اني اراكم تضحكون وأرى السعادة فى العيون
وارى عليكم ملبسا من ذلك الغالي المصون
واذا اردتم مأكلا ياتي لكم ما تشتهون
وبكف كل منكمو لعب بها تتفاخرون
اني اراكم دائما لكنكم لا تشعرون
وأظل اجلس صامتا واطل من بين الغصون
ولكم اردت بلهفة يا للغباوة والجنون !
اتيانكم في ملعب كنتم به تتلاعبون
واذا نظرت لواقعي اصبحت كالمهر الحرون
فأنا يتيم يائس ان لم تكونوا تعرفون
اودى الشقاء بوالدى وتخطفته يد المنون
وانا ابن شهر واحد في حضن والدتي الحنون
يمضي ولم يترك لنا شيئا سوى بعض الديون
ومضت على آثاره أمي اجل هل تعلمون ؟
أمي مضت مسكينة أمي : اما تتألمون ؟
وبقيت في هذي الدنيا وحدى تساورني الظنون
ويجل في قلبي الأسى وتزيد في نفسي الشجون
فاذا مررت بصبية بين الخمائل يمرحون
ورايتهم في غبطة يجرون قد ملأوا البطون
ورأيت نفسي جائعا عريان محتقن الجفون
ارنو لهم متحسرا واجود بالدمع الهتون
يا رب لطفك انني قد ضقت من هدى الشجون
( المهد )

