الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

ذكرى الساقية

Share

بلادى . . وهل لى سواك بلاد     لاعشق فى الارض او أنسبا

انا عدت اجتر عمرى كانى         جريح يجر الخطى . . متعبا

لاطرح فى الغاب احزان نفسى      وافرح بالاهل والأقربا

فمن منك احن على خافقى        اذا لم يجد حوله مهربا

لانت اعز من الروح عندى         فقد كنت امى وكنت الابا

فهبى على القلب أنسام صيف     ونفحا كريم الشذا . . طيبا

بلاد الزياتين والياسمين              دعينى اجدد عهود الصبا

بان اشرب الماء تحت الظلال       كما كنت اشتاق ان اشربا

وان احتمل الثلج في راحتى         وانشق عطر نسيم الصبا

وهذا الصنوبر ايك الامانى         اما آن لى فيه ان العبا

يتيه على الارض شلال عطر       ويمتد نحو السما معجبا

هنا كتب الله آيات مجد             وعلمنا نحن ان نكتبا

فخطت دماء الضحايا سطورا     اراد لها الحزب ان تخصبا

وعلمنى فى هواك الحبيب          حياة الرضى او ممات الابا

فكنت بفرعك غصنا كريما        ونعم الحبيب الذي انجبا

فكيف أعود وقلبى كسير         ويمنعني الحزن ان اطربا

بلادى . . أساقية ( * ) من حنان      شجانى الذى اسمعتنى الربى

احقا اذل شموخك عات                وفى حق صفوك قد اذنبا

وازعج فيك هدوء الصباح             فلم تقبل الشمس ان تغربا

بحقك هل عاث فيك البغاة           اساقية اليوسف المجتبى ؟

واطفالنا الغر اضحوا يتامى        ووجه الزمان غدا مرعبا

اذاك لان الجزائر منك             تلاقي الحمى الآمن الطيبا

لانك سباقة للمعالى                وقد نلت من دهرك المأربا

لان المسيح الذى ثار يوما          يراد له فيك ان يصلبا

عذابا . . ولكن لمحق العذاب      انا اعشق الحب ان عذبا

فقد كنت يا روضة الشهداء        لامثال تاريخنا مضربا

اجيبي .. ولكن اجاب الحبيب     نهض شعبى اذا ما كبا "

بلادى . . . وحسبك عزا وفخرا   بان الجلا ان غلا مطلبا

. . سعيت له سعى من لا يبالى     " فعيش الرضى او ممات الابا "

اشترك في نشرتنا البريدية