هتف الفجر من سرار العصور يتناغى فى وشية المسحور
زاهراً راقصاً ، يشع به النو ر ، ويحيا فى مشرع من حبور
كل حلم نضر للألا فيه زاهياً فى رؤى الربيع النضير
والاماني المحققات تراءت حافلات بالرافد المذ خور
والشجا راعبا مضي والرزايا فى سعير محجب مستور
قد تلاشت دنيا الضلال ورفت من دقيق الهدى دنى من عبير
السنافى ضفافها بسمات ! اسكرتها نجوى جنان وحور
والفنون انبرت على صفحتيها هتفة المجد فى فؤاد الدهور
حفلت بالطريف يعذب مجنا ه ، واروت قلب الصدى المستنير
والجمال المرنح الفذ يهدى لضمير الزمان فيض شعور
فهو للمستفئ ظل ، وللحر (م) أن برد ، والوصل للمهجور
سكن الكون من صراخ الضحايا وسجت فزعة الجوى المستجير
وبريق اللظى المسعر اغفى وخبا كالطيوف كل هجير
وعتي الاعصار ماد حسيراً يتلوى فى وعكة المقرور
روعت من سطاه ترنيمة الحق(م)فأقعى في رقدة الزميري
صاح جرس الامان فاستضحك العا لم هيمان من جنى وعطور
واستجابت حصارة السلم غرثى للصباح المقيم المنشور
تجتبى في رحابها فياق السعد (م)وتحيي موات شكل ضمير !
نبعها الامن وارفاً عبقرياً فهو و منها بثير كل ماير
ومناها السناء والنور والخير (م) تسامى فما طفى من غرور
السلام الرغيب رفرف نشوا ن واقوت دنيا البلا والشرور
الاخاء الوطيد رجع صداه والبشاشات ضافيات السرور
جدة تسكب الفضائل فرحي من غدير عذب الورود غزير
وسماء بالخصب تندى ، وبالشمل (م) جميعاً ، وبالنعيم الوفير !
ايه ( دنيا الغد ) المؤمل ماذا يخبأ الغيب فيك من مقدور ؟
اترانا نغشى السعادات سكرى فيك ، ام نستكين للديجور ؟
وترانا نستشرف الشاطئ الضا حى ام الناس للشقاء المبير ؟
ايه دنيا الغد المرجى حنانيك (م) افيضى فالكون جد ضرير !
انت مجلى اعراسه وامانيه فلا تفجعيه بالتغرير
أترعى من كؤسه فهى عطشى ! واطفئي من حنينه المسجور
واسجعي في اراكه بالاغاريد(م)وشيدى من ركنه المصهور !
