الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

خواطر مجنحة

Share

الله بصمتي أعبده قد كدت أراه وأشهده

وبنار الفتنة إبليس في غشية إثم يبعده

أتعد ذنوب لي وأنا في الكون الرحب أوحده ؟

وفؤادي الطاهر في جسدي قد أضحى الشك يهدده

كم يبغي الخلد بعالمه والموت الا حمر يرصده

ويتوق لرؤية خالقه والليل الأقتم يرعده

يا حيرة نفسي يا قلقي يا ليلا طال ، متى غده ؟

يا كبت شعوري في خلدي قد يطغى الحس فأخمده

في الصدر غرام أحمله زفرات جهنم توقده

والدمع بعيني ملتهب أخفيه ، يثور تمرده

وخيالي الجامح منطلق أبدا لا شيء يقيده

سكران الخطو معربده قد ضل ، ترى من يرشده

ظمآن الشوق ومورده قد عز - ترى من ينجده

ويقيني أني لا بشر يفنى والترب يبدده

وهوى الدنيا لص قذر من ثوب تقاه يجرده

ما أغنى عنه ما ملكت يمناه وما كسبت يده

وبخاطره الدنيا صنم في هيكل وهم يعبده

ما أحقر جنسا يجذبه صخر يتأله جلمده

ويقدس عبدا شابهه في قبح النفس ويحمده

يسقيه الرجس بحانته في جنح الليل ويطرده

ويعود إليه بعد غد فيمجسه ويهوده

ما أسعدني ! وأنا ملك ويد الرحمان تهدهده

في ظل العرش يداعبني نور كالجنة مشهده

والشعر يفيض على شفتي وعذارى الخلد تردده

والشعر بقلبي معجزة ويخلدني وأخلده

لو يعدم روح الشعر فقد أيقنت بأني موجده

شرفي شعر أستنزله بدموع القلب وأنشده

والوحي الشارد أرصده بلظى روحي أتصيده

واللغو الساذج أنبذه والمعنى الحلو أولده

بجمال اللفظ أؤنقه كزهور الروض أنضده

وأعارض كل عظيم لا أخشاه بل أنقده

وأقول الحق ولو أفنى ، في الحق فنائي أنشده

وبقلبي الدنيا أحملها والعقل بقلبي أجهده

يا من أنكر شمس ضحى أتراك خيالي تجحده

ولكل مسيلمة كذاب و حشي يتوعده

أرأيت كمثلي عملاقا تخشاه ولكن تقصده

الرعب بوجهي ملتحف ببراءة قلب تعهده

وأنا السفاح أتعجب من سفاح قد طهرت يده

يا حفنة ترب من جبل أتسلقه فأعبده

وأسوق الريح وأركبها وأقيم الجو وأقعده

وأمر ببابل أسحقها والسحر لدي أصفده

وأنا للجن سليمان أعلمت بأنك هدهده

وعصا موسى بيدى صرخت لو شئت البحر أجمده

سيخر غدا لي منكسرا هامان العصر وسيده

اشترك في نشرتنا البريدية