حينما صدر الأمر الملكى الكريم باسناد رياسة دار التوحيد بالطائف الى سعادة مدير المعارف العام فضيلة الشيخ محمد بن مانع شعر اساتيذها وطلابها مجهوده فى رفع مستواهم فاقاموا احتفالا شائقا تكريما له . وهذة القصيدة التى القاها بين يدى فضيلته باسمهم زميلهم الشاب عبد الله بن حبير من اهل المجمعة
دنا الورد للصادرين من خير منهل يفيض لنا فى كل آن بسلسل
وقد فتحت للنشء أبواب روضة يفوح بهاريا خزام ومدل
تبدت خصور الغيد تختال سشوة تداعها فى الحقل أنفاس شمال
ويفتر فيه للأفاح مبلسم . تبشر من ليلى بوصل معجل
وقد أطلق الشحرور فى الآيك نايه فجاو به فى الدوح قسينار عدل
ولما اجلت الطرف فى الروض ناظرا وطاب لدن تلك التبارج منزلي
ثراءت لنا بين الخمائل كاعب تريش سهام اللحظ للتأمل
فسار اليها المتقون تبتلا وهام بها الأحرار من كل أنبل
وقفت وكلي حيرة وصبابة جواحمها في الصدر تغلى كمرجل
أأهوى عبير الورد أو أعشق الندا تضوع من ريحانه المتأثل ؟
وتلكم أغاريد الطيور ترنحت على كل أملود بها متهدل
الأقل لرواد الحقائق دونكم فما فاه إلا بالحقيقة مقولى
وما الروض إلا معهد العلم زانه مريدوه كالأزهار فى رأى مجتل
وليلى هي الفوز الذي في سبيله أضحى بريعان الشباب المفضل
وما ذلك الغريد فوق غصونه سوى قارئ الدرس فيه مرتل
وما الكاعب الحسناء الا حياتنا بعلم لأدران الجهالة صيقل
حياة بمعسول . الأمانى ثرة بقيننا عن الأوطان فيها بمعزل
لمدرسة التوحيد نغدو صواديا نهب علوما كالسلاف المحلل
لقد آن أن نسعى الي خير منهل به فوق هامات الكواكب نعتلى
فان زمام الدار عند سميدع طموح بميدان التفاضل أول
به أصبحت للعلم لاشك نهضة تباهى بها النقاد في كل محفل
إذا مادجى ليل الخطوب معسكرا أنار لنا سبل الرشاد كمشعل

