لمع اللجين وسال ذوب العسجد هى خلسة لاحت فدونك وازدد
والليل حولك والنهار فسلهما .. هل يحفلان برائح أو مغتد ?
فاستسق قبل نضوب كأسك خمرها لم يبق غير صبابة وكأن قد !
ثم يا صاحب الحانوت حسبك ضجعة وأجب نداء الطائر المتغرد
واسمع صرير الباب ، صاح مرحبا بالشرب من مثنى لديه وموحد
يتهافتون عليه قبل رحيلهم فالقوم سفر والركاب بمرصد
********
عجبا لصرختك التى ارسلتها بالأمس تصعق فى الفضاء الأربدا
متحفز قلق الوساد لنية (١) قذف تشق على القوى الايد
كم نأمة من وادع متمهل أزرت بصيحة ساخط متلدد
*********
هيهات ليس الناس فى اجداثهم تبرا يسل من الحفائر فى غد
والروح إن خمدت مضت؛ وكأنها ضوء الذبالة فى السراج الموقد
ولشد ما استوحيت من اسرارها فتمردت بك شرة المتمرد
من امر ربك لست تعلم أمرها إن تدن من ملكوتها أو تبعد
كيف التفت وجدت حولك ظلمة فصببت سخطك كالاتى المزبد
فذر التعمق لست تسبر غوره ولو استعنت بكل رأى محصد
كم مغلق هتكته لمحة ناظر عرضت ؛ وفل عزيمة المتعمد
فاحطط رحالك بين واد ممرع لبس الربيع،وبين جدب الفدقد
وانزل فثم لديك من عطفيهما ملهى الخليع ، ووحدة المتعبد
صدق العراء (٢) فما يروعك عنده ذل المسود ولا عتو السيد
واذا افتقدت الجلنار (١) أصبته جذلان يضحك من صياح الجدجد (٢)
فانثر على الاكمات من اكمامه شذر الحلي على صدور الخرد
وانشر عميم شذاه فى اطرافها واربأ بسيب يديه عن كز اليد
ودع القلائد فى السماء لقبة زرقاءكم فى جوفها من فرقد
فلك كما انكفأ الاناء تصوبت منه النجوم كلؤلؤ متبدد
ولئن اظك فهو مثلك آية فى اللوح من صنع اليدين مسدد
تلك (( الرواية )) والمؤلف (( مخرج )) وملقن و (( ممثل )) فى المشهد
سقيا لموقف ساعة رأد الضحى والروض بين يدى مصقول ند
وقفت هنالك بانة وكأنها حسناء تومئ بالغصون الميد
وانساب نحو الكرم من خلل الثرى عرق يحوم عليه كالدنف الصدى
يدنو ليسرق منه واكف قطره لمسوف تحت اللحود موسد
تتدفق الأجيال يزحم بعضها بعضا عليه فلا يقر بمرقد
تنقض مطبقة فيناص مرغما فى القاع يهبط فى الظلام السرمد
فسل المعالم اين شط قطينها ? وهل استراح من النكال الانكد ?!
وسل النسيم ? فان سمعت تنهدا فى الحي منه عشية فتنهد
هى أنه فامنن عليه بمثلها فلقد تكون علالة من مسعد
يا معشر الشرب الذين تحملوا هل بعد لوعة بينكم من موعده ?!
ملتم عن الابريق بعد وفائكم وطرحتموه على الصعيد الأجرد!
انضبتموه فعفتموه ولم يكن من حق واردكم عقوق المورد
قد كان يطربكم ويطفئ وجدكم بالراح بعد الراح غير مصرد
فتفقدوا انساءكم (٣) فلعلكم تجدون بعض السؤر للمتزود

