الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

دولة « شري جواهر لال نهرو »

Share

الهند والعرب . . أمتان عريقتان ربطت بينهما العلاقات من قديم الازمان وكان لهذه العلاقات اثرها البعيد فى تطور الحضارة فى البلدين . .

كانت العلاقات بين البلدين ذات طابع اقتصادى بحث تقوم على تبادل السلع والبضائع بين البلدين ، ثم نمت وترعرعت بحكم الاختلاط

والتعاون فشملت مختلف مناحى الحياة . .

يذكر التاريخ ان قبيلة « جات » الهندية المشهورة بشجاعتها ناصرت العرب فى نضالهم مع الفرس ، فلما تم النصر للعرب اكرموا رجال هذه القبيلة الهندية الكريمة وعاملوها معاملة نبيلة

والمتتبع للغة العربية ابان العصور التى سبقت الاسلام يجد فى ثناياها كلمات هندية عربها العرب وارتضوها ضمن لسانهم .

وكان فى الهند من هو على المام بلغة العرب قبل ظهور الاسلام ، وفى الاسلام رحل الى الهند كثير من العرب ووجدوا فيها مقرا كريما لهم .

وقد تأثر العرب بالصناعة الهندية الدقيقة خاصة فى السيوف الهندية المعروفة التى وردت اسماؤها فى طيات قصيد العرب فى الجاهلية والاسلام

وكل من وفد الى الهند من علماء العرب كأبن بطوطة الرحالة اثنى على كرم وفادة أهل الهند للعرب . .

هذا فى العصور الوسطى ، وفى العصور الحديثة مرت بالهند وبكثير من البلاد العربية على السواء خلال القرون القليلة الماضية ظلال رهيبة من الاستعمار والاستغلال ثم انقشعت عنهما الى غير رجعة ان شاء الله

فاستعادت الهند استقلالها وحريتها

وكذلك فعلت دول عربية كثيرة .

واليوم يقوى من حبل روابط العلاقات بين الهند العظيمة والدول العربية تشابه الظروف وتقارب التاريخ والتفاهم السائد فى القديم والحديث بينهما . .

وعلى رأس أولئك الابطال الميامين الذين يكونون نسيج هذا التقارب الحديث المدعم بالتقارب المتين القديم من الجانب العربى جلالة الملك المصلح العظيم ( سعود بن عبد العزيز ) . .

وعلى رأس أولئك الابطال المغاوير من الجانب الهندى زعيم الهند العظيم دولة ( شرى جواهر لال نهرو ) رئيس وزراء الحكومة الهندية الذى قدم فى هذا الشهر الى هذه المملكة تلبية لدعوة جلالة الملك المعظم

وما هذه الزيارة التى يقوم بها دولته للمملكة العربية السعودية فى هذا الشهر الا مظهر من مظاهر التقارب والتفاهم بين أقطاب العالم الشرقى الحديث ، يحدوهم نشر الوية الحرية والاخاء الانسانى ، والسلام على ربوع العالم أجمع .

اشترك في نشرتنا البريدية