الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

دور الإعلام الامني وأبعاده، فى مسرة الأمة

Share

-2- (*)

مجالات الاعلام الامني :

فالاعلام الامنى يتمثل فى بث الشعور الصادق بالأمن ، وحسن التوجيه الى وسائله وطرقه ، حتى يحس الانسان بحق انه : آمن على حياته ودينه وعرضه وماله وعلى سائر حقوقه الاساسية ، دون تهيب من سطوة المعتدين وجور الجائرين وتلك هى السعادة التى تنشىء الحضارة ، وتشجع المواهب على الابداع ، وليست مجرد شعور السلامة من أذى الناس ومكرهم كما يقول الشاعر :

وان امرا امسى وأصبح سالما    من الناس الا ما جنى لسعيد

والامن فى مفهومه العام يشمل الامن الفردى والاجتماعى ، والامن القومى ،  والامن الدولى وكله ، وثيق الصلة بالاعلام تجهيزا وتقنية ، وتوجيها وتوعية ،  وابلاغا وتأثيرا ، ولكل جانب من هذه الجوانب عناصر وموضوعات ومحاور كما سنبين ذلك بايجاز .

فمما يندرج في الأمن الفردى والجماعي حقوق الانسان ، دينية كانت أم سياسية أم مدنية ، ولكن لا يكفى مجرد التحسيس بهذه الحقوق ، أو منحها

من قبل السلطة ، بل الواجب أن يتعلم الناس أساليب ممارستها وطرق استعمالها ، حتى يكونوا أهلا لها . فعندما نطالب فى حرارة وحماس بحرية الانسان ، فنحن نعلم أن البون شاسع بين الحرية والفوضى ، أو بين حرية العقل وحرية الشهوة ، وأن بازاء كل حق واجبا ، فلا نطالب بالحقوق ونهمل الواجبات ، وأن الفرد فى ممارسة حقوقه وحرياته يخضع للقوانين التى تضمن حقوق الغير وحرياته .

فمن نادى بالحرية سعى لها سعيها ، ومن دعا الى الايمان وفر له أسبابه ، ومن قاوم الالحاد اجتث جذوره .

وماذا ينفع الاسير أن تفك قيوده ، ثم تضع في طريقه الاشواك والعقبات ، فلا يقدر على تجاوزها ؟

وماذا ينفع السقيم أن تضع بين يديه مختلف الطعام ، وهو لا يستطيع الاكل ؟ فلنحاسب أنفسنا حين نطالب بحقوق الانسان وحرياته ، هل أعددنا هذا الانسان لينتفع بحقوقه ؟

فالتحرر المادي يجب أن بسبقه تحرر نفسي يتخلص به المستعبدون من عبودية أهوائهم وشهواتهم ، لأن الحرية نتيجة منطقية لحركتين متعاونتين ، وهما :

- حركة التحرير التى هى نضال لانقاذ المستعبدين من ذل العبودية  - وحركة التحرر التى هى استعداد وتجاوب للانتفاع بآراء المنقذين وارشادهم .

فحين أعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن تحرير عبيدها منذ ، عهد ليس بالبعيد كان العبد يضرب في الأرض سعيا فى طلب الرزق ، فتضيق به الحياة ، ويفقد كل حيلة وأمل ، فيعود الى سيده ضارعا اليه ان يبقيه تحت سلطته ورقه كما كان ، لأنه لم يهيئه من قبل لهذه الحرية

وهنالك ميادين أمنية أخرى ، لا تقل أهمية ، وهي مرتبطة بالاعلام ، كسلامة المرور من حوادث الطرقات ، وقد نظمت وزارة الاعلام بتونس فى 20 أفريل 1982 ندوة وطنية للاعلام بخطورة هذه الحوادث التى كاد يفقد فيها الراكب والمترجل شعوره بالأمن نتيجة تفاقم أخطارها يوما بعد يوم .

والاحصائيات الرسمية تفيد أن نسبة الوفيات الناجمة عن حوادث الطرقات بتونس بلغت 17 في المائة ، وهي نسبة مهولة اذا قيست مثلا بنسبة اليابان وألمانيا التى لم تبلغ 2 فى المائة مما جعل كثيرا من المستشفيات تشهد اليوم اكتظاظا ، حتى عجزت عن استيعاب كل الجرحى ، بالإضافة إلى ما تقوم به ازاء المرضى العاديين . فعدد الجرحى بلغ 25 جريحا يوميا ، كما بلغ عدد قتلى الحوادث معدل ثلاثة فى كل يوم .

ومما جاء فى الخطاب الافتتاحى لوزير الاعلام : ( العبرة ليست فى اعداد الدراسات الفنية ، ولا فى سن القوانين الزجرية فحسب ، وإنما العبرة في كيفية تحسيس المواطن بهذه الآفة التى تنخر المجتمع ، وتهز كيانه ) (2) .

وقد كان لهذه الحملة الاعلامية المنظمة أثرها الحميد فى التخفيف بنسبة ملحوظة من ضحايا حوادث الطرقات المفزعة .

وقد تنظم حملات اعلامية فى الميدان الصحى مثلا عند ظهور بعض الامراض الفتاكة كالاوبئة ، فتنبه الى وسائل الوقاية والرعاية الصحية والاجتماعية وطرق العلاج الخ . . وفى بلدان العالم الثالث ينبغى أن تكون من مهام الاعلام تعبئة الطاقات لبذل جهد مشترك يرفع من مستوى العيش ، وينهض بالانسان ،  ويدفع إلى إنجاز مخططات التنمية التى يتوقف إنجازها على فهمها والاقتناع بضرورتها كعامل أساسى فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، بحيث لا تقتصر مهام الاعلام على الأخبار والترفيه ، كما هو معروف ، بل تشمل فى الدرجة الاولى هذا الالتزام بتفكير مستقيم ، وشعور بالمسؤولية المشتركة ، وبالواجب الديني والوطني ، وبالضمير الحي اليقظ .

والحاجة متأكدة الى ميثاق شرف يضبط للصحافي العربي حقوقه وواجباته فى الوطن العربي ، فيلتزم باحترامه ، ويتقيد بمقتضياته ، فان أية خطة اعلامية عربية لابد لتنفيذها من توفر العناصر البشرية الملتزمة .

وأما الامن القومى فهو ما تتخذه الدولة أو مجموعة من الدول من اجراءات اقتصادية وسياسية ودفاعية للحفاظ على كيانها ومصالحها حاضرا ومستقبلا ،   مع اعتبار التغيرات الدولية التى تدعو الى اعادة النظر والتقويم من وقت لآخر ، سب

واعتبار أن مصادر نشاط الاعلام الأمنى كل لا يتجزا . ولا بدأن تكون هذه الاجراءات المتخذة فى حدود امكانات الدولة وطاقاتها ، إذ أن جموح الخيال والمغالاة في الآمال الطموحة التى لا تتجاوز الامكانات المتاحة قد تقود إلى الهزيمة ( 3 ) .

فألامن القومى الذى يقصد به تأمين مجموعة دول من الاخطار التى تهددها داخليا أو خارجيا ، وتأمين مصالحها ، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق أهدافها القومية ، انطلاقا من حقيقة الانتماء الى أمة واحدة ، ليس مجرد قضية عسكرية دفاعية ولكنه مجموعة من العوامل تختلط فيها السياسة بالاقتصاد ، والوضع الاجتماعى بقوة الدولة ، والنظام السياسي بالاستراتيجية ، على أساس أن أمن كل قطر عربي يرتبط بأمن الدول العربية الاخرى (4) . أما أمن الدولة فيتمثل  فى وحدة أراضيها وحماية اقليمها من أى عدوان ،  وتحقيق الأهداف العامة للمجتمع فى جو الاستقرار السياسي والاجتماعي والتنمية الشاملة .

ويمكن أن تحدد منطقة الأمن وفقا لثلاثة معايير : 1) المعيار الجغرافي ، وما لعنصر الجوار من صلات طبيعية وبشرية ، وما يتطلبه من صلات أمنية واقتصادية تنعكس على الاطراف المتجاورة ايجابا وسلبا فالمتأمل فى خريطة المنطقة العربية ، لابد أن يتوقف أمام البحر الاحمر ، كاحدى مناطق الأمن الرئيسية من زاوية الأمن العربى .

2) المعيار السياسى أو الايديولوجى للدولة ، ونوع الافكار السائدة فيها ، وما لها من أهداف ، وما تفرضه من ارتباطات وانتماءات . 3 ) معيار قوة الدولة ، فهنالك علاقة بين قوة الدولة ونطاق امنها ، فكلما ازدادت قوة الدولة وتنوعت مصالحها وتعددت ارتباطاتها اتسع نطاق أمنها .

وهذه المعايير ليست على مستوى واحد من الثبات والتأثير (5) ومن وجهات النظر الحديثة أن التنمية الحقيقية التى تهدف حقيقة الى رفع مستوى الشعب لا الى ارضاء فئات منه ببعض المكاسب البراقة ، هى مفتاح الامن القومى ، لأن

هذه التنمية تحقق مكاسب للشعب وهذه المكاسب تحتاج الى حماية من قوات متحمسة لواجبتها الوطنية السامية ومن هنا فان الامن الوطني ليس أمن الدولة فقط ، بل أمن كل المواطنين ، اذ من حقهم ذلك ، كما أن من حقهم أن يناقشوا خطط وترتيبات الامن فى المجالس النيابية وفى المجالس المختصة ، وخطط وسائل الاعلام المختلفة ولا يجوز التستر وراء السرية للحيلولة دون ذلك الا فى ظروف خاصة تقتضى هذه السرية ، بحيث تبنى ترتيبات الامن الداخلى على قاعدة صحيحة . أما إذا كان البنيان الامنى الداخلى مزعزع الاركان ، يعتمد المدد الخارجى ، ويفتقد الثقة بالنفس ، فان ما يبنى عليه لا يثبت فتشريك الشعب فى تنمية وطنه ، وفي حمايته من أى عدوان ، وفي اعداد خطة أمنه ، يحمله مسؤوليه الامن ، والدفاع عنه والذود عن حماه ، ومقاومة ما قد يتسرب اليه من فساد ، ويجعله فى يقظة من كيد الكائدين ، ومؤامرات الخائنين ، فتوطيد الأمن القومى رهين دعم الامن الوطني ، لان قومية المعركة التى تواجهها الامة العربية مع أعدائها ، تحتم هذا الاستقرار ، ولأن فاقد الشئ لا يعطيه كما يقال .

وأما الامن الدولى فان دور الاعلام فى دعمه يتمثل فى القدرة الاعلامية على توضيح الحقيقة ، وكشف الزيف ورفع الملابسات ، ومناصرة الحق فى المحافل الدولية ، وتعبئة الرأى العام العالمي ، للوقوف الى جانب العدل ، وهنا لابد من توثيق التعاون فى المجال الاعلامي مع المنظمات الاقليمية والهيئات الدولية كمنظمة المؤتمر الاسلامى ومجلس التعاون الخليجى ، وكذلك الاتحاد الدولى للمواصلات السلكية واللاسلكية للافادة من برامجه ووسائله .

والمعيار العملي لنجاح الاعلام العربي ، ما يحدثه من تغيير عقليات الاوروبيين والأمريكيين فيما يتعلق بمشاكلنا القومية ، وقضايانا المصيرية ، وطالما بقى الرأى العام الاوروبى والامريكى خاضعا لتاثيرات الاعلام الاسرائيل ضد العرب رغم سياسة اسرائيل العنصرية والتوسعية . فلنراجع أنفسنا فيما نقوم به من حملات اعلامية للاقناع بمشروعية مطالبنا وقضايانا وعدالة الكفاح الفلسطينى والكشف عن نوايا اسرائيل العدوانية ، ولنبحث عن أسباب فشلنا الاعلامى .

ولعل من عوامل اخفاقنا : هذه التناقضات فى الاستراتيجية الاعلامية العربية التى تتسم بعدم الشمول اذ لا تشترك فيها كل البلاد العربية ازاء بعض المواقف والصراعات المتفجرة ،  نتيجة ابتعادنا يوما فيوما عن سياسة عدم الانحياز الايجابية .

فنجد الولايات المتحدة الامريكية رغم ارتباطاتها المصلحية وصداقتها مع اكثر الدول العربية تقف ضدها ، وتنحاز انحيازا كليا الى اسرائيل ، بل تؤازرها وتؤيدها فى العدوان ، وفي محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب لبنان ، ويتكرر منها استعمال حق الفيتو فى قضايانا المصيرية ، كما نجد الاتحاد السوفياتى وهو الصديق لكثير من الدول العربية ، يقف مع اثيوبيا فى صراعها مع الصومال العربى وأريتريا العربية ، بل ان بعض البلاد العربية لم تجرأ على أن تقول كلمة حق فى قضية افغانستان ، مجاملة على حساب المبادئ التى لا تقبل المجاملة ولا يجوز فيها الاغضاء فهل يمكن الادعاء بأن لنا اعلاما قوميا موحدا ، والبلاد العربية تختلف فى مواقفها الاعلامية ازاء بعض القضايا العربية قوة وضعفا ، بل ايجابا وسلبا فنحن كثيرا ما نلتقى مع أهداف القوي العظمى ، وان كانت مضادة لاتجاهنا العام على المستوى القومى ، دون أن تكون لذلك مبررات مقنعة .

فالى متى يستمر هذا التفكك والتناقض ؟ ومتى تزول هذه القيود الضاغطة ؟ ان التنازل عن حقوق أكيدة ، يقطع طريق التنسيق والوحدة . فهل إن كل القوى المتصارعة والمتحالفة على السواء يهمها ألا تكون هنالك استراتيجية عربية موحدة فى هذا الجزء الهام من العالم ؟

أفلا يكون ذلك حافزا قويا لكى تنسى الدول العربية خلافاتها وتتوحد أمام الخطر المشترك ؟

ألا تفرض هذه المواقف المتضاربة وضع ميثاق شرف اعلامي عربي يحدد التزامات الدول العربية فى اطار التضامن القومى ، ويحرر الاعلام العربي من القيود والضغوط التى تعرقل قيامه بوظيفته القومية ، والسمو به الى مستوى هذه المسؤولية ، والبعد به عن مهاوى الانزلاق في المهاترات الكلامية ، والصراعات الجانبية ، والتنازلات عن الحقوق الشرعية ؟

أليس الاعلام العربي المشترك في المجال الخارجي وسيلة من وسائل السياسة الخارجية العربية ، يعكس هذه السياسة ويؤثر فيها ويتأثر بها ؟ إن السياسة الخارجية العربية الموحدة ، هي التى تحدد أهداف الاعلام العربي المشترك ،  ليعمل على تنفيذها ، واذا انعدم هذا الاعلام فان ذلك يعنى فقدان هذه السياسة الخارجية الموحدة ، لأنه لا يصح أن يتبنى أى موقف فردى .

ان الآثار السلبية على مدى فاعلية الاعلام العربي ، ترجع الى تناقضات السياسية الخارجية للبلاد العربية . وأذكر على سبيل المثال تناقض المنطق الاعلامي للجامعة العربية سنة 1967 ومنطقها بعد ذلك التاريخ .

فقبل حرب الايام الستة كان المنطق الاعلامي من خلال جامعة الدول العربية يجعل ركيزته مشكلة اللاجئين ، ومن خلالها ينادى بحق العودة الى الاراضى المغتصبة .

فهذا المنطق يقوم على ضرورة الغاء الوجود الاسرائيلى ، ورفض شرعية الدولة الاسرائيلية . أما عقب حرب الايام الستة ، فان اعلام الجامعة العربية ينصهر فى اطار الاعلام العربي الرسمى لدول المواجهة الذي يقوم على تحرير الارض المحتلة سنة 1967 ، أى : ينبع من المنطق الذي يتضمن الاعتراف بالوجود الاسرائيلى فى المنطقة العربية .

إن هذا التناقض الذى انعكس فى الاعلام الصادر عنها ، ودون أن تقدم له ما يبرره استغلته الدعاية الاسرائيلية ، فعلقت عليه بقولها : ( إن هذا يعنى تغييرا فى العقلية العربية ، وتقبلا للوجود الاسرائيلى ، وهي خطوة ستعقبها خطوات توضح صحة التصور الاسرائيلى (6) .

والحق ان الاستاذ الشاذلى القليبي الامين العام لجامعة الدول العربية ووزير الثقافة والاعلام بتونس سابقا ، قد ادرك منذ توليه مهام الامانة العامة للجامعة ما للاعلام فى عصرنا من عمق الأثر ونشر الافكار والاتجاهات ، وما للسلاح الاعلامي من مضاء ونفاذ ، بما وصلت اليه التقنيات الحديثة فى وسائله وأجهزته فاولاه عناية خاصة ، وكان فى تصريحاته الصحفية ، وفي الندوات التى يجتمع فيها بمديري المكاتب الخارجية للجامعة ، وفي الاجتماعات الدورية لوزراء الاعلام العرب ، يلح على دعم اعلامنا العربي بالطرق العملية الموصلة كقيام مكاتب الجامعة فى الخارج بدور اعلامي مكثف ومخطط باعتبار أن مهامها اعلامية قبل كل شئ من حيث التعريف بقضايانا على حقيقتها ، ومواجهة الدعاية الصهيونية بمثلها مع استخدام الاعلام الحضاري في الوقت نفسه من أفلام وندوات صحفية الخ . . حتى يكون فى اعلامنا العربي ابداع وأصالة ، ولا يكون مجرد اعلام دفاعى

فى مواجهة الاعلام المضاد ، كما أوصى بتطوير أجهزة البحوث والتوثيق ، وفتح مكاتب اعلامية جديدة فى بعض دول العالم ، وتخطيط سياسة اعلامية واضحة المعالم ، ترفع اعلامنا العربي الى مستوى التحديات ، واكتساب القدرة على مواجهة الصدمات ، وانارة الرأى العام العالمي بقضايانا المصيرية ، وتعمل على اعداد استراتيجية للعمل الأعلامي المشترك .

وعملا بهذه التوجيهات ، قرر مجلس وزراء الاعلام العرب المنعقد بتونس فى دورته السابعة عشرة سنة 1981 تشكيل لجنة فرعية من وزراء الاعلام في كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية العراقية ، وفلسطين ، ودولة الكويت والأمانة العامة للجامعة العربية ( الادارة العامة ) لوضع استراتيجية العمل الاعلامي المشترك ، والعمل على توفير الاموال اللازمة لتنفيذ الخطط والبرامج المنبثقة عن هذه الاستراتيجية ، على أن تعرض نتائج أعمالها على مؤتمر القمة العربى القادم .

ان وضع هذه الاستراتيجية لاعلامنا العربي تؤكده اليوم الظروف العصبية التى تجتازها الامة العربية ، وأهمية المؤسسات الاعلامية للجامعة العربية كمجلس وزراء الاعلام العرب ، واللجنة الدائمة للاعلام العربي ، ومكاتب الجامعة فى الخارج ، ولجنة رؤساء البعثات الديبلوماسية العربية ، واتحاد وكالات الانباء العربية ، واتحاد اذاعات الدول العربية ، وغيرها من المؤسسات الرئيسية والثانوية التى تعالج شؤون الاعلام العربي وتتضافر جهودها على الخروج بنتائج ايجابية مثمرة فى هذا المجال نسأل الله أن يوفق ساسة الآمة العربية ،  والساهرين على أمنها فى خدمة الاعلام العربي بما يزكى سعيها ويرفع شأنها ،  ويحقق لها العزة والنصر وهو ولى التوفيق .

اشترك في نشرتنا البريدية