الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

دخان

Share

وسار الشاعر القلق

تمزق قلبه الريب

تلمس عينه الدنيا ،

وتعصب عينه الحجب

على شفتيه غمغمة ،

وفي أضلاعه لهب

ويسأل كلما أعي :

لماذا السعي والنصب ؟

لماذا الكد ، لا أدري ،

لما الجهد والغلب ؟

شقاء ، يا لمهزلة ،

مرير ، ماله سبب

أجد ، والمقادير ،

لها بحياتنا لعب ؟

أسعي . والقضا حتم .

فما دفع ، وما هرب ؟

منجاة ، للانسان ،

مما جد يجتنب

أنبني ، ثم لا نمضي ،

ويهوي ، بالبنا ، العطب ؟

أتضحكنا أمانينا ،

وتسفح دمعنا النوب ؟

ألسنا ، من ضلالات ،      على الآراب نحترب

يقتل بعضنا بعضا         وهم القاتل السلب

نجيع من دم يغلي       به الكثبان تختضب

وأشلاء ، وهامات ،      وصرعى غالهم قضب

وأم ، يا لمثكلة ،           تساق لحتفها ، وأب

ودنيا ساحها الويلات       والادواء ، والسغب

وناس فعلهم زيف          وجهر حديثهم كذب

صدور ساءما ضمت        فغيب صدورهم نخب

طغام ، قد تهيجهم ،        الى أطماعهم ، كلب

وسار الشاعر الاعمى      ومد سبيلة أشب

يعثر خطوة تيه ،           ويخنق صوتة اللجب

وتقرح قلبة الحسرات       والاشجان ، والكرب

وما يدري له أمنا        وقد أعياه    مضطرب

وسار محيرا يشدو        ورجع نشيدة لهب

ويسأل أين ، فى دنياه     أين الحب ، والحدب ؟

اشترك في نشرتنا البريدية