال بين معظم مدن البلاد السعودية بعضها مع بعض . ونظم خط للتلفون اللاسلكى بين جدة والظهران وبين جدة والرياض ومهد الذهب . وهناك أجهزة لاسلكية متنقلة ترافق جلالة الملك المعظم فى رحلاته . وكفاءة السعوديين ومهارتهم فى استعمال الاشارات والاصطلاحات اللاسلكية العربية والافرنجية أمر يستحق الاشادة والتنويه، ثم برهن المؤلف على قوله هذا بانه فى سنة (١٩٤٠) م عهد إليه القيام بمهمة البحث عن الطرق السهلة بين بلدان تهامه وابها وانه كان يرسل جميع تقاريره ونتائج بحثه - مهما كانت طويلة - بوساطة اللاسلكى .
الطرق المعبدة : طريق جدة ومكة وطوله ٤٦ ميلا وهو طريق جيد وتم تعبيده لأول مرة تحت اشراف مهندسين مصريين .
وطريق آخر عبدته شركة الزيت فى الظهران لربط الظهران : مركز الشركة بالخبر والدمام ورأس تنورة والجبيل ، كما عبدت طريق أم عقلة والجبيل .
الطرق العامة: يعتبر طريق جدة والمدينة من الطرق الهامة يسلكه عدد كبير من الحجاج كل سنة لزيارة مدينة الرسول التاريخية الجميلة وطوله (٢٣٠) ميلا
ولو فكر فى اختيار طريق جديد يستحسن أن يكون شرقى الطريق الحالى كما يجب أن يراعى فيه المرور بارض بها ماء وقرى، والابتعاد عن المناطق الرملية التى تعترض الطريق الحالى بالقرب من رابغ ومستورة وبئر الشيخ .
ومثل هذا الطريق لوتم تعبيده من المدينة الى جدة لأفاد أهل المدينة فوائد عظيمة من الناحية الاقتصادية لأن بساتين المدينة مشهورة بتمورها المتنوعة ووفرة ثمارها وخضرواتها وعدم وجودا أسواق واسعة لتصريف منتوجاتها جعل الاستفادة من تلك المنتوجات محدودة ، ولو وجدت طريقا سهلا ونقلا سريعا أمكن تصريف كميات كبيرة من هذا المحصول الزراعي العظيم فى أسواق جدة ومكة .
وطريق جدة والرياض هو وان لم يكن أهم من طريق جدة ومكة فهو لا يقل عنه فى الأهمية، وطوله ستمائة ميل ويمر بعشيرة التى ترتفع عن سطح البحر (٣٧٠٠) قدم، واقصى ارتفاع فى طريق الرياض هو (٤٠٠٠) قدم إذا لم يمر فيه بالطائف، أما إذا مر بالطائف فيزداد هذا الارتفاع إلى (٥١٠٠ ) قدم .
وفى سنة ١٩٢٥ م قام المؤلف بطلب من الحكومة السعودية البحث عن طريق جديد من بعد الشرائع، وقد وفق فى اكتشاف طريق سهل المرتفعات وأسهل من الطريق القديم الذى تعترضه مجارى السيول فى (٧٥) فى المائة من مجموع طوله على أقل تقدير .
ولو عبد طريق الرياض تعبيدا جيدا لوفر للبلاد السعودية كثيرا من الاموال التى تستهلكها السيارات ولكن عدم وجود النقل المنظم أو الثروة
الكبيرة التى تساعد على انجاز التعبيد يدعو الى الاكتفاء - فى الوقت الحاضر - على تذليل منطقة النفوذ الرملية من خف الى مرات وذلك (بتزييت) الارض التى تمر منها السيارات . اما الطرق العامة فاحسن طريقة لتعبيدها هي دكم أرضها بالحجارة .
وهناك طريق يحتاج الى جزء كبير من الاهتمام، وهو الطريق الذى بين الرياض والجبيل وطوله (٣٢٥) ميلا وتعالج المناطق الرملية فيه بنفس الطريقة التى ذكرت لاصلاح طريق النفوذ ، وهي تزيت الارض
ومن الطرق التى لا تنقطع عنها السيارات، طريق الرياض والظهران ويمر بالبقيق حيث يوجد حقل المزيت مارا من شمال الهفوف وذللت الاراضى الرملية فيه بالزيت أيضا .
وطريق جدة وجازان ، هو فى الدرجة الثانية من الاهمية وطوله (٥٢٧) ميلا وهو شديد الوعورة ، والسيارة التى تقطعه قلما تهدأ من التمايل و من هبوط وارتفاع فوق حرات وعرة محاذيه البحر الأحمر وقد بحثت الحكومة فى فتح طريق جديد من الجانب الشرقى لاراضى تهامة وهى لا تخلو من مناطق رملية وعرة بالقرب من الشقيق وعمك وشارقة . وحلى والقنفذة ، والشويك . والليث اما بالقرب من القحمة وخور البرك فالأرض كلها عبارة عن حرات، وبالقرب من العصيبة جنوب غربى الليث على امتداد الساحل الى شمالها كلها سباخ .
واذا تم فتح الطرق المفتوح استطاع أهل بلدان تهامه فى البلاد السعودية الاتصال بالمناطق المرتفعة بكل سهولة والمقايضة مع أهلها بمنتوجاتهم البحرية مقابل ما يحتاجون اليه من حبوب وفوا كه تكثر فى عسير ، لان اقليم عسير باستثناء اقليم الاحساء - يعد من أغنى الاقاليم فى البلاد السعودية من حيث مواردها الزراعية ، والحكومة السعودية مهتمة جدا لانعاش هذا الاقليم والاستفادة من موارده ، وقد فتحت لذلك طريقا للسيارات بين ابها وجازان وآخر بين ابها ووادى نجران ، المصاقب للربع الخالي . ويذكر المؤلف انه لما عهد اليه فى سنة ١٩٤٠ م بالبحث عن مدى صلاحية
ارض عسير لفتح طريق بين ابها والبلدان الساحلية فى تهامة التى تنخفض عن ابها (٧٠٠٠) قدم ظل فى بحث مستمر عدة اسابيع ثم اهتدى الى ناحيتين تصلحان لمد الطريق ، بيد ان احداهما رجحت لقلة منحدراتها ومنعطفاتها الضيقة على الاخرى التى بها اكثر من عشرين منعطفا ضيقا ومنحدرات تكاد تكون رأسية ، وبين هذه المنحدرات منحدر رأسى طوله (٢٨٥٠) قدما والمسافة بين ابها وجازان (١٧٥) ميلا واعلى ارتفاع فيها هو(٧١٥٠) قدما .
ومن الطرق المهمة فى اقليم عسير، الطريق الذي يوصل بين ابها ونجران وتقع بلدة نجران ووادى نجران على مسافة (١٩٦) ميلا شرقي عسير على امتداد منطقة المرتفعات ، وهذا الطريق أهل بالقرى وبه سبع عشرة عقبة ومنحدرا ، ودرجة نزول المطر فى نجران تختلف من (١٠) بوصات الى (٥) بوصات ، وترتفع الارض التى فيها مقر امارة نجران عن سطح البحر (٤٠٠٠) قدم وهذا الطريق - اى طريق ابها - نجران - من المحاج التاريخية المعروفة فى العهود القديمة والتى كان يسلكها الحجاج القادمون عن طريق اليمن ومن ممراته ممر قديم اسمه (طريق الفيل) واسمه يدل على ان اصحاب الفيل الذين توجهوا الى مكة فى القرن السادس الميلادى هم الذين ذللوا هذا الممر . وتوجد خلال بعض هذه الممرات مسافات قصيرة مرصوفة بالحجارة على الطريقة الرومانية القديمة .
وقد استحسن المؤلف واقترح تعبيد طريق من نجران الى بيشة ومن بيشة يتفرع الى فرعين ، فرع يمتد فى وادى الدواسر الى بلدة (ليلى) فالخرج فالرياض والفرع الثاني استحسن ان يجنح الى (تربة) فالطائف فعشيرة .
كما اشاد المؤلف بطريق يعده ذا اهمية كبرى لو تم تعبيده وهو يبتدئ من (ينبع) ويستمر ، بمحاذاة ساحل البحر الاحمر الشمالي الى املج فالوجه فضيا فالمويلح فقلعة العقبة . وعند رأس خليج العقبة يتكون مجمع الطرق ، طريق يذهب الى شبه جزيرة سيناء فالسويس ، وآخر يستمر الى معان وثالث يذهب الى فلسطين .
سهولة الطرق الجوية : يوجد في جدة مطار جيد مزود بحظيرة صالحة
لايواء الطيارات وهذه الحظيرة قام بتشييدها مهندسون ايطاليون ، وقد نظمت شركة جوية امريكية لطائراتها رحلتين فى كل اسبوع كما ان طائرات الشركة الجوية البريطانية لما وراء البحار تمر دوما بجدة وتمر كذلك بمطار جدة طائرات هولندية وفرنسية وايطالية وطائرات شركة التعدين وشركة الزيت .
وفي صحارى البلاد السعودية كثير من المناطق الصلبة الواسعة تصلح لاتخاذها مطارات جيدة ، ولشركة التعدين مطار فى مهد الذهب وينبع والوجه وضبا وهي كمطارات صغيرة وفي الامكان توسعتها اذا لزم الامر .
سكة حديد الحجاز : تبين اكثر الخرائط ربط المدينة بمدينة معان بالخط الحديدى ، وبعض الخرائط تزيد فتجعل الخط ممتدا الى مكة وجدة وسبب ذلك انه كان من المقرر مد الخط من المدينة الى مكة وجدة ، والخط الذى تم مده بين المدينة لم يلبث ان اتلف فى الحرب العظمى الاولى بواسطة الكولونيل لورنس والجيش العربى ، والى يومنا هذا تشاهد حطام القاطرات وهيا كل العربات مبعثرة عند بعض المحطات او على امتداد الخط ، وتجد على بعض القطع الحديدية ارقاما بارزة تدل على سنة (١٩٠٧) وسنة (١٩٠٨) م .. لقد انشئ هذا الخط الحديدى باموال جمعت من العالم الاسلامى ، ولذلك يعدو وقفا من أوقاف المسلمين عامة . وكان فيما مضى قدم اقتراح للاستفادة من مخلفات الخط الحديدى ببيعها وتصريفها . ولكن الاقتراح لم يقبل بدعوى ان الخط وقف وان تغييرا كهذا لا يمكن اجراؤه فى هذا الوقت .
ولو فتح طريق للسيارات بجانب هذا الخط الحديدى يربط المدينة بالشمال لكان ذا نفع كبير للبلاد السعودية إذ هو يسهل للحجاج الذين يأتون عن طريق الشام وفلسطين والعراق وتركيا طريق الحج ، وبانتظام هذا الطريق واستمرار السير فيه يفقد الخط الحديدى كثيرا من اهميته .
والامل ما زال قويا فى ان يعتمد لاصلاح هذا الخط الحديدى اعتماد مالي كبير ثم يبدأ فى اصلاح ما تلف منه واعادته .
الملاحة الساحلية والمواني: هناك وسيلتان للنقل البحرى للبلاد السعودية احداهما البواخر كبواخر الشركة الخديوية التى تمر بالسويس والسودان
والوجه وينبع وتاتى الى جدة كل اسبوع ، ومن الشركات التى ترد بواخرها الى جدة شركة (بلوفيونل) وشركة (ألرمان) وشركة (مغل) وشركة هولاندا - لوبد، وشركة لوبدتريستينو ، وهناك ناقلات الزيت تصل الى جدة دوما لتموين شركة التعدين وهي تابعة لشركة (اثمانيا) وشركة (روزفلت) وشركة شل .
والوسيلة الثانية للنقل البحرى الساحلى هى السفن الشراعية الكبيرة والصغيرة ولها مصانع كبيرة فى بلدة جازان وغيرها من البلدان الساحلية وقد انشأت الحكومة السعودية عددا من هذه السفن الشراعية الكبيرة وزودتها بمحركات بخارية تدار بالديزل تحمل الواحدة اكثر من (١٠٠) طن والسفن التى يملكها الاهالى كلها شراعية .
ولما كانت البواخر كلها ترد إلى جدة وتفرغ شحناتها فيها تقوم هذه السفن الشراعية الكبيرة بمهمة عظيمة وهي تموين البلدان الساحلية بنقل البضائع والارزاق اليها. وهناك مهمة اخرى لهذه السفن الشراعية وهي نقل حمولة البواخر من مراسيها الى جمرك جدة ؛ ولشركة التعدين ميناء خاصة مزودة بآلة رافعة تحمل (١٥) طنا بكل سهولة وتدار بمحرك قوته ٣٨ ح وبواسطتها تنزل جميع الآلات الثقيلة الواردة للشركة او للحكومة .
الموانى: تعتبر(جدة) من اهم موانى البلاد السعودية على البحر الاحمر وشمالها على بعد (٩٦) ميلا تقع ميناء (رابغ) وهي ميناء صغيرة ولكنها جيدة . وفي ايام الحرب العظمى الاولى كانت معظم البواخر التى تمون البلاد والجيش بالارزاق وغيرها من البضائع تفرغ شحناتها فى هذه الميناء . وشمال رابغ تقع (ينبع) وهى فى الدرجة الثانية من حيث الاهمية وتبعد شمالا عن جدة (٢٠٠) ميل ، وكان كثير من الحجاج المصريين ومن يقدم عن طريق مصر ينزلون فى ينبع للذهاب الى المدينة . اما فى الوقت الحاضر فالجميع يفضلون النزول بجدة ثم التقدم منها الى مكة والمدينة . وفي شمال ينبع تقع (املج) وهي ميناء صغيرة ذات جمال طبيعي جذاب ، وتقع شمالها بلدة (الوجه) وميناؤها صغيرة وتبعد عن ينبع (٥٠٠) ميل وشمالها على مسافة (٩٠) ميلا تقريبا تقع بلدة ساحلية (ضبا) وفيها عدد غير قليل من سفن صيد الاسماك وسفن
شراعية اخرى لنقل البضائع اليها من جدة والوجه، وفي اقصى الشمال توجد بلدة المويلح وبقربها ارض بها نززيتى يسترعى اهتمام الباحثين عن موارد البلاد الطبيعية وعنايتهم . ومن المويلح الى العقبة شمالا لا توجد بلدان مهمة وفي الجانب السعودى من خليج العقبة تشاهد بعض مراكز عامرة بالسكان .
وجنوب جدة تقع (جازان) وهي تعتبر من حيث الاهمية فى الدرجة الثالثة وتبعد عن جدة جنوبا (٥٠٠) ميل والموانىء المهمة بين جدة وجازان هي الليث والقنفذة وخور البرك .
أما في الساحل الشرقي السعودي اى على الخليج الفارسي فاهم ميناء فى الوقت الحاضر هي ميناء شركة الزيت (الخبر) و (رأس تنورة) وكلتاهما مزودتان باحدث الاجهزة والآلات الرافعة التى تنزل اثقل الشحنات من البواخر الى البر. وقد نظمت شركة الزيت وسائل سريعة للنقل والمواصلات بين الخبر والبحرين عدة مرات فى اليوم .
وتقع بلدة (العقير) جنوب الخبر على بعد (٥٠) ميلا وكانت فيما مضي من الزمان ميناء مهمة جدا ، اذ كل ما يرد الى الاحساء ونجد عن طريق البحر كان يرد الى هذه الميناء . وبالقرب منها آثار بلدة قديمة تدل على ان تلك البلدة البائدة بقيت قرونا طويلة أهم بلدة على هذا الساحل .
ومنذ زودت ميناء الخبر بالتسهيلات الفنية فقدت العقير اهميتها ومركزها وعلى بعد (١١٦) ميلا شمال الخبر تقع البلدة الساحلية التاريخية: (الدمام) ووجود نبع من الماء العذب فى عرض البحر بالقرب من الدمام يوضح سبب اختيار هذه البقعة كمدينة ، ويبدو المرقب الذي على النبع كجزيرة وقت مد البحر اما فى غير اوقات المد فالمياه التى حوله ضحلة جدا. ولذلك ترسو عندها سفن الصيد .
وعلى مسافة (١٣) ميلا شمالا تقع بلدة القطيف، وغابات نخيلها ونخيل بلدة صفوة الواقعة غربى القطيف يكون محصولها مصدرا عظيما للصادرات الى البحرين للاستهلاك ولتصدير جزء منها الى الخارج .
وتقع جزيرة تاروت على مسافة ميلين تقريبا شرق القطيف. والمضيق الذي بين تاروت والقطيف ماؤه ضحل جدا تعبره وقت الجزر حمير الحسا، المتمرنة
على خوض البحر بكل يسر بدلا من السفن الشراعية . وشمال شرقي القطيف تقع ميناء الزيت رأس تنورة ، وما يقرب من (٤٠) ميلا نحو الشمال من رأس تنورة تقع بلدة الجبيل وكانت فى الماضى ميناء ثانية لنجد والاحساء وفي الغرب من الجبيل وعلى حافة منطقة الرمال توجد عدة ينابيع وآبار ارتوازية يندفع ماؤها اندفاعا قويا باستمرار . وعلى ما يقرب من ميل نحو الشمال الشرقى من الجبيل تقع عين عذبة فى عرض البحر تحت سطح الماء وفوقها عوامة كبيرة للاهتداء بها على مكان العين وياتى اليها الناس ولا سيما اهل الغوص بقواربهم للنزود من الماء العذب وذلك بادخال القرب الخالية ووضعها فوق فوهة النبع المتدفق
وعلى مسافة (٦) أميال شمال الجبيل ومقابل مركز (ابو حدرية) ميناء صغيرة اسمها (منيفة) وفى مياه كلا الساحلين ساحل البحر الاحمر وساحل الخليج الفارسي عدد كبير من الصخور والشعاب تحت سطح الماء وهي خطرة جدا للملاحة وقد وضعت خرائط الاميرالية البريطانية ملاحظات على الساحل العربى من البحر الاحمر ترشد البحارة الى ملاحظة سير الامواج فهو يختلف عند هذه الصخور فى السرعة والاتجاه وعند ملاحظتهم هذا الامر يراعون الاجتناب والابتعاد عن هذه الصخور والشعاب .
وفى سنة ١٩٣٧ م ارسلت شركة (شل) مندوبا من قبلها الى جدة لاختبار مياه جدة الى مسافات، وذلك لتسهيل الطريق لبواخرها ناقلات الزيت التى ترد الى ميناء جدة لتموين شركة التعدين بالديزل، وقدم هذا المندوب من السويس فى باخرة ايطالية وعلى مسافة (٢٠) ميلا شمال جدة غفل ربان الباخرة عن ملاحظة حالة الامواج وجنحت الباخرة عن طريقها الى أحد الشعاب ودخلت فيه ولم يكن مندوب شركة شل يعرف عن هذه الشعاب شيئا . وبعد خروجه من هذا المأزق اشتغل فى اداء مهمته اسبوعا كاملا تمكن فيه من تعيين مراكز الخطر من هذه الصخور مع سير غور البحر ثم وضع علامات وعوامات ترشد البحارة الى اجتناب مجلات الخطر .
(تم البحث)

