بها حللت زائرا فصرت فيها شاعرا
لا أحبس الحرف اذا أراد أن يسافرا
كالسندباد سائرا حينا وحينا طائرا
رادس الأنس جنة لا تضاهى ببساتينها وخضر رباها
لو رأيتم صاحبها إذ تبدى وتراءت في موكب من رؤاها
لرأيتم مواكب النور فيها قد أنارت بطاحها وذراها
وانتشيتم بصوت طيرها لما سبح الله خالقا وإها
والندى قبل الورود بشوق فاستفاقت تذيع فينا شذاها
رقصت للنسسيم هب عليها وأرتنا براعما وشفاها
انها رادس الجميلة تبدو بنت عشوين زينت بحلاها
من نجوم السماء صاغت عقودا ومن الروض بردها ورداها
لو رأى السندباد حسن بلاد ما امتطى لجة البحار وتاها
ولأرسى وقال : حسبي طواف هذه الجنة التى أهواها
طهرت من شوائب الرجس حتى لبست للعفاف ثوب تقاها
وصفت عيشة وراقت مزارا وهواء معطرا ومياها
ماء ) طرازها ( القراح شفاء يهب النفس سؤلها ومناها
ليس لي ما أريده غير أنى كل ما اشتهيه أنى أراها
لا تلوموا اذا المحب تصابى واعذروه اذا الفؤاد اشتهاها
أنا مذ زرتها سعدت بعيشي وعرفت الحياة فى معناها
كلما حثتها لاطفئ شوقا ضاعف الشوق في الجنان بها
سن أمرين : فرقة ولقاء بلغت حيرتى مدى منتهاها
رادس الحسن شهرزاد بلادى وانا شهريار من أسراها
حدثتني عن شاعر عبقرى من بلاد النخيل من أقصاها
هذه ساحة ) 1 ( تحدث عنه اسألوا الساح من يكون فتاها ؟
وعن القيروان وابن ) 2 ( رشيق عمدة الشعر فرقد فى سماها
رادس الأنس جنة لا تضاهى ببساتينها وخضر رباها

