ذكراك أعيا أمرها طيفا سلاه المضجع
تمضى به كالريح فى غير اتجاه ترتع
لا الليل يدرى سره لا النهر ، لا المستنقع
فالايك ظل راحل والطير ليست تسمع
والعيش هزل آثم والحسن وهم يخدع
ذكراك نار أضرمت جذواتها فى حسة
يشفى بها لكنه يحيا رؤى من أمسه
أيام اضحى قلبه يسقي الهوى من كاسه
أيام كانت نفسه كالزهر فى فردوسه
فاليوم يسعى واجما فى غفلة عن نفسه
ذكراك همس ناغم ألغازه لا تفهم
يأتى به الاصباح فى اشعاعه والانجم
يهتز في احلامه - يا ويحه كم يحلم
يدعوه في ابهامه فى قوة لا ترحم :
" قم حيها قد اشرقت قد رق منها المبسم ! "
يلقاك ثغرا باسما يلقاك فى راس الطريق
الشمس يلهو نورها فى بحر عينيك العميق
والريح تعدو حرة فى شعرك الساهى الدقيق
لكنه يبقى كمن لا يملك الحس الرقيق
يرنو بطرف ميت يرنو بقلب لن يفيق
يا ويحه ! قد كنت اذ تمشين بالامس القريب
كالسحر خلاب النهى كاللحن يجتاح الدروب
تحيين دنيا غضة فيها شموس لا تغيب
تشدو بها أحلامه للحب مثل العندليب
فاليوم تدعوه الخطى والقلب يأبى أن يجيب
يا ويحه ماذا يرى هل ربة صلى لها
قد شردت بين الورى فى الارض تبلو هولها
فانجاب عنها قدسها والناس داسوا ظلها
مسحات سحر آفل توحى بما قد نالها
أم صورة من وهمه والعين تخفى جهلها ؟
" هوليود " تدرى مادهى تلك العيون الحائرة
فى حضنها قد أقبرت بيض الامانى الطاهره
والحب طيف واجم بين النوادى الساهره
ترثيه شهب لم تمتها الشاهقات الباهره
هوليود ضمت حلمه هوليود تلك المقبره
