قال عمر بن ابي ربيعة :
ليت هندًا انجزتنا ما تعد وشفت انفسنا مما تجد
واستبدت مرة واحدة انما العاجز من لا يستبد
ولقد قالت لجارات لها : وتعرت ذات يوم تببترد .
أكما ينعتنى تبصرننى ؟ عمركن الله أم لا يقتصد ؟
فتضاحكن وقد قلن لها : حسن فى كل عين من تودا !
حسدا حملنه من شأنها وقديما كان في الناس الحسدا !
غادة تفتر (١) عن أشنبها (٢) حين تجلوه أقاح (٣) أو برد
ولها عينان فى طرفيهما حور منها ، وفي الجيد غيده (٤).
طفلة (٥) باردة القيظ اذا معمعان الصيف أضحى يتقد
سخنة المشتى ، لحاف للفتى . تحت ليل حين يغشاه الصرد (٦)
ولقد اذكر اذ قيل لها ودموعي فوق خدى تطرد
قيل من أنت ؟ فقالت : انامن . شفه الوجد وأبلاه الكمد
نحن اهل الخيف من أهل متى ما لمقتول قتلناه ققود (٧)
كلما قلت : متى ميعادنا ؟ ضحكت هند وقالت : بعد غد !

