حل الهناء وعمت البشرى فسكبت فى ألحانى الشعرا
لما تقدم فى الجموع أديبنا ( 1 ) متشوقا للقلعة الصغرى
وافى و ( سوسة ) رحبت بقدومه ورجته حتى يحضر الذكرى
الأربعون على وفاة ( العامرى ) مرت ، وذكر الفذ ما مرا
أو كيف ننسى ذكره ، وخصاله فى كل أرجاء الحمى تترى ؟ !
قد كان أستاذا يربى جيلنا ولهم يبين المنهج اليسرا
وعلى يديه وزيرنا ورفاقه حذقوا الجهاد ، ودبروا الأمرا
يحيى تراث بلادنا فى غيرة مستخلصا من مجدها العبرا
يجلو من التاريخ أروع آية فى حب تونس أرضنا الخضرا
ويزين محضره محافل جمعنا وبه الرفاق تجدد العمرا
وتظل أعمال الفقيد صحيفة تجلى (المباحث) (2)، تشحذ (الفكرا) (3)
ويظل ما خط الأديب مجلدا يستأهل الاصدار والنشرا,
حسن الحديث إذا تكلم فى ( الاذا عة ) ، شيق فى عرضه الفكرا ,
( هادى ) الأنام الى المحبة والوفا ولوحدة تتجاوز العسرا
قد كان خير مشجع لشبابنا يسقى الغراس لنقطف الزهرا
كم حاول الشبان فى ( مرآتنا ) (5) وكم احتسى من صبره المرا
ولكم تحدث فى أمور مصيرهم حتى غدا بشؤونهم أدرى ,
فلذاك يجمعنا اللقاء ب ( قلعة ) عرفته فارس أرضنا الحره
نجثو على روح الكريم محبة ولها علينا الحج والعمره
