حبوب ضد الخوف __________ والضجر والقلق
بعد عمل متواصل استغرق اكثر من ستة اعوام تمكنت شركات انتاج الادوية في المانيا من انتاج احدث حبوب طبية من نوعها فى عالم الطب لمعالجة بعض الامراض النفسية مثل الخوف والضجر والارق ( عدم النوم ) وغيرها من الامراض الاخرى .
وقامت هذه الشركات باجراء اكثر من ٣٥٠٠ تجربة عملية على هذه الحبوب وكلها كانت ناجحة بغض النظر عن تباين حجم هذا النجاح واختلافه من مريض الى آخر . وجوهر هذا العلاج الجديد هو مادة حديثة تم اكتشافها مؤخرا من قبل خبراء وعلماء هذه الشركات تدعي مادة ( دوكسبين ) ذات المفعول المباشر على الغدد المختلفة فى جسم الانسان .
وكان الاطباء في السابق يعالجون مثل هذه الحالات والامراض النفسية بواسطة عدة ادوية مختلفة للوصول الى نفس المفعول الذى تؤديه مادة دوكبيبين الجديدة . ومن ميزات المادة المذكورة ايضا هى -
١ - انها لن تجعل الشخص الذى يتناولها شبه مدمن على هذه الحبوب كما انها عديمة الطعم والرائحة .
٢ - انها لن تسبب اية اعراض جانبية اخرى بالنسبة للانسان كما هو حال بعض الحبوب الاخرى التى يتناولها المرء مثلا لمعالجة الصداع اذ ان الاخيرة تؤثر احيانا على المعدة ، والسبب فى ذلك اى عدم تأثير حبوب مادة دوكسبين هو ان تأثيرها ينحصر على الاوعية والغدد التى تسبب مرض الخوف والارق والضجر فقط .
٣ - ان تناولها يكون في غاية السهولة كما لو كانت حبوب اسبرين عادية . وجاء فى التقارير التي نشرتها الشركات الالمانية المذكورة بالتعاون مع الدوائر الصحية الالمانية ان ٨٧ % من مجموع الذين تناولوا هذه الحبوب اعترفوا بانهم تخلصوا من مرض الخوف والضجر والارق الذى كان يلازمهم دائما فى بعض الحالات المعينة .
الازعاج والضجيج ___________ يجعل عمرك قصيرا
تشير التقارير الاخيرة التى نشرتها معاهد الابحاث الطبية الى ان الضجيج والازعاج الذي يسمعه ويعيش فيه المرء سواء في المعمل ام الشارع أم المسكن هو اكثر خطورة مما كان يتوقعه الخبراء المختصون انه يؤدى بمرور الزمن الى تقصير عمر
الانسان ، او بعبارة اوضح الى الاسراع بمماته .
وكان الرأى السائد فى معظم الاوساط المختصة انه بامكان الانسان ان يتعود بمرور الزمن على العيش فى وسط الضجيج والازعاج وبالتالى عدم الاحساس به ، ولكن الابحاث الاخيرة تشير بوضوح لا يقبل الشك الى :
١ - ان تعود اذن الانسان سماع الضجيج والازعاج ليس معناه عدم الشعور او الاحساس به او عدم الحاق الضرر بصحته حيث ان احساسه الداخلى يظل متأثرا بهذا الازعاج بسبب الاهتزازات التى يحدثها فى شبكة المخ والقلب والاوعية الحساسية الاخرى في الجسم .
٢ - ان استمرار سماع الانسان للضجيج والازعاجات الخارجية معناه استمرار الهزات غير الطبيعية فى شبكة المخ والحركة الدموية التى تؤدى بمرور الزمن الى النرفزة وسرعة غضب الانسان لاسباب عادية فقط ، وكذلك سرعة تناوله الطعام وعدم انتظام دقات القلب والى غير ذلك من الاعراض الاخرى . ولكن معظم الناس يعتقدون ان هذه الاعراض شئ طبيعي وعادى ، وليست خطورة على حياتهم ، وهذا اعتقاد مخطئ .
٣ - شعور الانسان بالتعب والارهاق الدائم سواء أثناء العمل أم بعده وسبب ذلك هو الهدوء الشامل الذي يسيطر على دماغ الانسان بعد توقف الضجيج والازعاج ، وقد يستمر هذا الهدوء ( التعب والخمول ) عدة
اشهر وخاصة اثناء الراحة ، ولهذا يلاحظ المرء ان القسم الاعظم من الذين يتمتعون باجازاتهم السنوية فى المناطق الهادئة يعودون كأنهم مرضى ، وهذا من أخطر تأثير الازعاجات والضجيج .
واختتمت المعاهد العلمية المختصة تقاريرها هذه بالقول - ان العوامل المذكورة لا بد ان تؤدى بمرور الزمن الى تقصير عمر الانسان بضعة اعوام او اصابته بمرض عقلي او تعرضه للنوبة القلبية او غير ذلك .
ولهذا ينصح بما يلى : ١ - على السلطات المختصة ان تحدد مناطق السكن بعيدة عن المصانع والطرق المزدحمة كي يتمكن الانسان من نسيان او التخلص من الازعاج الذي كان مضطرا لسماعه فى المعمل او فى الشركة او غير ذلك .
٢ - تحاشى الانفعالات النفسية السريعة واتباع الاسلوب الهادىء في حل بعض مشاكله العائلية والعملية ، وممارسة الرياضة اثناء العطل الرسمية .
٣ - مراجعة الاطباء فور شعور الشخص بعدم انتظام دقات القلب لغرض المعالجة قبل استفحال الخطر .
هذا وبات من المقرر ان تقوم بعض الجمعيات والمؤسسات الصحية في المانيا والدول الاوروبية بحملة واسعة تحت شعار ( مكافحة الضجيج ) .

