الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

ذكرى شهداء، 9 افريل 1938

Share

نور يرف ، على الصدور نجيعهم         هل تبصرون . اولئكم شهداء

المؤمنون ، الصادقون ، المخلصون       الصامدون ، وان قضوا ، أحياء

ثاروا وما رهبوا الحديد وبأسه             هيهات ، يرهب ثائر أباء

ومضوا يموج ، مع اللواء ، نشيدهم       انا لموطننا العزيز فداء

لله موكبهم ، وخفق لوائهم                ونشيدهم ، والشعلة الزهراء

والزاحفون وراءهم ، وكأنهم               طير ، على ظمأ ، شجاه الماء

يا فجر يوم نضالهم حياك ، من           غر الجباه ، نضارة ورواء

ومن الوجوه تهلل ، ومن الشفاه          تبسم ، ومن العيون ولاء

ومن الضمائر صرخة قدسية              دوى ، لها ، ارض الحمى وسماء

ثوروا لعزة شعبكم ، وتسابقوا             من ذا الحماة . وأنتم الابناء

يا غيرة الاحرار . صرخة أمة              ضيمت ، ومزق شملها الغرباء

لا الامهات بمأمن . كلا ولا .           أمن النكال وشره الرضعاء

من ذا الحماة ، وبالرمال وقيظها         عطشى تقطع ، منهم ، الاحشاء

من ذا الحماة ، وبالعراء شيوخكم        جوع يذيب عظامهم ، وشقاء

ثوروا لعزة شعبكم ، وتسابقوا             وهبوا الحياة ، فانتم الاحياء

يا فجرهم . هذى الدماء دماؤهم         سفكت ، وعزت ، بالدما ، الخضراء

عبقت ، من الربوات ، انفاس الضحى    وزكا المروج ، وشعشع اللالاء

وبدت بشاشات الحياة ، فهذه             جناتنا انسامها الانداء

تجرى ، على تبر الرمال ، جداول         مدت ، عليها ، جناحها الورقاء

و مواكب الاحرار ، هذا للحمى          جيش ، وذلك ، للعلى ، بناء

شادوا ، بأيديهم مباهج مجدهم            لا تعجبن ، فللأباة مضاء

شادوك ذاك " البرلمان " و ابدعوا          ما شاء احلام الشهيد ، وشاءوا

افريل . و الدنيا ابتسام ربيعها             امل ، وسحر جمالها أغراء

انظر فما بالجفن دمعة ثاكل                كلا . ولكن ، بالقلوب ، وفاء

هذا كقائدنا " الحبيب " و أمة              شيب شباب كالضحى ، نضراء

نهضوا يلبون النداء ، فما دعا              خاضوا تساعى مردهم عذراء

فاشهد بأنا الاوفياء ، وأننا                 لحفاظنا ، بدم الشهيد ، سواء

واشهد بأن السلم ظل لواءنا               وذمامنا ، للعالمين ، اخاء

اشترك في نشرتنا البريدية