أصاخت له الدنيا ورقت مشاعره فغنى بشعر يمتع القلب شاعره
ورد مشبوب العواطف مرهفا ... وطارحه التغريد فى الروض طائره
أراغ أبيات من الشعر شردا . . تدانت له حتى استفادت نواقره
وأرسلها سحرا حلالا مضمخا . بأنفاسه ينساب فى الكون عاطره
عرائس تجلى مشرقات زواهرا . كما شع فى صبح وضيء زواهره
تفيض بإخلاص وتندي بنفحة ... من الملك المرجو فيما تحاذره
إذا عتكر الليل المفزع أرسلت شموس ( طويل العمر ) ضوءا يبادره
مليك له فى المشرقين جلالة... تسامى على هام السها وتفاخره
هو الأمل البسام فى الناس إن دعوا.. أجاب وليست مسرعات ذخائره
هو النور يهدي كل من كان سادرا ... تغشاه ليل معتم القلب كافره
هو البلسم الشافى جراح ذوي الضنى فأمسوا به والعيش غضٌّ مكاسره
تحفهم منه رعاية كالئ..... حفي بهم تهفو إليهم خواطره
أعاد لنا عصر الخلائف زاهيا.... فبالدين والدنيا تجلت مقاصره
فرسا ملكه حتى استقر على هدى... من العلم والتقوى فأشرق زاهره
للعلم سهم وافر من نواله.... وفي كل يوم تستجد مآثره
تذوق طعم العلم فاشتد سعيه.. لخير شباب العصر فالشعب شاكره
يطارد جيش الجهل ، والجهل شائن... ويدهمه فى وكره ، وهو قاهره
وفى كل عصر مستريب بنهضة . ... يُعوقها والجهل جم مناكره
كما طاب للخفاش عيش بظلمة . . ويعشيه ضوء الشمس فهو محاذره
سل " الدار للتوحيد " كم ذا أفادها.. وأرسى بها ركنا فشدت أواصره
وأمسى بنوها ناعمين يقودهم....... الى النور والله الكريم يؤازره
ترى منهم سحبان فاض بيانه..... إذا عي بالقول المصيب عباقره
وتلمس فيهم ألمعية نافذ..... يروز المعاني فكره وهو ناصره
سلائل أمجاد عرفنا خلالهم . . كما ضاع فى الروض المنور عاطره
فما شئت من مجد وما شئت من علا وكم قد رأينا البشر لاحت بشائره
أنسنا بهم دهرا فطابت نفوسنا . . وكانوا لنا السلوى إذا كان كاشره
هداهم سنا ( عبد العزيز ) فأدلجوا ... الى كل محمود تروق حرائره
(لآل سعود) فى المكارم دولة... توالى أوالى المجد فيها أواخره
هم عرفوا فضل الرجال فأسندوا . . لفخر شيوخ الجيل علما يناصره
"أبو أحمد " (١) بين الحوالك مشعل أضاء الدجى فانجاب منه دياجر
وأرقه حرص المليك على العلا ...فيسعى حثيثا والمليك يؤازره
من الشيب فى الآراء أيدا وحنكة ...ولكنه عزم الشباب يخامره
دؤب وفهم للحياة ودربة ... موارده محمودة ومصادره
تيمم وادي النيل من حبه (٣)، فطاب به نفسا وقرت سرائره
وهل مصر إلا موئل العلم والحجا ... وهل نيلها إلا الحيا ونواضره
فيا مصر فى أرض الجزيرة عاهل .... يراك السنا اللماح فهو يناظره
فمُدّي له كف السماح فعهدنا ( بفاروق ) بحرا ليس تحصى جواهره
(أحب طويل العمر) فى الله فانجلت ..غياهب ليل طال فى الناس سادره
علائم إنجاح تروح وتغتدى... وآيات إسعاد تبدت ضمائره
بدا (فيصل) فيها رسول سعادة فقوى العرى الله الذى هو فاطره
همام له فى المدلهمات صائب من الحكم والرأي المسدد ناصره
تجلت مزاياه ودافع جاهدا عن العرب والإسلام فالكل شاكره
تعرّف نيات الشعوب ورازها . . فجاهد عن علم وضاءت بصائره
فلا زال (منصورا) بيمن (سعوده) يعود الى الشرق المروّع فسابره
الطائف

