وصلنا منذ أيام هذا الديوان القيم الذى اعتنى بجمعه وتحقيقه والتقديم له الاستاذ عبد الصاحب الدجيلي من العراق وينقسم هذا الكتاب الى اقسام ثلاثة :
1) مقدمتان تقع فى 82 صفحة يتعرض فيها الجامع الى حياة دعبل فى مختلف أطوارها واحداثها معتمدا على الاصول القديمة ، ٥) الديوان نفسه من ص 85 الى ص 214
وهو قسمان { - قسم جمعت فيه القصائد التى قيلت فى آل بيت الرسول { - وقسم جمع فيه سائر شعر دعبل
3) الفهارس والمراجع من ص 217 الى ص 255 ونحن نشكر للاستاذ الدجيلي هذا العمل الجليل فى التعريف بأحد كبار شعراء العربية وان كنا نلاحظ أحيانا فى حديثه عن دعبل مجاملة لهذا الشاعر وميلا عن الحق يذهبان به الى تكذيب رواة ثقات مثل الخطيب البغدادي أو كتاب مشهورين من القدماء مثل ابى الفرج الاصفهانى أو أبى العلاء المعرى كلما طعن أحدهم فى دعبل .
وكل من نظر فى شعر دعبل نظرا جديا يتضح له أن الطعن فى هذا الشاعر من طرف القدماء والمحدثين لم يقع فى غير محله .
فقد كان بذىء اللسان مقذع الهجاء لم يفلت من الوقوع فى لسانه خليفة أو وزير أو كاتب أو حتى بعض أفراد أسرته مثل زوجته . وقد كان يقول عن نفسه : " ما كانت لاحد قط عندى منة الا تمنيت موته " كما كان يقول : " لى خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفى أدور على من يصلبنى عليها فما أجد من يفعل ذلك " .
وقد أحسن الاستاذ الدجيلى الى الادب العربى بجمعه شتات شعر دعبل من متفرقات المراجع وترتيبه ترتيبا يسهل على القارىء الرجوع اليه .
ونحن نرجو أن نرى بعض أدبائنا يتصدى لدراسة هذا الشعر دراسة عميقة في شكل اطروحة فانه عظيم الفائدة لمعرفة نفسية دعبل وللاطلاع على جوانب هامة ودقيقة من نفسية مجتمع دعبل وبيئته .

