" نظم هذه الاجوزة احمد بن عيسى الرداعي اليمانى في القرن الثالث الهجر نى ورواها كاملة الهمدانى فى كتابه " صفة جزيرة العرب " واثنى عليها ثناء مستطابا ... وها نحن ننشر منها لقرائنا هنا ما يناسب المقام "
المضى الى الحج يوم التروية
حتى إذا ما ارتحل الامام بسنة سن بها الاسلام
وسارت الرايات والاعلام عاد لقوم نقضوا احرام
ثم مضى . . الى منى الاقوام ثمت أمسوا وبها قد ناموا
حتى اذا ما حسر الظلام صلوا بها الفجر معا وصاموا
لوعا ، ولم يفرض بها صيام ثم مضوا .. ما ان لهم مقام
الوقوف بعرفة
حتى اتوا حيث يكون الموقف بعرفات . . وبها المعرف
يوم به ابليس غاو . . . يهتف مما يرى من صرف .. ما يصرف
من رحمة الله التى لا توصف ومن عطاء الله .. مالا ينزف
من حور عين فى المعلى تطرف شوقا الى ازواجها تشرف
طوبى لاهل الحج يوم اوجفوا بصالح الاعمال عما اسلفوا
الافاضة
حتى اذا ضوء النهار ادبرا وغابت الشمس استطاروا جسرا
يدعون ذا العز الذى تحضرا ثم مضى امامهم ... وكبروا
افاضة لم يك فيهم منكرا قد لزموا التؤدة والتوقـــــرا
حتى اتوا ( جمعا وجاءوا المشعرا ثم اناخوا ســــاهمات ضمرا
بها يخافون العذاب الاكبرا حتى اذا ضوء الصباح اسفرا
البكور الى منى
وانجاب لليل - . ودنا النهار سار امام الناس ثم ساروا
مع كل مرء منهم أحجار سبع لطاف . . صنع صغار
ثم مضوا عليهم وقار لجمرة . . . من دونها جمار
ثم رموها . . ولهم كبار وحلقوا وذبحوا وازدادوا
يوم به للبدن مستطار من طول ما يشحذها الشفار
الحجيح في ايام التشريق
ثم منى يلقى بها الرحال كان فيها الناس لم يزالوا ..
لكل مرء منهمو ظلال قد حل للقوم بها الحلال
أيام تشريق لها اجلال ما هو الا الرمى والاقبال
وبيع كانها الانفــــــــــــــال والبذل للسائل والنوال
يومين ثم الثالث ارتحال حتى اذا ما عرف الزوال

