الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

ديار الكتب والمخطوطات، بالجمهورية التونسية

Share

الجمهورية التونسية

الجمهورية التونسية قطر اسلامي عربى  صميم واقع فى الشمال الشرقى من قارة افريقيا ومساحته . . ٢٥ كم وطوله من  بنزرت في الشمال الى الحدود الليبية فى  لجنوب ٦٥٠ كم وعرضه من الشرق الى لحدود الجزائرية في الغرب ٢٠٠ كم  ينقسم الى ١٣ ولاية ) ٤٠ معتمدية و ٦٠٠  شيخة ( وبه من السكان . . . ٥  سمة يتركبون من بربر فى الجبال  الصحارى والجزر ومن عرب فى السهول ومن ترك على السواحل ومن اندلسيين فى زى خاصة بهم . والاقتصاد التونسى  يعتمد على الزراعة وفي البلاد . . .٥ هكتارا من الارضين المحترثة و ٣٠,٠٠.٠٠ زيتونة و . . .٨ نخلة ، والحنطة  بتونس توازى ستة أضعاف الاستهلاك ،

* احد النوابغ في جيل الادباء التونسيين المعاصرين * من اوائل المتخرجين من معهد اللغات الشرقية بباريس

* أول من تعقب دراسات ومؤلفات المستشرقين  وصنف فيها

* حدب على الآثار التونسية واخرج عنها عدة  ابحاث قيمة

* تولي مرافق الاذاعة التونسية سابقا و يشغل الآن  ادارة المكتبة العمومية بتونس وتعتبر من كبريات  المكاتب الحكومية هناك

منظر عام لمدينة تونس تتوسطه مئذنة جامع الزيتونة معهد الثقافة العربى والحضارة الاسلامية منذ اكثر من عشرة قرون .

والعنب والبرتقال والاشجار المثمرة كثيرة  وجيدة وممتازة فى اسواق التصدير . أما المعدن فالفسفاط والحديد والرصاص  والقصدير . وتوجد فى البحر مصايد التن  والسردين وصنوف كثيرة من الاسماك

٢ - التاريخ التونسي :

ينقسم التاريخ التونسي الى عهدين  كبيرين : ) أ ( عهد ما قبل الاسلام .

ب) عهد الاسلام . ) ١ ( ما قبل الإسلام :

وينقسم الى العصور الآتية : ( ١ ( ما قبل التاريخ أو العصر الحجري .  ) ٢ ( العصر البربرى والبربر عرب قحطانية  عاربة من اليمن نزحوا الى تونس فى القرن  الثلاثين قبل الميلاد ) ١ (

) ٣ ( العصر الفنيقي : من القرن الثاني عشر قبل الميلاد إلى سنة ١٤٦ قبل الميلاد .

) ٤ ( الرومان : من ستة ١٤٦ قبل  الميلاد إلى القرن الرابع بعد الميلاد .

) ٥ ( الوندال : في القرن السادس

الميلادي

) ٦ ( البيزنطيون او الروم : في القرن  السابع ومنهم افتك العرب البلاد ) ٢ ( .

ب - التاريخ الاسلامي : وينقسم الى العصور الآتية : ١ - عصر الفتح من سنة ٢٧ ه عندما انتصر العرب على الروم في وقعة سبيطلة الى سنة ٥١ ه حينما أسس عقبة بن نافع مدينة القيروان .

٢ - عصر الولاة : من ٥١ ه الى  ١٨٤ ه ) ٣ ( .

٣ - الدولة الأغلبية : من ١٨٤ ه الى  ٢٩٦ ه ) ٤ (

٤ - الدولة الفاطمية : من ٢٩٦ الى  ٣٦١ ه ) ٥ (

نموذج من الخط الكوفي بتونس

٥ - الدولة الصنهاجية : من ٣٦١ الى  ٥٥٥ ه ) ٦ (

٦ - الدولة الحفصية : من ٥٥٥ الى  ٩٨١ ه ) ٧ (

٧ - الدولة المرادية : من ١٠١٧ الى  ١١١٧ ه ) ٨ (

٨ - الدولة الحسينية : من ١١١٧ ه  الى ١٣٧٧ ه ) ٩ (

٩ - عصر الاستقلال : واعلان  الجمهورية ) ١٠ (

الادب التونسي  الاوبنى  بدست

الادب التونسي بربري وفينيقى ورومانى  وعربى . والذى يهمنا هو الأدب العربى بدأ سنة ٢٧ ه بخطب الفاتحين وأشعارهم  ويستمر الى الآن والى أن يرث الله الارض  ومن عليها وهو خير الوارثين . وانتشر هذا الادب خارج تونس فانتقل الى مالطة وصقلية وايطاليا ويشمل ١٥٠٠ اديب  ١٠,٠٠٠ تصنيف . وأكثر هذه التصانيف فى مكاتب أوربا وتركيا والشرق العربى ونوزع اشهر الادباء حسب الفنون :

١ - التفسير - اقدم المفسرين :

يحيى ابن سلام القيروانى توفى  ٢٠١ ه ، ومحمد ابن سحنون ، ومكى

بن ابي طالب ، وابن عبد السلام ، وأبن  عرفة ، والابي ، وأحمد المسيلى ، ومحمد  زيتونة ، وغيرهم

٢ - الفقه :

سحنون بن سعيد ، ابن عبدوس ، ابن  أبي زيد ، اللخمى ، القابس ، المازري  البرزلى وغيرهم

٣ - النقد الأدبي :

عبد الكريم النهشلي ، الحسن بن  رشيق ، محمد بن شرف ، حازم  القرطاجني ، وغيرهم .

٤ - المؤرخون :

أبو بكر التوجيبي ، القاضي النعمان .  ابراهيم الرقيق ، يوسف الوراق ، ابن  حماد ، أبو غريب الصنهاجى ، ابن نخيل  الزركشي ، ابن ناجي ، ابن ابي الضياف  الوزير الصراج ، وسيد المؤرخين عبد الرحمن  ابن خلدون .

٥ - الشعراء :

ابراهيم الحصري ، على الحصرى ، ابن  رشيق ، محمد بن شرف ، جعفر بن شرف ، ابن الحداد ، حازم القرطاجني ، مهرية الاغلبية ، خديجة الرصافية ، خديجة الخضار ، محمد الورغي ، على الغراب ، العصفورى ، عبد اللطيف الطوير ، الباجى المسعودي ، حمودة بن عبد العزيز ، محمود قابدو ، محمد السنوسى ، محمد جعيط العربى الكبادى ، مصطفى أغا ، الشاذلى خزنة دار ، ابو القاسم الشابي ، جلال  الدين النقاش ، احمد خير الدين ، بالحسن  بن شعبان ، عبد الرزاق كارباكة ، حسين  الجزيرى . مصطفى خريف ، منور صمادح . أحمد الوزير ، الشاذلى عطاء الله ، محمد  الحليوى ، الناصر الصدام ، محمود الباجي ،  عبد الله الزناد ، وغيرهم

ولدراسة هذا الادب يجب الرجوع الى :

- حسن حسني عبد الوهاب : المنتجات  التونسية .

- محمد السنوسى : ديوان الادب  التونسي

- زين العابدين السنوسي : الادب  التونسي في القرن الرابع عشر الهجري .

- محمد النيفر : عنوان الاديب فيمن نشأ   بتونس من عالم وأديب .

- عثمان الكعاك : الادب التونسي نقلا عن  بروكلمان .

ديار الكتب التونسية

ديار الكتب التونسية : قديمة فى التاريخ . وأقدمها المكتبة القرطاجنية الفينيقية التى اسست في القرن السادس قبل الميلاد . وهي من اقدم المكتبات فى

العالم ان لم تكن اقدم المكتبات . كانت تحتوى على آلاف الكتب المكتوبة باللغة الفينيقية وهي أخت شقيقة للعربية . ومعظمها فى الفلاحة والتجارة والصناعة والرحلات والتاريخ والفلسفة والدينيات .

وتوجد بتلك المكتبة ايضا كتب باليونانية والبربرية . وأسس التونسيون فى عهد الاحتلال الرومانى مكاتب كثيرة اشتملت على تصانيف عديدة باللاطينية واليونانية والبربرية الكثير منها من وضع التونسيين الذين نبغوا في العهد الرومانى .

واما المكاتب العربية فعامة وخاصة .  ١ - المكاتب العامة : وتنقسم المكاتب العامة الى وقفية أو حبسية والى مكاتب حكومية .

) أ ( المكاتب الوقفية : وهي مسجدية ورباطيه ومدرسية ومن المعلوم أن لكل مسجد مكتبة وأقل ما فيها مجموعة مصاحف ومجاميع  حديث وكتب فقه وتفسير  وفرائض

فأقدم مكتبة مسجدية هي مكتبة جامع عقبة بالقيروان التى أسست مع تأسيس

الجامع ٥١ ه وكانت عادة المؤلفين  المسلمين انهم يحبسون النسخة الام من  تصانيفهم على الجامع الأعظم ببلادهم  ليستنسخ منها الناس ويصححوا عليها  نسخهم

وكتب التونسيون على البردى في الاول الى القرن الثاني . ثم كتبوا على الرق الابيض والازرق . ثم كتبوا على الكاغذ الذي كان يصنع بالقيروان . وكان البردى يصنع بصقلية والرق والكاغد يصنعان بالقيروان ومنها انتشر الكاغد الى اوربا عن طريق صقلية والاندلس . وتوجد نماذج من الرق والكاغد بجامع القيروان وهى احسن مجموعة بالعالم الاسلامي . وكتب التونسيون بالخط الكوفي والخط النسخي وتفننوا في الكوفي فكونوا منه المورق  والمشجر والمزهر والمعقد . ونحن نرى أمثلة ذلك فى مكتبة القيروان على الكاغد والرق والخشب والحجر والنسيج . وأحسن أنواع الكوفى هو ما يسمى الكوفى البديع ويمتاز بالاستغلاظ والاستدقاق لتكوين المفارقات التى هى آية الفن العربى . ولا يوجد هذا الخط الكوفي الا فى القيروان

وأما الخط النسخى فأنواعه كثيرة من   الجليل والثلث والرقعة ونسخ التعليق والفضاح وغيره . وينقسم الخط بعائلتيه الكوفية والنسخية الى مغربى ومشرقى وينقسم المغربي بدوره الى اندلسي ومراكشى وصحراوى وجزائرى وصقلى وتونسى وليبى . وتوجد نماذج من كل هذه الصنوف . بجامع القيروان

وكان الكتاب اولا درجا ، أى لفاقة تلف  لفا مستديرا وتعقد بخيط وتوضع فى حق  مستدير وتوضع الاحقاق فى طاقة المكتبة  . فاذا اردنا درجا فتحنا غطاء الحق وسللنا الدرج استلالا . ثم وضع التونسيون

الكتب المنبسطة وجعلوا التجليد بالخشب  وأقفال الحديد وتوجد من هذا التجليد  بجامع القيروان نماذج ترجع الى القرن  الثالث . وانتشر هذا التجليد بأوربا من   طريق صقلية والاندلس ) ١ ( .

والكتاب اما خط : ويكون أصيلا أو  منسوبا أو مهملا : فالاصيل هو ما كان  بخط المؤلف ويسمى الكتاب الام .  والمنسوب هو المنقول من خط المؤلف درجة بعد درجة بالتسلسل .

والمهمل ما ليس كذلك ، ويكون المخطوط  عديم الرأس إذا ضاعت منه الورقة الاولى ) ٢ (

ويكون الكتاب مطبوعا . والمطبوع  مهادى ورأسي ومهمل ، فالمهادى هو الذى طبع خلال السنوات الخمسين من ظهور الطباعة فى كل بلد بحسبه ، والرأسي هو الذي طبع أول مرة ، والمهمل هو ما ليس كذلك . وتوجد فى مكتبة الجامع بالقيروان كل هذه الاصناف .

ومكتبات المساجد كثيرة بالجمهورية  التونسية على عدد المساجد نفسها خذ لك  مثلا ان بتونس العاصمة ٢٠٠ مسجد وان  بالقيروان ٥٠ مسجدا فمساجد الجمهورية  تزيد عن ألف . وأكثر المساجد كتبا هي  المساجد الحنفية التى أسسها الاتراك في  عهدى المراديين والحسنيين . وأشهر من  فعل ذلك منهم يوسف داى ومحمد باشا  المرادى . وحمودة باشا المرادى . ثم من  

الحسنيين حسين بن على . وعلى باشا  وأحمد باى الاول والصادق باى

كما ان خلفاء بني حفص الموحدين أسسوا مكتبات بجوامعهم . فأنشأ ابو زكريا الحفصى مكتبة بجامع الموحدين الذي بناه سنة ٦٢٩ ه  تحوى . . ٤٠ مخطوط ثم نقلها الى جامع الزيتونة ، وأسست زوجته الاميرة عطف مكتبة ضمتها

الى جامع التوفيق الذي أمرت ببنائه من حر  مالها . وأسس أبو فارس عبد العزيز الحفصى مكتبة الحقها بجامع الزيتونة وبني عبيدالله  الحفصى مقصورة شرقي الجامع سنة ٨٤١ وأنشأ بها مكتبة الا أن اكبر مكاتب المساجد    هى الآتية :

١ - بيت الحكمة بجامع القيروان :

أسسه زيادة الله الثالث آخر ملوك  بني الاغلب حوالى سنة ٢٩٠ ه وجعل  على رأسه الكاتب الكبير ابراهيم الشيباني .  واستجلب اليه آخر ما ظهر من كتب المشرق  والمغرب ، واهم مصنفات العرب والروم   والبربر واليونان واليهود .  

وبيت الحكمة يشمل علاوة عن المكتبة  معهدا لتدريس العلوم الدخيلة من الطب  والصيدلة والرياضيات والهندسة والفلك .  به قسم لتعريب كتب البربر والرومان  واليهود والفينيقيين - وهكذا ترجمت الى  العربية الكتب التى ألفها فى تاريخهم  وانسابهم فاعتمدها ابن خلدون فيما بعد  ذلك . ولا تزال بقية صالحة من هذه  المكتبة الى الآن بالقيروان وبها الكتب المنفردة الآتية :

١ - تفسير يحيى بن سلام القيروانى  الذي توفي سنة ٢٠١ ه .

٢ - تاريخ الملل والنحل لعيسى بن  مسكين .

٣ - آداب الوكيل لعيسى بن مسكين  وهو اقدم كتاب فى نظام المحاماة يرجع  الى أوائل القرن الثالث الهجرى

٤ - آداب القاضي للهيثم التونسى .  ٥ - كتاب الرد على الشافعي ليحيى بن  عمر

٦ - مجموعة نفيسة جدا من المصاحف  المكتوبة على الرق بالخط الكوفي تمتد من

القرن الثاني الى القرن الخامس . وأشهرها  مصحف الأنسة فضل التى نسخته بيدها  وزوقته ونمقته وذهبته سنة ٢٩٢ ه ثم  مصحف ام ملال الصنهاجية كتبته الكاتبة  درة بالخط الكوفي البديع فى القرن  الخامس

فبيت الحكمة بالقيروان يعتبر أقدم مكتبة  عربية وصلت الينا على حالها وأحسن مرجع  لدراسة الخطاطة وهى فن معرفة المخطوطات  من حيث المادة المكتوب عليها والمادة  

المكتوب بها والمادة المكتوب منها وأنواع  الخطوط وتطوراتها وصنوف التجليد   وأصول تحقيق النصوص الى غير ذلك  .

٢ - مكتبة جامع الزيتونة :

كانت العاصمة الاولى هى القيروان ثم صارت العاصمة الثانية هي المهدية خصوصا  على عهد الفاطميين ثم صارت العاصمة  الثالثة هى حاضرة تونس فتحول جامع  الزيتونة إلى جامعة اسلامية كبرى وذلك ابتداء من أوائل القرن السابع على عهد  الموحدين الحفصيين ولما أعلن الحفصيون  الخلافة صارت مكتبة جامع الزيتونة هى  مكتبة دار الخلافة مثل ما كانت مكتبة  جامع دمشق على عهد الامويين ومكتبة  بغداد على عهد العباسيين ومكتبة المهدية ثم القاهرة على عهد الفاطميين ومكتبة قرطبة  على عهد الامويين بالاندلس وكما صارت فيما  بعد مكتبة اسطنبول على عهد خلفاء بني عثمان فتقاطرت الكتب الى الزيتونة من  جميع جهات العالم الاسلامى

وفي هذه المكتبة الآن كتب منفردة   وكتب نادرة وقد نشر فهرست الكتب  التاريخية وفهرست عامة لبعض الاقسام  وأهم منفردات الزيتونة هذه كتاب المناهج  الادبية لحازم القرطاجني . وكتاب الامل  

فى الزجل لمجهول . وهنالك لجنة تعد  الآن فهرست تحليل شاملا لجميع الكتب فى  الزيتونة .

مكاتب الرباطات :

الرباط هو محرس على البحر لحماية  الثغور يسكنه المرابطون قصد الحراسة  وعلاوة عن ذلك يتعاطى كل مرابط مهنته  المدنية . فالمدرس يلقي الدروس احتسابا ،  والبريدى ينظم بريد البر وبريد البحر  وبريد الجو . وبريد الجو يقع بواسطة  الحمام الزاجل في النهار وبواسطة  العلامات النارية في الليل فينتقل الخبر  من طنجة الى الإسكندرية فى يوم واحد  كما ان الطبيب يعالج المرضى والكواغدى  يصنع الكاغذ والرقاق يصنع الرق والنساخ   ينسخ الكتب وهلم جرا .

وأقدم رباط هو رباط المنستير الذى   أسسه الوالي هرثمة بن اعين سنة ١٧٩ ه  ولا يزال هذا الرباط . وجملة الرباطات   بين طنجة والاسكندرية ١٠٠٠ رباط بين  

الواحد والواحد ٦ كم . وفي كل رباط  مكتبة تكون فى مدخله غالبا والى جانب  المكتبة محلات لصنع الكاغذ والرق   والاستنساخ والتجليد فتوجد الف مكتبة  رباطية . وهذا ما يفسر لنا كثرة  الكاغد والرق ونسخ الكتب . ولما جاءت  الدولة الفاطمية وتمت السيادة البحرية  الاسلامية على البحر المتوسط واستولى  العرب على مالطة وصقلية وسردانيا وكرسيكة وايطاليا انعدمت الفائدة من  الرباطات فتحولت الى معاقل عسكرية من  ناحية والى زوايا طرقية من ناحية   أخرى . ولكنها استمرت على التدريس  وانشاء المكتبات ونسخ الكتب . وانضافت اليها زوايا الطرق المستحدثة مثل القادرية والتجانية . ففي كل هذه الزوايا مكتبات  حافلة بكتب الطريقة وبيان مذهبها وتصوفها  وعملها وعادتها وتراجم رجالها مما يؤلف  ذخيرة سنية عن تاريخ التصوف الاسلامي  حضورا وتطورا

مكتبات المدارس :

أنشئت المدارس في أول الدولة   الحفصية . وأول من انشأها الاميرة عطف  فبنت مدرسة التوفيق ولا تزال موجودة ثم  تكثرت المدارس فى العصور الحفصية  والمرادية والحسينية وفي كل مدرسة   مكتبة حافلة بالمخطوطات النادرة في شتى  العلوم وهذه هي جملة المكتبات الوقفية .  

المكتبات الحكومية :

أكبر هذه المكتبات دار الكتب الوطنية التى أسست سنة ١٨٨٣ وهي تحوى مليون كتاب بعشرات اللغات و ١٥٠.٠٠٠ كتاب عربى مطبوع و ٨,٦٠٠ مجلة وجريدة و ٧,٠٠٠ مخطوط منها ٢٥٠ منفرد و ١,٠٠٠ نادر و ٣٠٠ بخطوط أصحابها ومن أهمها كتاب شرح المفضليات ليحيى بن على الخطيب التبريزى بخط يده وعليه خطوط كثيرة لمن استنسخ منه وقابل عليه ومن جملتها خط الجوالقي

وهذا الكتاب منفرد فيما نعلم . واقل ما يقال فيه انه الكتاب الام . ودار الكتب مختصة فى الشؤون الاسلامية والعربية والأفريقية والاوروبية ولها فهارس تحليلية لجميع المسائل المتعلقة بالبلاد العربية والأفريقية .

وتوجد ٩٠ مكتبة عامة حكومية منبثة فى جهات الجمهورية كما توجد مكاتب عامة مختصة مثل مكتبة الجامعة ومكتبة كلية الزراعة ومكتبة البريد ومكتبة الآبار ومكتبة الاشغال العمومية ومكتبة معهد الاحياء البحرية ومكتبة قصر العدالة وغيرها

ب - المكتبات الخاصة :

التونسى مولع باقتناء الكتب قديما  وحديثا وأهم المدن أو الجهات التى يعتنى أربابها بالكتب هي القيروان وبها مكتبات الصدام والنجار وعظوم وتحتوى على المنفرد والنادر . ثم تونس العاصمة وبها مكتبات بيرم والنيفر وابن عاشور وعبد الوهاب والدرناوى والتركى وشويخة وابن خوجة وغيرها .

وبنزرت وبها مكتبة اللزام ويوجد  بها مصحف بخط ابن خلدون الجد نسخ باشبيلية على الرق فى القرن السادس بالخط الكوفي المدور الاندلسي الذي ذكره المقدسى فى كتابه احسن التقاسيم . وكانت عادة أهل الاندلس عند هجرتهم ان ينسخوا بيدهم مصحفا عند مبارحتهم ارض الوطن . من ذلك مصحف حازم القرطاجنى ومصحف ابن الابار ويوجدان فى الزيتونة . ومدينة سوسة وتوجد بها مكتبات بوراوى والهدة والجربوعى . ثم مكتبات المنستير ومن أهمها مكتبة مخلوف ومكتبة موسى ثم مكتبات الجريد ومن أهمها مكتبات الاجرى  وخريف وغيرها ثم مكتبات جزيرة جربة . وأكثرها فى الفقه الاباضى وتراجم ائمة الاباضية وفيها كثير باللغة البربرية منها معجم بربرى وحيد فى الدنيا ومنها المدونة فى الفقه الاباضى تاليف ابن غانم

ويتضح من هذا ان الجمهورية التونسية  وافرة المخطوطات مجهزة بالمصادر للدراسات  وفوق كل ذى علم عليم

اشترك في نشرتنا البريدية