الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

خمسينية الشابى

Share

* حياة الشاعر

هو أبو القاسم بن محمد بن أبى القاسم بن ابراهيم بن عمازة الشابى . ولآل الشابى أياد بيضاء فى الحقل الفكرى والوطنى . فقد دافعوا فى القرنين الخامس عشر والسادس عشر ( الميلادى ) عن الوطن وحضارته العربية الاسلامية وقاوموا اعداءه من مخذولى الحفصيين ومن والاهم .

وقد اتخذوا السيف والقلم وسيلة لبلوغ اهدافهم الوطنية انطلاقا من القيروان حيث أسسوا شبه دولة كان لها عظيم الشأن . ولهم قادة اشتهر بعضهم بالحنكة السياسية وبعضهم بعمق النظرة الصوفية آثروا معها الدين على الدنيا ، والفناء فى محبة الله على الجرى وراء الترهات . ومن مشاهيرهم الشيخ محمد المسعود الشابى الذى ألف كتاب (( الفتح المنير )) وضمنه معلومات عن (( الشابية )) وعرضا لأهم آراء طريقتهم الصوفية .

1 - والده : محمد بن ابى القاسم الشابى من مواليد 1869 بالشابية بتوزر . هاجر وهو شاب الى مصر طلبا للعلم ورجع منها مجازا من جامع الازهر بعد ان تتلمذ للشيخ محمد عبده آخذا عنه تعمقا فى العلم وصدقا فى التقى وسعة فى التسامح . ثم أحرز على شهادة التطويع بجامع الزيتونة ، وبعدها ولى القضاء متنقلا عبر مختلف المناطق التونسية .

22 مارس 1910 : سلبانة - 12 جانفى 1914 : فابس - 14 ماى 1917 : تالة - 21 ديسمبر 1918 : مجاز الباب - 9 أكتوبر 1924 : رأس الجبل - 7 أفريل 1927 : زغوان . وفى 2-8 - يضطره المرض الى مغادرة زغوان الى توزر ( الشابية ) حيث وفاته ( 8 - 9 - 1929 ) وقبره .

2 - مولده ودراسته : ولد أبو القاسم بالشابية ( بتوزر الجريد ) فى بيت كان موجودا حيث المدرسة الثانوية حاليا ، فى 1909 ، سنة قبيل تولي والده خطه القضاء . وسيأخذ فى التنقل مع والده عبر البلاد التونسية ولا يعود الى توزر فى تلك المدة الا سنة 1914 بمناسبة ختانه فيها . أما دراسته فقد بدأت فعلا - بعد دروس منزلية لقنه اياها مبكرا والده - بالكتاب فى الفترة القابسية ( 1914 ) . وكاد أبو القاسم يسجل فى المدرسة الابتدائية ( التعليم العربى - الفرنسى ) الا أنه لم يتم من ذلك شئ . ثم تواصلت حسب الاطوار التالية :

1920 : تسجيله بجامع الرينونة ، 1928 : احرازه على شهادة التطويع 1928 / 1929 : تسجيله بمدرسة الحقوق التونسية . 1930 : احرازه على شهادة الحقوق . وقد سكن خلال دراسته عند أحد أقاربه ببيت كائن بنهج (( سوق البلاط )) ثم (( بمدارس زيتونية )) من أهمها المدرسة اليوسفية والمدرسة السليمانية وخاصة المدرسة الجاسوسية بنهج الصباغين بتونس .

3 - زواجه : تزوج سنة 1930 باحدى قريباته (( شهلاء بنت ابراهيم بن عمارة بن ابراهيم الشابى )) وأنجب منها ابنين : - محمد الصادق : بتوزر فى 29 - 11 - 1931 . - جلال : بتوزر فى 4 - 1 - 34 .

4 - نشاطه الطلابى والثقافى : له فيه تواريخ هامة أثرت فيه وتأثر بها انتاجه الادبى عامة وشعره خاصة ومن أهمها : أ - انتخابه رئيسا للجنة الطالبية للاصلاح الزيتونى ( 18 - 12 - 1928 ) .

ب - مشاركته فى تأسيس (( جمعية الشبان المسلمين )) . ج - القاء محاضرة (( الخيال الشعرى عند العرب )) بقاعة الخلدونية ( 1 - 2 - 1929 ) . - التخلى عن القاء محاضرة عن (( الادب المغربى )) لوجود قاعة المحاضرات خلوا من المستمعين ( 1930 ) . ه - تأسيس النادى الادبى بتوزر ( 1932 ) . و - محاضرة عن (( الهجرة النبوية )) بتوزر .

5 - انتاجه الادبى ونشره : أ - فى حياته : نشرت له أشعار فى : - جريدة (( النهضة )) ( الصفحة الادبية الاسبوعية ) ابتداء من نوفمبر 1927. - الادب التونسى فى القرن الرابع عشر الهجرى لزين العابدن السنوسى 1927 .

- مجلة (( أبولو )) ( ابتداء من أفريل 1933 ) . أما ما طبع له فكان : - الخيال الشعرى عند العرب - مطبعة العرب - تونس 1929 . - طبعة الشركة التونسية للنشر - تونس 1976 .

ب - بعد موته : - أغانى الحياة - دار الكتب الشرقية - طبعة القاهرة 1955 . ( وكانت حسب ما انتقاه الشاعر نفسه فى ثلاثة كراريس وأعده للطبع ) . ملاحظة : تلتها طبعات أخرى أرخت فيها القصائد وأضيفت اليها قصائد لم تنشر . والدار التونسية للنشر بصدد الاعداد لنشر طبعة علمية تضمنت قصائد تنشر لاول مرة .

- الخيال الشعرى عند العرب : - طبعه الشركة القومية للنشر والتوزيع - تونس 1961 . - طبعة الدار التونسية للنشر - تونس 1961 .

- المذكرات : - طبعة الشركة التونسية للنشر - تونس 1966 . - طبعة الشركة التونسية للنشر - تونس 1976 . - الرسائل : - دار المغرب العربى - تونس 1966 .

6 - مرضه ووفاته : خلافا لما ذهب اليه الكثير ، قد تبين حسب الوثائق الطبية الثابتة أن الشابى أصيب بمرض تضخم القلب   MyocarLite))   ، وذلك منذ وفاة والده سنة 1929 . وقد اضطره ذلك الى الاصطياف بمناطق ملائمة : فهو تارة بعين دراهم شمال البلاد التونسية ( صائفة 1932 ) أو بالمشروحة بالجزائر ( صائفة 1933 ) أو بحامة الجريد ( ربيع 1934 وصائفتها ) أو بأريانة بضاحية تونس ( سبتمبر 1934 ) .

وما كان ذلك الداء العضال ليقعد به عن الاضطلاع بمسؤولياته العائلية بعد وفاة والده ، أو يصده عن أداء واجب الزواج - رغم تحذير الاطباء أو يحول دون وقفه حياته الفكرية والوجدانية على انتاجه الادبى . وقد آل به ذلك العطاء المتواصل الى أن يشتد به المرض اثر قدومه من توزر الى تونس ( أوت 1934 ) ، فيقضى مدة بأربانة ثم يدخل اثرها الى المستشفى الايطالى ( مستشفى الحبيب ثامر حاليا ) فى 3 أكتوبر 1934 ، وبه يتوفى فجر يوم الثلاثاء 9 أكتوبر 1934 ، ثم ينقل جثمانه الى قرية الشابية حيث قبره .

اشترك في نشرتنا البريدية