الاقتصاد المتين الراسخ القواعد هو دعامة مهمة من دعائم نهوض الاوطان واطار رائع من الاطارات التى يعيش فى جوها الاستقلال . . هذه نظرية حصيفة معروفة . . وللاقتصاد الوطني دعائم عليها يقوم هو الآخر وفي طليعة هذه الدعائم التى يقف على قواعدها الاقتصاد تشغيل رؤوس الاموال الكبيرة في البلاد في مشروعات عامة على هيئة شركات عامة ، تتولى سواعدها الضخمة القيام بالمشروعات العامة على نحو منظم حافل كافل للارباح بالنسبة للفرد المساهم وكافل بتقدم الاقتصاد ونمو الثروة العامة بالنسبة للبلاد .
وقد بني اساس النهوض الخارق الذي وصلت اليه الامم المتمدنة اليوم على قاعدة الاكثار من تأسيس الشركات المساهمة ذوات الفعالية فى الميادين الاقتصادية الواسعة النطاق وفي الميادين الصناعية وفي الميادين الزراعية وفي الميادين التجارية على السواء
فاذا اردنا ان ننهض بثروتنا الفردية على أساس مضمون ، واذا اردنا ان ننهض بئروتنا الجماعية على اساس مكفول فعلينا ان نعنى بهذه الناحية الهامة من نواحي الانشاء والبناء . . على ان نجاح انشاء الشركات له شروط وروافد فلا يمكن ان يتم على الطراز الصحيح هذا النجاح المنشود لها الا إذا توافرت الشروط اللازمة ووجدت
الروافد الضرورية لهذه الشركات .
واول هذه الشروط ، وطليعة هذه الروافد يتمثلان قبل كل شئ في وجود جو من الثقة لدى الامة عامة والمساهمين خاصة في الشركات الوطنية وفي القائمين بأعمالها من مؤسسين ومديرين وموظفين ، وهذه الثقة المشار اليها تعتبر ركنا اساسيا في نجاح الشركات وضمان تقدمها لانها هى التى تهيئ لها السمعة الطيبة بين المواطنين . . وتجعلها في مركز مرموق محترم ، وتقوم هذه الثقة نفسها على دعامة ركنية تتمثل من ناحيتها فى ان يتوافر فى القائمين على أمور الشركات المثلى ، الخبرة الفنية التى تحمي اعمال الشركات من التخبط في دياجير الارتجال والاختلال ، ويضاف الى هذه الخبرة ايضا ركن اساسي آخر هو الالمعية فى تصريف الامور وادارة الشئون . . واحتساب حساب العقبات مع بذل النفس والنفيس باخلاص في انجاح هذه الشركات ورفع مستواها وكفالة حصانتها ومناعتها من كل ناحية . . وتحسين سمعتها ضمانا للاقبال الدائم عليها ، وتلك مثل الشركة السعودية للكهرباء بمكة والطائف هذه الشركة التى اثبتت انها اهل للثقة الممنوحة لها فى البلاد بما انارت من ظلمات وبما نهضت به من اعمال وبما رفعت من مستوى الحياة العامة في البلد الحرام ومصيفه التاريخي الجميل .

