الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

ديوان المنهل, فراق...

Share

فراقك يشجبنا وان كنت دانيا      فكيف وقد أمسيت تطوى القيافيا

وكيف وقد أمسيت دونك عيلم       يرد حديد الطرف غرشان صاديا

الا-ايهذا الراحل اليوم - ليتني     توثقت من أمسى فلم أخش آتيا

ويا أيهذا الراحل اليوم ليتني       عرفت النووي من قبل غرفنهاليا

ويا ليت ايام الفراق قصيرة      كايام لقيانا قصارا حواليا

أندكر اذكنا صغيرين نلتقي     غبيين لا ندرى الحياة كما هيا

خليبن الامن هوى متبادل     عزوفين عن دنيا تجن الدواهيا

يريئين لم يخطر بخاطر تيهما    هو ان الهوى أو يركبا الحب غاويا

درجنا على فجر الهوى وضحائه     ولما يجد منا قلى وتجافيا

وسوف نرى منه الغداة اصيله     وليس يرى الارضا وتصافيا

وأحمد حب ان تكون محببا      وان لا ترى فى من تحب مضاهيا

ولما تعانقنا وحان افتراقنا      بكي وحبست الدمع فانهل آبيا

فكفكفت من دمعي وكلفت دمعه    وقال ارعوى إنى سأرجع ثانيا

فرجعت فيه الطرف ترجيع مشفق         ........................

ورجع فى الطرف وسنان حالما       ثطوف به الذكرى فيرتد صاحبيا

فقلت لوان البين برضى بفدية      ويقصر عنا كنت بالروح فاديا

فقال أليس البين يذكى غرامنا     ويشعل حبا كان بالقرب خابيا ؟

فمالك تلقاه بنفس حزينة      وعين سكوب وهو يلقاك حانيا !

ستحمد منه الشجو يشرف بالمني    على جنة ما دمت في الشجو فانيا

ستحمد منه الوجد بلقاك عاصفا       فتلقاه طودا لا يزعزع راسيا

ستحمد منه البأس بلقاك كاشرا      فلتلفاه بساما بحالك واضيا

إذا خفت من بعد اللقاء قطيعة      فانك ان فارقت ترجو التلاقيا

وان خفت فى القربى من الحب سلوة      ذاتك لا تلفي من البعد ساليا

فقات له إني امرؤ أمقت الدجى       وإن كان صبحي خلفه متواريا

أخاف من الآلام ما كان مائلا     واهوى من المذات ما كان ثاويا

أريد الهوى وصلا وقربا فان يعد    قلى وبعادا لم أكن منه صاليا

اذا لم انلى من واقع الحب      فما ضرني ألا أنال الأمانيا ؟

وأنى لا أدري أاحيا الى غد     وأدرك مما قد أجن صراديا ؟ !

أأترك يومى حافلا عبيرتى     وارقب يوما قد تحجب نائيا ؟ !

لقد كنت ربانا فاصبحت ظامئا      وقد كنت شبعانا فاصبحت طاويا

ولست بصوفى الهوي متشوف       الى غاية ترمي بنفسي المراميا

ولا دنف مستغرق فى عماية      ومعتنق حبا يثيب النواصيا

صريع ، متى بزجر عن الحب خائبا       يقل ، في الغد المأمول التى جزائيا !

وما نفع حب لا يغذي مشاعري       ولكنه يسطو عليهن ضاريا ؟ .

يريني عذاب الهون إن جئت ضارعا      فان رحت غضبانا تبرج داعيا !

اذا لم اقض العمر كالطير صادحا       فسوق اقضى العمر كالبوم ناعيا

فقال صرنا الوقت في العتب ليتنا     صرفياه نزويدا لنا وتساقيا

هلم فان الركب أزمع سيره . . . .   ........................

ولأ تتفلسف فالحياة بغيضة      إذا لم تكن حربا وسلما تواليا

ومن رام نشدان السعادة لم يكن     خليقا به نشدانها متعاليا

إذا لم تذقك الحادثات مرارة       فابك لن تستطعم الحلو هانيا

ستضجر من نعمى الحياة رتيبة     وتشتاقها لونا من البؤس كابيا

وتألف حالات الفراق فتنتهى     من الحسن ان يزور عنك ملاحيا

فللسخط سحر مثلما يسعر الرضا     وان كان سحر السخط أقسى معانيا

اذا أظلمت دنياك فارتقب السنا         فان السنا مازال يتلوا لدياجيا

وغادرني فنهار ما كنت راكنا        اليه وجافاني الذي كنت راجيا

وعلمني حبيبه ان ليس هينا       على القلب ان يهوى كما شاء لاهيا !

اشترك في نشرتنا البريدية