مقادير أرست في حمانا المراسيا بضحوة يوم عاد بالرزق داجيا
مقادير فلت بالعوادى ودكدكت عزائم صدق لا تبالى العواديا
رمتها فأصمت كل سمع ومزقت نياط فؤاد سال فى الدمع باكيا
ومنها بعاد مرهف الحد لا ينى يصاهل جبارا ويطعن قاسيا
رمتها بعاد لا تقل قناته اذا ما رمى سهما أصاب المراميا
ومنها بغول الموت يختار سيداً وعادة هذا الموت يختار غاليا
تخير بانى صرحها فمشى به فادمى الحنايا واستفاض المآقيا
ولولا ( سعود ) فى تدفق عطفه لما وجدت فيمن توارى التعازيا
بكت والضحى المحزون يدفق نوره كصوت الشجى المنغوم ان ناح شاديا
بكت فبكى من أجلها الكون نائحاً فقاض على ارجائه الندب آسيا
برزء دهى ، والخطب يصغر دونه لدى انفس كانت تخيف الدواهيا
بكت امسها الماضى على رغم خلده لموت عزيز كان يختال ماضيا
نعم كان مضاءاً يبارك خطوه تقى وصلاح اسهراه اللياليا
اذا الليل اضواه ولف جناحه عليه تولى نحو مولاه داعيا
ويسأله العقى وحسن ثوابها وعيناه تستهمى الدموع الهواميا
فيبكى ويبكى فى الحنايا يقيه فلما قضى أبكى القلوب الدواميا
بكت للردى تلقى الغداة صروفه ولكن لبلوى أحرمتها التلاقيا
فكل سيسعى صاغرا نحو حتفه وتخلفه الاعمال توحى المراثيا
فتجوه للانظار حيا ممثلا سعيدا بما ابقى وما زال باقيا
فكيف بمن أفنى الحياة مجاهداً وامضى ليالى العمر سهران بانيا ؟
بنى أمة قامت على الأرض قوة مؤزرة باين تحكى الرواسيا
بناها كما شاء الأله انبعاثها غنت بها الامجاد تزهو روانيا
بناها وكان العدم ينخر عودها فقامت وعاد الخير يدفق راويا
روى أنفسا كان الشتات يلفها فوجدها حول المناهل ساقيا
مناهل يجرى بالروافد فيضها ويسقى بأحلى الامنيات الاديا
الى ان زهت ارضا وطاابت ثمارها توسد منها الترب وارتاح راضيا
ولم يطوه موت وهذا ( سعوده ) به يهتدي الساري ليلقى الأمانيا
لهذا وجدنا فى المليك عزاءنا وخير عزاء ان يؤيد غازيا
وهذى الأمانى وهى تبسم حوله اخوة صدق صافحت فيه آسيا
رعاها بعطف ثم آسى جراحها فكان اباها البر ؛ بل كان راعيا
فما مات من أبقى لنا الصيد بعده وهذا (سعود) عاش للصيد حاميا
وخير كفاء ان يفدى وعرشه بحب واخلاص ليرأف واليا
ويسعى وفى يمناه ( فيصل ) عزمه يلاقى به الجلى ؛ ويفرى الاعاديا
عداة تعاووا بالسياسة والحجى وميزانهم بالحيف يحكم قاضيا
أقام لنا فى كل أرض مفاتنا واشعلها فانهض لتخزى الملاحيا
و ( فيصل ) فى يمناك ليس كمثله وفاء اذا ناديت لبى المناديا
وقد عرفت فيه المحافل صارماً اذا قال أضحى من يراوغ باغيا
فعشت وعاش العرب حولك وحدة الى مجدها تسعى لترقى الدراريا

