شاد ترنم .. لا ليلا ، ولا سحرا بل في الأصيل تغنى .. آه كم سحرا !
أرجوحة شدوه ..طفل واركبها امتد في شأوها كي أسرق القمرا
يا شادي النخل ما للنخل من قمر أزهي من الحرف اذ يشدو به الشعرا
كيف اختصرت قمور العمر ؟ قلت لنا : " الشعر أحلاه ما قد كان مختصرا "
ما كان شعري ذراعا شبرها عمري وانما الشعر عقد عانق العمر
يعلو إلى حالق الأعمار أجنحة من قمة - فجأة - ينساب منهمرا
ما بين شأو من التحليق نلمحه ، يصفو الزجاج رفيقا بعدما اعتكرا
وبين سفح من الإيغال انت به يغيم فيك زجاج منه كنت ترى
عيناك نافذتاى .. القرب يخدعني ، انظر سويا لماذا تسرق النظرا ؟
هل بيننا - شاعرى - ثأر وترت به ؟ أم أنت فوجئت ، أتى أعزف الوترا ؟
لا تسرق النظر الخلآن قد سألوا : هل صار بينكما الموصول منبترا ؟
عفوا قصدت ، ولم أقصد سوى خوص كم زان خوص الجريد النخل والبصرا!
أم تلك همسة معشوق لعاشقه ؟ عنف .. ويغفره من يعشق الحورا
عنف التوحد من مثنى تفردنا والعنف لولاه بعض الثنى ما انتشرا
إني انتشار وأجزائي اذا اجتمعت جبرت مني الذي قد كان وانكسرا
إنا أتينا كسورا .. وانقضى زمن لم نلحم النافرين : الماء والحجرا
الطين والماء . والنار التى لحمت بين النفورين ، هب الريح فانشطرا
يا شطر لحمي الذي قد صرته حجرا سبح بحمدى أنا كي تستوى بشرا
انهيك في شره شطرى وأبدؤوني إن كنت زهرا .. فحتما أصبح الثمرا
لو كنت أعلم أن الريح شاطرتني صنوين في داخلى حاصرت ما انحدرا
من كان نافذتي للبدء أوصدني .! يا للمنافذ عني توصد الخبرا !
كأنما المنفذ المشروع في ولهى قد فاض أو عظم المحبوس فانحصرا
إني السجين أنا فى جوفه انهزمت متى المشاعر عشقا .. والهوى انتصرا
طعم الهزيمة للعشاق نكهتها أخرى ، اختفي الملح أني ناسغ الشجرا
ما كان شجرني عشقا سوى عطشى لا للرواء ، ولكن أعشق المطرأ
تجرى الجداول ، هل في مستوى قدمي أدلي الشفاه كمأسور لمن أسرا ؟
أجرى بعكسك يا مجرى أيكبحني صعب ؟ ومجراك لولا الفوق ما انحدرا
يا هادرا باتجاه السهل تتتركني وحدى أعاني اثنتين : الحرب والإبرا؟
في صولة الحرب أسكت الكلام أنا وريشة الوقع يا ما أنطقت وترا ؟
الشعر حر .. وبحرى من يحرره ؟ إلا الذي ثار ضد السهل .. وانتحرا
وبات من لم يعش بالأصل ملتحما يحيا المعاناة ، مثل الورق منتثرا
يكفي دعاة ( قصيدة النثر ) أن عجزوا من ظن أبحر فعلا إنه ( بحرا )
اقسمت بين يدى صنوى ومنتجعي : أني سأركب وحدى بعده الخطرا
من لا يحب صعودا .. ها تخطفه للسفح عفارة سوت به الحفرا
أيعجز النبع عن صلب الجبال ؟ اذا ما اشتد هد صخورا وانبرى زمرا
نحن " الأخلاء " والتاريخ ننقشه في الصعب لا السهل إنا نعلن السفرا .

