الله أكبر
الله اكبر نداء حبيب الى قلب المؤمن . يذكر بعظمة الخالق وقدرته فى اوقات الصلاة واشتداد الازمات . . وساعات المسرات . . نداء ما اجمله واعذبه . . ونغم ما أحسنه وأروعه . . داع يصيح فى الضمير الانسانى اذا انحرف وتنكب الطريق القويم واعرض عن الهدى المستقيم . . نداء يبدد الظلام ويطعن صدر الشك والريبة . . يقرع الأذان باليوم والليلة خمسا ليوقظ . الضمير من الغفوة فيذكى جذوة الايمان ويشعل مصباح الهداية . . يا له من داع يدوى فى الآفاق يخاطب العقول . . فيقول ان الكبرياء والعظمة والجلال لله وحده لا لصنم او حجر او وثن اوشجر او انسان . نداء يذكر المؤمن بوجوب فرضه ودخول وقته . . يدعوه ويناديه ليقف بجوار اخيه المؤمن جنبا إلى جنب وقد تجردا من الكبرياء وخلعا لباس الخيلاء واعرضا عن المنزلة والجاه والغني والفقر فهما في صف واحد يجمعهما رابط الدين القوى ويوحدهما الوقوف أمام رب كريم فيقفان موقف الخاشع الضارع . . نداء يبعث النور والإيمان في جنان كل مؤمن فيحلو بالتكرار وقعه على النفوس المصدقة والقلوب النقية الطاهرة . . نداء يجعل المؤمن يخر لسماعه خوفا وخشوعا فيأتي
ملبيا مطيعا ليتصور جلال ربه وقدرته . . يتصور من اليه المرجع والمأب ومنه العقاب والثواب . . نداء يذكر المؤمن في الازمات وحلكة الظلمات فيشع فى قلبه نورا . يغمر جنانه فرحا وسرورا . . يذكره بقدرة بارئه وخالقه من العدم فيلجأ بقلب ضارع وطرف خاشع ونفس مؤمنة مصدقة وعزيمة قوية نافذة الى خالقه فيدعوه ان يفرج كربه ويحل ازمته . . نداء يصد المؤمن عن التهالك فى غايته والتمادى مع شهوته فيذكر المنغمس فى مسراته والسابح بموجات فرحاته باستحضار جلال ربه وعظمته فيبادر بالأوبة ويطلب التوبة . . نداء ما اعظمه من نداء وداع ما اجمله يدعو الى الفلاح وينادى الى الهداية :
الله اكبر ما أجل شعارنا
انا نراه محببا مألوفا
يدعو الى العلياء كل موفق
ويبين فى ساح الهدى المعروفا
ان حقق المستضعفون سبيله
عزوا بدين الصالحات حنيفا ومشوا على نور الهدى فى قوة
وتجمعوا للمكرمات صفوفا
اين الدليل
في برنامج معهم في كل مكان الذي يقدم على صفحات مجلة الرائد دار الحديث مع
الاستاذ احمد الفاسى عن جاجارين الذي يعتبر على حد تعبير السائل حديث المجتمعات الخاصة والعامة وعن صعود الانسان الى الفضاء الخ . . والذي يهمنا من هذا هو جواب الاستاذ الفاسى على السؤال الموجه له بهذا الصدد وهو
- يا استاذ احمد ما رأيك في صعود الانسان الى الفضاء ؟
ج - حتمية التاريخ قضت بأن يخرج الانسان عن دائرة الارض لمشاهدة كافة الكون . وليس هذا بمستغرب فمثل هذه الحالة ذكرت في القرآن الكريم فقد قال تعالى : ) حتى إذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها ( الآية معناه الحتمى هو الخروج عن دائرتها للملك الوسيع ( اه . .
والذي نفهمه أيها القارىء العزيز أن الاستاذ الفاسى اخذ من الآية الكريمة الآنفة الذكر دليل الخروج عن دائرة الارض للملك الوسيع اى غزو الفضاء وصعود الانسان اليه كما أراد السائل . . والآية الكريمة كما هى واضحة جلية في قوله تعالى ) انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها أمرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ( تبين حالة الدنيا ونعيمها وانها ليست دار قرار وسعادة . . والقرآن الكريم واسع المعانى وصالح لكل زمان ومكان فحرى بالاستاذ الفاضل ان يوضح لنا من اين استخلص الاستشهاد من الآية الكريمة ولعله لا يبخل بذلك وفوق كل ذى علم عليم :
رسالة وتصحيح
وردتني رسالة من الاخ الكريم ابراهيم السليمان النويصرى من الرياض ذكر فيها انه وقع فى يده عدد المحرم عام ٧٩ ه لهذه المجلة الزاهرة التى هى بحق منهل لا يأسن وقرأ فيها مقالا بعنوان ) من ماضى القصيم وحاضره ( سبق أن كتبته في العدد الأنف الذكر . وقال انه وقف على الالتباس فى التعبير عند تحديدنا للعيون التى جاء ذكرها فى ذيل المقال فيرجو الايضاح والتصحيح لما جاء مغلوطا فى هذه الفقرة ) العيون وتقع فى شمال القصيم وتبعد عن بريدة ب ٣٥ كيلو مترا وتعتبر اكبر بلدان الجون والجواء . وتبعد عن بريدة ٤٠ كيلو مترا وتشتهر بجودة الحبوب وكثرة النخيل وتقع الروضة المسماة روضة الربيعي شمالا عنها وهى التى يمر بها طريق الرياض - بريدة ( . واستجابة لطلب الاخ العزيز وتصحيحا لهذا الخطأ المطبعي الواضح نقول أن تحديد العيون ينتهي من الفقرة بقولنا ) وتعتبر اكبر بلدان الجون والجواء ( ومن
قولنا وتبعد ب ٤٠ كيلو مترا الى اخر الفقرة المشار إليها فالمراد به تحديد الشماسية الواقعة في الشمال الجنوبي من بريدة .
ولكن لفظة الشماسية اكلتها المطبعة ولم يبق اي فاصل بين التحديدين . وبمناسبة العودة بنا الى المقال السالف فأذكر اني قلت فيه : ) وسوف نلمع الى اشهر مدنه - اى القصيم - وقراه وخبوبه ( بمعنى ان ما جاء من تحديد واضح وتوضيح لبعض الاماكن والقرى الواردة بالمقال لا يفي بالمقصود وانما جاء تمشيا مع هدف المقال الذي هو عبارة عن صورة مصغرة من ماض القصيم وحاضره وعسى أن أوفق فاقوم بما يعطي هذا الموضوع حقه من الدراسة والتحليل . ومما يجدر تسجيله على صفحات هذه المجلة التى هى بحق خير سجل للرجال المخلصين والتنويه عنه بهذه المناسبة خصوصا فى الحديث عن العيون والاسياح ما كان بعد صدور عدد المحرم عام ٧٩ من هذه المجلة الذي جاء فيه المقال الشامل لهما . وحيث انه سبق ان ذكرنا ان بهما عيونا جارية قد جف نبعها ما عدى احدى عيون الاسياح فلا تزال جارية نقول مما يجدر تسجيله ان محسنا اراد ان يعيد لهاتين البلدتين الحياة فقام بحفر بئرين ارتوازيتين فيهما فحقق الله رغبته ، وانفجر الماء فيهما فى اوائل شهر صفر عام ٧٩ ه وخرج عذبا جاريا يتدفق من فوهة انبوبة قطرها اربعة انشات . ان هذا المحسن ليستحق أن يكون اكبر مثال للرجال العاملين الذين لا يكنزون الذهب والفضة فآثروا أن ينفقوا مما رزقهم الله في بلادهم لوجه الله . . وقد اقام اهالى العيون ، وشكرا واعترافا بجميل من قام بهذا العمل الجليل - حفلا متواضعا حضره شيوخ وشبان
البلدة وتحدث فيه ابناؤهم مبتهلين الى الله العلي القدير ان يجزى ذلك المحسن الكبير خير الجزاء . وقد هز ذلك العمل العظيم شاعرية احدهم فقال في ذلك الحفل مكبرا ومشيدا بانسانية ذلك المحسن
بشراك يا ارض العيون ) عيونا ( سالت على صفح السباسب نيلا
سقت الاراض والنفوس استبشرت مذ فاض عذبا صافيا وسبيلا
من ) محسن ( يرجو الخلود بجنة بالوقف جاد وصدق التنزيلا
جادت به نفس له امارة بالخير لا ترضى البخيل خليلا
اذ شق بالعمل النبي مجاريا تبقى له حسن الثواب طويلا
بذل الدراهم كي ينال فضيلة قد حقق المولى له المامولا
فالله ارجو مخلصا في نية يجزيه من غرف الجنان مقيلا
الى أن يقول :
فلتنعموا اهل العيون بنعمة قد حققت حلما لكم معسولا
ولتشكروا المولى على نعمائه فالشكر يضحي بالمزيد كفيلا
وتعاضدوا وتساندوا وتعاونوا فالارض في نص الكتاب ذلولا
ان المناكب ذللت فامشوا بها بحثا عن الرزق الحلال جميلا
حتى نرى اوطاننا مخضرة وبقاعها الرزق الحلال جميلا
فخيار كسب المرء في محراثه فانصب تحصل طيبا ماكولا

