الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

دارس

Share

بها حللت زائرا فصرت فيها شاعرا

لا أحبس الحرف اذا أراد أن يسافرا

كالسندباد سائرا حينا وحينا طائرا

رادس الأنس جنة لا تضاهى ببساتينها وخضر رباها

لو رأيتم صاحبها إذ تبدى وتراءت في موكب من رؤاها

لرأيتم مواكب النور فيها قد أنارت بطاحها وذراها

وانتشيتم بصوت طيرها لما سبح الله خالقا وإها

والندى قبل الورود بشوق فاستفاقت تذيع فينا شذاها

رقصت للنسسيم هب عليها وأرتنا براعما وشفاها

انها رادس الجميلة تبدو بنت عشوين زينت بحلاها

من نجوم السماء صاغت عقودا ومن الروض بردها ورداها

لو رأى السندباد حسن بلاد ما امتطى لجة البحار وتاها

ولأرسى وقال : حسبي طواف هذه الجنة التى أهواها

طهرت من شوائب الرجس حتى لبست للعفاف ثوب تقاها

وصفت عيشة وراقت مزارا وهواء معطرا ومياها

ماء ) طرازها ( القراح شفاء يهب النفس سؤلها ومناها

ليس لي ما أريده غير أنى كل ما اشتهيه أنى أراها

لا تلوموا اذا المحب تصابى واعذروه اذا الفؤاد اشتهاها

أنا مذ زرتها سعدت بعيشي وعرفت الحياة فى معناها

كلما حثتها لاطفئ شوقا ضاعف الشوق في الجنان بها

سن أمرين : فرقة ولقاء بلغت حيرتى مدى منتهاها

رادس الحسن شهرزاد بلادى وانا شهريار من أسراها

حدثتني عن شاعر عبقرى من بلاد النخيل من أقصاها

هذه ساحة ) 1 ( تحدث عنه اسألوا الساح من يكون فتاها ؟

وعن القيروان وابن ) 2 ( رشيق عمدة الشعر فرقد فى سماها

رادس الأنس جنة لا تضاهى ببساتينها وخضر رباها

اشترك في نشرتنا البريدية