لاتلوموني ان طغى . وشكى الدهر والغير
وتسامى بنفسه وتعالى عن . البشر
ورأي الناس كالسهى وهو كالشمس والقمر :
ذاك دنيا من المنى كونها يد القدر
فى إهاب من القوى وبيان من الشرر
وحياة تقلبت في غريب من الصور
ملؤها الحزم والجوي ملؤها الهم والفكر
ملؤها الحقد للورى مفزعا رائع الخطر
ملؤها عبقرية فلبت كل مقتدر
وتبدت لمن يرى تفتن القلب والبصر
أيها الشاعر الذي شغل الناس والعصر
وانقضى الدهر وهو فى ذروة المجد . مستقر
شعره جوهر البييا ن ، والفاظه الدرر
والذي عاش ساخطا يشتكى العيش والعمر
ثائرا ينظر الحياة، بعين من الضجر
حانقا يرقب الدما ء ، كما يرقب الزهر :
ليت شعري أحكمة ذلك السخط أم هذر ؟
أم طموح الى العلا دائب الوثب مستعر ؟
لم ينل قط منزلا يرتضيه فيقتصر
ورأى الدهر أنه ليس يلوى ويزدجر
ورأى العمر لا يفي بالأماني ولا العصر
فتلقاه بالحسا م وارداه فى الحفر
وتولى بروحه تشتكى حظه العثر
المدينة المنورة

