كان من العسير ، الى زمن غير بعيد ، الحديث بصورة واضحة عن الجمالية الاسلامية كمفهوم محدد المحتوى . فالتراث الفكرى الاسلامى فى عمومه - اذا استثنينا بعض النصوص الفلسفية والادبية المتفرقة - لم يطور خطابا جماليا شاملا ومتواصلا يمكن وصفه بالنظرية . ثم أن دراسة الحاجة الجمالية ومبرراتها التاريخية والروحية عند الشعوب الاسلامية ، لم تظهر عند الدارسين الغربيني التقليديين الا فى شكل مباحث جانبية أو تكميلية لدراسة الجماليات الغربية. وحتى عندما بدأ الاستشراق فى الاهتمام مباشرة بالابداعات الفنية الاسلامية كموضوع قائم بذاته ، فان أغلب مؤرخى الفن الاسلامى من الاوربيين أظهروا قصورا واضحا عن فهم المنطق الجمالى الخاص للتراث الاسلامى واكتفوا على هامش اعمال الجرد والاحصاء للمورث الفنى بطرح جملة من الآراء العامة والمفاهيم السطحية عن مبررات الابداع عند المسلمين . فكثيرا ما نجد عندهم مثلا عبارة كراهية الفراغ أو النفور من الفراغ Horreur du vide وهو النزوع فى آثار الفن الاسلامى الى شغل المساحات على نطاق واسع بالعناصر الزخرفية وهذا المبدأ الجمالى ليس فى الواقع الا مفهوما وصفيا يتصل بالاسلوب ولا يعدو أن يكون أكثر من ملحوظة بصرية لا تفيدنا بشىء عن مشروعية ذلك الاسلوب على المستوى الفلسفى الجمالى . وعبارة النفور من الفراغ تفضح فى الحقيقة ذلك الميل اللاشعورى عند أولئك المؤرخين الى مقارنة أو قياس الظاهرات الفنية الاسلامية على النموذج الغربى . فيكون مفهوم كراهية الفراغ فى الواقع اشارة الى مفهوم غربى نقيض اى الى موقف الجمالية الغربية القابل للفضاءات الفارغة الخالية من الزخرفة .
ومثل ذلك يقال فى الاستعمال التعسفى لمعنى التجريد فى الحديث عن أساليب الزخرفة الاسلامية وخاصة بخصوص الرقش العربى Arabesque
بوحداته النباتية والهندسية ولا يخفى فقدان لفظ تجريد لاى معنى بالنسبة ال الحضارة العربية الاسلامية فنماذج التوريق النباتى والتضفير الهندسى هى تكوينات معروفة العناصر ومستمدة فى الاصل من التجربة الادراكية الواقعية وكذلك تكوينات الخط العربى الحاملة لآيات قرآنية وأحاديث نبوية فهى بالنسبة إلى المسلمين بعيدة عن التجريد ما دامت تنقل الحقيقة القرآنية حقيقة الكتاب الذى يمثل فى ذهن المجموعة الاسلامية الواقع الاسمى بذاته . والحقيقة أن كلمة تجريد مشحونة إلى ابعد الحدود بمعان غريبة عن البيئة الاسلامية فهى تفترض وجود تقابل أو تضاد بين تمثيل أو نقل وصفى للعالم المرئى الى العمل الفنى من ناحية ، وبين وجود موضوعى مستقل للاشكال المبتدعة خارج أى ارتباط بذلك العالم . ومعنى التجريد يكرس ردة فعل ضد نظرية المحاكاة بمختلف صيغها ومدلولاتها الادبية والفنية فى الغرب وقد بلغ التضاد ذروته فى بداية القرن العشرين مع الرسام كاندينسكى وأصحابه عندما وضعوا موضع الشك مشروعية الارتباط بعالم الواقع المرئى . وفى مثل هذا السياق المتأثر بالقاموس الفنى الغربى تقسم الفنون الاسلامية الى كبرى وصغرى ودينية ودنيوية وهى مقولات غريبة عن الذهنية الاسلامية كما يسارع الكثيرون من مؤرخى الفن الاسلامى بكل سهولة وبناء على تفسير سطحى أو مغرض أو استنادا إلى حادثة عابرة إلى اعتبار الحضارة الاسلامية معادية للصور أو محطمة للصور Iconoclaste قياسا على التاريخ الغربى نفسه الذى شهد حركات معادية للصور كالتى حدثت فى القرن الثامن ( م ) فى الامبراطورية البيزنطية على يد القائلين بالطبيعة الواحدة للمسيح Monophysistes أو تلك التى تزعمها الراهب الفلورنسي Savonarola فى عصر النهضة الاوربى وقد يكون من الانسب أن نعبر عن الوضع الهامشى للتصوير فى الحضارة الاسلامية باستعمال مفهوم اللاايقونية Aniconisme بدل Iconoclasme مثلما نصح بذلك تيتوس بوركهارت .
هذه ملاحظات عابرة حول المفاهيم المستعملة خاصة عند الجيل القديم من مؤرخى الفن الاسلامى فى الغرب للحديث عن ابداعات الحضارة الاسلامية . وهى كما قلنا تطرح على هامش عملية الجرد والتصنيف والاحصاء للتراث العينى للفن الاسلامى وقد حالت النظرة الغربية للعالم المتركزة حول ذاتها دون تفطن الاختصاصيين الاوربيين ، لفترة طويلة ، الى امكانية وجود نظرة جمالية شمولية تفسر التراث المذكور فى ضوء الضرورات الروحية والتاريخية لشعوب الاسلام ، وقد أدى كل ذلك على مستوى المنهج الى دراسة الآثار
الفنية دراسة وصفية أسلوبية وترتيبها على أساس جغرافي . فتجد فنا مصريا وفنا سوريا وفنا فارسيا وفنا تركيا وفنا بربريا . فكأنما الفن الاسلامى ليس أكثر من الحصيلة المادية لهذه الفنون دون خط جمالى ناظم وموحد لها جميعا .
وفى خلال السنوات الاخيرة ، تغيرت شيئا ما نظرة الاستشراق الى الفن الاسلامى وحقق العاملون فى هذا الميدان بعض التقدم على طريق فهم أفضل المعطيات الابداع الجمالى للاسلام . وذلك من أجل تحديد علاقة خصوصية بين المنجزات الفنية فى الحياة الروحية للمسلمين . وأصبح من بين المشكلات المطروحة ، التساؤل عما اذا كان للنظرة الاسلامية للعالم تأثير خاص ومتفرد على الابداع عند المسلمين وما هى الوسائل الاسلوبية والتقنية التى استعملها المسلمون للتكيف مع شروط تلك النظرة وبعبارة أخرى بدأت مع هذا السؤال محاولات أولية لدراسة الجمالية الاسلامية بصورة أكثر عمقا . ويمكن ان نذكر هنا أعمال تيتوس بوركهارت وخاصة كتابه الفن الاسلامى لغته ومعناه الصادر سنة 1976 ومن ناحية أخرى رسالة الاستاذ اليكسندر بابادوبولو - حول جمالية الرسم الاسلامى - منشورات جامعة (( ليل )) سنة 1972 . ويؤكد الاول ( تيتوس بوركهارت ) على وحدة الفن الاسلامى وغلبة الطابع القدسى عليه وارتباط كل الاشكال والمنشآت والمعالم الفنية الاسلامية بمعان روحية تتصل بالارث الباطنى للاسلام . كالعلاقة بين شكل الكعبة والجهات الاربع الرامزة لاركان العالم وكذلك علاقة القباب بصورة السماء ، والربط بين الطواف فى الحج ودوران السماء حول محورها القطبى الخ ... ونلاحظ هنا التركيز على التفسير الباطنى اذ ان بوركهارت من كبار المختصين فى الفكر الصوفى الاسلامى .
أما الكسندر بابادوبولو فقد قدم نظرية حول الرسم فى الاسلام خلاصتها ان الاحاديث النبوية الشريفة المحرمة أو الناهية عن تصوير الكائنات الحية لم تؤد الى تخلف التصوير التشبيهى Art figuratif أو سقوطه فى الهامشية كما يظن عادة ، بل على العكس ، كان لها فضل فى تطوير فن التصوير الاسلامى على نحو متفرد لا يتعارض معها وذلك عن طريق اعتماد الفنان على وسائل تقنية وأسلوبية تبتعد بالعمل الفنى عن النقل الواقعى للمرئات ، ومن هذه الوسائل التقنية والاسلوبية مثلا ، تجنب خداع النظر والمنظور وعدم استعمال الظلال والاضواء ( القولبة ) وافتعال عناصر مستحيلة أو وهمية ، وكذلك استعمال الالوان بطريقة غير معقولة واقعيا كتصوير حصان
بلون وردى أو أزرق . ويجمع الكاتب تلك الوسائل جميعا تحت ما يسميه بـــ (( مبدأ الاستحالة )) الذى يسمح للمصور المسلم أن يثبت صدق نيته فى انه لا يرمى الى التشبه بالله تعالى ومحاكاة مخلوقاته الحية . ويرى أن هذه الحماية لا تكتفى سلبيا بملاءمة الفقه الاسلامى بالاعراض عن النقل الواقعى للعالم بل هي تتجاوز ذلك لتعبر بصورة ايجابية عن الروح الاسلامية . ورغم تأكيد الاستاذ بابدوبولو بقوة على ضرورة الرجوع الى المنظومة العقائدية والروحية لفهم الفن الاسلامى ، الا أن آراءه تظل فى الواقع مرتبة بجملة من المواقف الاستشراقية المعروفة وخاصة الالحاح على الطابع التلفيقى للمفاهيم الجمالية الاسلامية ، ونفى أصالة منجزاتها الهامة وارجاعها الى أصول يونانية أو هلينستية وهو يعرض مجموع التراث الفنى الاسلامى كظاهرة نمت وتطورت وسط التحريم والزجر مما اضطرها الى خلق وسائل وحيل لتتلاءم مع المتطلبات الدينية . فتصبح جمالية المنمنمات الاسلامية مظهرا للتخلص من محاكاة الطبيعة لارضاء التحريم ، وهيئة المحراب وزخرفته حيلة ترمز الى تمثال الرسول صلى الله عليه وسلم ، مثلما كان فن الرقش العربى عند دارسين آخرين ، هروبا الى التجريد تحت ضغط النهى عن التصوير والواضح أن هذه النظرة تكاد تجعل الفن الاسلامى اسلاميا بصورة سلبية أى بالاضطرار وتنقص من تأثير الاسلام الايجابى الاصيل فى الفنون (1) .
والواقع أن دراسة الفنون الاسلامية وتوضيح التصورات الجمالية التى تسند اليها تستدعي اعادة النظر فى مناهج الدراسة والمفاهيم المعتمدة ومناقشة الآراء السائدة عند أهل الاختصاص من الغربيين والمسلمين على حد سواء . كما تستوجب الاخذ فى الاعتبار الانجازات الهامة التى قدمها الدارسون الغربيون فى معالجة التراث الاسلامى وتطوير العناصر الايجابية المستندة الى نظرة علمية نزيهة ومحاولة تجديد المصطلحات المستعملة وربطها بالواقع التاريخى للحضارة الاسلامية وقد برزت فعلا بعض الاهتمامات لمناقشة الآراء السائدة من خلال البحث النظرى أو التجارب العملية قصد طرح مشكلات الفن الاسلامى فى ضوء المعطيات التاريخية والروحية والمادية للحضارة الاسلامية ونذكر منها آراء المهندس حسن فتحى والدكتور على مكية فى العمارة وعبد العزيز الدولاتلى فى تخطيط المدن وأبحاث فنية لرسامين حسين زنده رودى وشاكر حسن آل سعيد ودراسات أخرى تهتم بدراسة المدلول
الروحى لمشكلات الحيز فى الفنون التشكيلية والعمارة الاسلامية والى غير ذلك (2) .
ومن المهم ايضا التركيز على دراسة العلاقة النوعية والدقيقة بين المنجزات الفنية والتراث الروحى والفكرى وخاصة تأثير علم الكونيات فى الذهنية الاسلامية وانعكاس ذلك التأثير على الابداعات الفنية وقد بحث بعض الاوربيين فى هذه العلاقة ولكنهم فعلوا ذلك من خلال الاطلاع على دراسات غريبة عن التراث الروحى الاسلامى لم تنفذ فى رأينا الى أعماق هذا التراث ان لم نقل انها أساءت فهمه .
ورغبة منا فى اثراء النقاش حول المشكلات الاساسية لفن الاسلامى ، نطرح فيما يلى بعض الآراء التى نعتبرها من الاسس الممكنة لفهم خصوصية الفن الاسلامى وارتباطه بالنظرة الاسلامية الى الوجود وذلك فى اطار الاسهام فى ارساء نظرية للجمالية الاسلامية ، واعتبار أن البحث فى أسس هذه الجمالية لا يزال فى بدايته فان تلك الآراء لا تطمح الى أن تكون نهائية أو قطعية وانما نقدمها كمنطلق للنقاش وتعميق التساؤلات حول الموضوع :
وحدة الفن الاسلامى :
ان أول ما يشد الانتباه فى فن الاسلام ، وحدته الاساسية من حيث التصور العام لعالم الاشكال والمساحات والاحجام أى للمكونات المادية لذلك الفن . فحيثما نتجه نعجب لتعدد الاشكال والتقنيات والخامات المستعملة . ولكننا نشعر لاول وهلة بالوحدة الجمالية المسيطرة على كل انجازات الذهنية الاسلامية وهذا الاحساس العميق بالوحدة هو خاصية الفن الاسلامى الاولى والبرهان الساطع على قدرته التأليفية التى هضمت كل عناصر التراث الفنى البشرى السابق لظهور الاسلام دون أن يفقد ملامحه الخاصة : لقد ورثت الحضارة الاسلامية فعلا أنماطا فنية بيزنطية وساسانية وبربرية وتركية وغيرها وقد يكون لبعض المساجد شبه بالكنائس الشرقية القديمة ، وقد
تكون قبة الصخرة فى بيت المقدس متأثرة بالمارتيريوم السورى القديم أو تكون لبعض الاقواس الاسلامية علاقة بشكل حنية طاق كسرى ، ولكن ذلك لا يغير من أصالة الفن الاسلامى شيئا ، اذ لا يمكن أن تنشأ الفنون من لا شئ ، ولكن المهم أن كل تلك العناصر قد تحورت على نحو انتخابى لتندرج ضمن صياغة خاصة تخضع بدورها لرؤية خاصة الى الوجود . وحيث أن الاسلام قد انتشر على رقعة هائلة الامتداد فقد كان طبيعيا أن يحمل طابع التعدد والتنوع والكثرة والواضح أنه لم يسع الى طمس شخصية الشعوب التى انضوت تحت لوائه ، والعكس هو الصحيح اذ فتح لها طريق الابداع والعطاء . وميز حضورها فى التاريخ . ومن المؤكد أن هذا الطابع الكونى الموحد والمتنوع فى روافده هو الذى أغفله أو تجاهله المستشرقون وهاجمه دعاة المدارس القومية ، الى درجة أن بعضهم يدعى أن عبارة فن اسلامى مفهوم غير علمي (3) وفى الحقيقة فان معنى وحدة الفن الاسلامى يفوت عليهم فرصة تصفية تركة الاسلام الحضارية لغاية ايديولوجية وتحت غطاء العلمية والعلمانية . وقد أبرزت رؤية الاسلام الخاصة الى الوجود عبر التنوع ورغم الاختلافات المذهبية الاسلامية ، ابداعات أصيلة متقاربة فى تعبيراتها الخارجية وفى انماطها الاساسية .
مفهوم الله فى الفن :
تعود وحدة الفن الاسلامى الى أن المسلمين على اختلاف خصوصياتهم القومية وتعدد مذاهبهم يجتمعون حول فكرة التوحيد المطلق لله والاعتراف له وحده بالربوبية . ومثلما تتطور الحياة المادية والروحية للمسلمين فى تناغم مستمر مع روح الوحى فان الفن يقوم بدور الشهادة المستمرة على وحدانية الله ويقع ، بصفته نشاطا ماديا ، ضمن العلاقة التى تربط الانسان والوجود بالله . وبذلك يمكن القول : إن فنون الشعوب الاسلامية تغلب عليها صفة القداسة دون أن يربطها بالعقيدة نظام طقوسى معين على نحو ما نرى فى الفن البوذى أو المسيحى مثلا . ويترك غياب برنامج طقوسى مسبقا للفنون
الاسلامية اطارا واسعا للتعبير عن تلك الشهادة لله فى صيغة موحدة لا تعرف التناقض بين فن دينى وآخر دنيوى . إن مجال تلك الفنون هو العالم ورسالتها أن تطبع بابداعاتها كل الاشياء المرئية . فهى اذن تنتظم ، بصفتها مظهرا من مظاهر حياة المسلمين المادية والروحية ، حول مفهوم الله كمركز وتجد فيه مفتاح معانيها العميقة . ولذلك نجد أن جمالية موحدة فى مظهرها العام ، تطبع العمائر الدينية والمدنية وفنون الكتاب والمنتوجات الحرفية ؛ كما نجد أشكال تنظيم موحدة أو متقاربة تحكم الموضوعات الاساسية للفن الاسلامى وتميز أهم نماذج الحيز التى أبدعها المسلمون : مثل المدينة والمسجد والحيز الزخرفى أو التصويرى . ونرى أيضا أن الرقش النباتى والهندسى والمقرنص والخط العربى تتواجد فى كل مكان فى العالم الاسلامى وبصيغ متشابهة أو متقاربة . ومن الطبيعي أن تكون لهذا الفن القائم بأعباء الشهادة على وحدانية الله ، سمات أساسية واحدة تتراءى من خلالها الاهتمامات الروحية للامة ، المتجهة الى معرفته وذكره .
وتنعكس فكرة المحور هذه على العالم المحسوس ، فتتطابق مركزية الله فى العالم الروحى مع مركزية الكعبة الشريفة على الارض ، كما يتوسط المسجد المدينة ويتوسط المحراب جدار القبلة وتبدو هذه الدوائر المتراكزة كمراحل مادية وروحية فى حركة المؤمن الدائبة نحو الله . ونجد هذا المعنى الحركى الدائرى فى الطواف الروحى والجسدى للامة حول الكعبة . كما توحى به ايضا وحدات الرقش النباتية والطبقات النجمية الهندسية الدائرة حول مراكزها .
وفى هذا الاطار تشمل الحركة الدائرية حول الله كل الموجودات والأكوان ويمتد الحيز الروحى الى ما لا نهاية له . وينتج عن ذلك فى مستوى العالم المحسوس شمول الحيز الروحى للارض كلها وهكذا فان أصالة الفنون الاسلامية لا تتمثل فقط فى ظاهر بنيتها المادية ولكن بالاخص فى الكيفية التى تندمج وفقها فى اطار الحيز الروحى العام الذى تحدده الحركة الكونية التى ذكرناها . ولنتساءل كيف يتحقق ذلك الاندماج ؟ (للبحث صلة)

