ترك الطالب الالماني هاينس نيكسدورف دراسته في قسم الفيزيــــاء الالكترونية في الجامعة قبل ان يتمكن من انهائها أو الحصول على شهادة عــــــــالية برغم معارضة أهله واحتجاجهم على هذا التصرف الشاذ ، خاصة وانه مـــــن الطلبة الاذكياء في فرعه . ولكن نيكسدورف لم يترك دراسته من النـــــاحية العملية بل من الناحية النظرية فقط اذ تمكن فيما بعد تركه الجامعة من تأسيس مختبر بدائي بسيط في غرفته الخاصة بالمنزل واخذ يجرى فيه التجارب على بعض الاختراعـــات الحديثة ..
وخلال عام واحد تمكن نيكسدورف مـــن وضع تصميم لأحدث آلة حاسبة الكترونية في اوربا يطلق عليها الآن اسم نيكسدورف ٨٢٠ وتتراوح اسعار احجامها المختلفة مـــا بين ٣٠ ألف و ٢٠٠ ألف مـــارك الماني .
وبمرور الزمن تمكن مــــن تأسيس شركة الكترونية صغيرة بالتعــــــاون مع بعض المؤسسات والبنوك المالية ، اطلق عليها اسم ( شركة نيكسدورف ) وخلال خمسة اعوام فقط تطورت هذه الشركة المحلية الصغيرة واصبحت شركة الكترونية عـــــــــــالمية كبيرة يتردد اسمها في مختلف الاوساط العلمية والصناعية من اليابان وحتى المانيا ، ومن امريكا حتى روسيا .
واخيرا تمكنت شركة نيكسدورف مــــــــــن انتاج اصغر عقل الكتروني عرفه العالم حتى الآن يبلغ عدد قنواته ١٨٠٠٠ قناة معدنية ، ولا يتجاوز حجمه ربع الحجم الطبيعي من
العقول الالكترونية الموجودة حاليا . وبلغ عدد العقول الالكترونية التى انتجتها شركة الطالب نيكسدورف حتى الان ٨٠٠٠ عقل الكتروني .
وأعلنت شركة نيكسدورف قبل فتـــــــــــرة وجيزة من الزمن انها وضعت برنامجا جديدا يقضى برفع الانتـــاج السنوى خلال العشرة اعوام القادمة الى ٥٠٠٠٠ عقل الكتروني . وفي مقدمة الدول الاجنبية التى اعـــربت عن اعجابها بهذا النوع من الانتاج - اليابان والولايـــات المتحدة التى طلبت من شركة نيكسدورف بيع ٥٠٠٠ جهاز الكتروني مرة واحدة تبلغ قيمتها ٢٠٠ مليون مارك الماني وعشرة آلاف عقل الكتروني ( من الحجم الصغير ) الذى لا يزال في دور الانتاج بقيمة ٦٠٠ مليون مارك .
هذا ومن جهة اخرى عرضت الشركات الالكترونية والكهربائية الالمانية الكبيرة مثل سيمنس وتليفونكن وغيرها عــــــلى شركة نيكسدورف ملايين الماركات لشرائهـــا أو للتعاون معها لتطوير الانتاج في المستقبل ،
ولكن الطالب نيكسدورف رفض هذه العروض كلها ، لتتمكن شركته من الناحية المالية من تطوير انتاجها بنفسها لنفسها بشكل ناجح يجعلها بغنى تام عن تلقي مساعدة احد ، وخاصة بعد مضاعفة الطلب الخارجي من اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على شراء منتجاتهــــــا المختلفة ، مما سيدر عليها الارباح الطائلة .
