الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

ذكريات

Share

الناس يتحدثون ويضحكون ما عداى :

وقال السيد حامد في احدى رسائله من بغداد إلى :

هانذا في الرصافة القسم الشرقي من مدينة الرشيد وصحتى لاباس بها . يجتمع في المقهى  الذي تحت الفندق اصناف من الناس في ازياء مختلفة وكل واحد منهم  مشغول برفيقه يتحدثون ويضحكون ما عداى اظل منفردا انظر الى هذا واسمع لذاك عاملا بالحكمة المأثورة ) الصمت حكمة وقليل فاعله ( .

شارع المقاهى :

سرت امس في شارع المأمون الى ان وصلت الى شارع الملك غازي فتيامنت وسرت  ما يقرب او مايزيد عن ) ٤٥ ( دقيقة ووقفت امام تمثال عبد الحسن السعدون وهو  واقف في احد مواقفه الخطابية الرائعة . ثم دخلت شارع ابي نواس وهو شارع جميل للغاية به كثير من المقاهى والمتاجر . والسفور هنا اقل من مصر الا انه فى تقدم مطرد .

نصاب فاشل :

كنت سائر ذات يوم في شارع الرشيد فرآني رجل على رأسه عمامة كعماعة

العودة :

وكتب لي يوم ٣-٥-١٣٥٩ وهو يغادر

بغداد :

ساودع بغداد الجميلة مساء اليوم في قطار الساعة السابعة بالتوقيت الافرنجي عائدا الى البصرة وعن قريب ان شاء الله ساكون معكم واقضى بينكم فى بلاد ليلى ) نجد ( واحدثكم عن بلاد ليلى المريضة .

اشتريت اليوم عددا من مجلة الرسالة وبها قصيدة وظللت اترنم بابيات بها كانها تصور نفسي وشعورى قال الشاعر :

بكيت فلاموني وما حيلتي إذا

بكيت وفي قلبي شجوني وآلامي

علام تلومون الجريح على البكا

أما كان احرى ان تلوموا يد الامي ؟

نشأت فلم انعم بصدر يضمني

اليه فضمتني جروحى واسقامي

الى ان قال :

كتمت الذي عندي فلست بصارخ

. واين الذي يحنو على قلبي الظامي

الى حين عودي باكيات على المدى

فلن تسمعوا مني سوى لحنى الباكي

وسأقول غدا عندما اودعكم في طريقي

الى مكة :

خليل هذا ربع ليلى بذى الفضى

سقي الله ليل والغضى وسقاكما

واذا وصلت مكة ساقول :

وبي شوق تلقحه

تباريح من الوجد

ويبكيني تذكره

فوالهفى على نجد

غبار نجد :

وبعد وصوله الى مكة كتب لي يوم : ٦٢٠-١٣٥٩

٠٠ لازلت اصبو الى ارض نجد واترنم بديار ليلى ولا تزال مناظرها ماثلة امام عيني ولسانى لا يفتر عن ترديد :

يانجد لا اخطأك غادية

اغزرها للحمى واجودها

فالطرف مذ غبت عنك يسهره

ذكرى ليال قد كان يرقدها

ويقول احد شعراء العجم مامعناه  باللغة العربية :  

الا تظنوا ذرات الدقعاء المتطايرة  في صحارى  ، نجد غبارا وترابا انما هي ذرات جسم ليلى  تفتش عن مجنونها "

ودعتك يا نجد وفي قلبي من الشوق ما الله به عليم فارقتك وفي نفسي ان يطول مقامي فيك . لقد غادرتك ولما اتمتع بعرارك وبقيصومك . كانت ايام نجد قصيرة ولكنها جميلة لم يتطرق فيها الى نفسي أى ضيق او ملل ولم يجد السأم سبيلا الى قلبي

انها نجد بلاد ليلى التى احبت حبا عنيفا خلد لها التاريخ صفحات ذهبية واحاديث رائعة وشعرا رقيقا .

الا ياصبي نجد متى هجت من نجد فقد زادني مسراك وجدا على وجد

المستر عبد الله فلبي :

في بلدة مرات ونحن عائدون إلى مكة في سيارة البريد وقفنا للمقيل فجاءنا المستر عبد الله فلبى ومعه اثنان من النصارى واثنان من الخدم وقال ) اي فلبي ( لسواق سيارة البريد : -

- ياخي انطينا شوية زيت للسيارة . فقال له السواق - والله يا عمي ما عندي زيت ولا بنزين .

قلبي - يا اخي ساعدونا ، نحن في حاجة الى قليل من الزيت ، والمسألة مسألة مروءة وشهامة فاعمل معنا مروة . .

السواق - ياشيخ قلت لك ماعدناش زيت .

فلبي - ياشيخ . هذا موشغلي . . هذا. كله شغل لابن سعود انا اخدم الملك ابن سعود . ساعدونا .

ولكن كل كلامه مع سائق البريد كان نفخة فى رماد وصيحة في واد . . واخيرا تحركنا ولم ندر ماذا فعل فلبى  ٠٠

اشترك في نشرتنا البريدية