الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "الفكر"

ذلك الحزن أيضا ..

Share

1 - شعوبية :

قال فى لهجة جاحد :

نحن بالفعل تجاوزنا الافق

قلت : للتاريخ شاهد

كنتم الصمت وكنا المنطلق ..

2 - زمن الحلزون :

طلع القمر العربى وحام على الشرفات

وتذكر صومعة هجرتها الاطيار

فبكى حتى اشتبك التاريخ مع النار

حجل القمر العربى فغاب عن الشرفات ..

لندق الابواب !

لندق الابواب !

فالليل جناح أبى هول مسبول

وطريق الفجر عذاب معسول ما زال يطول

ونكاد نرى الآتى

لولا زمن الحلزون الراكد فى الاعصاب ..

يا أرباب البترول الهارب منكم نحو مدمركم من غير طلوع صباح !

ما زال يعاودكم من خلف تخوم البحر نباح

فتبيعون الوجه العربى

والطقس جراح

وعلى طبق دموى

تقتسمون البسمات مع التمساح ...

3 - لا ينقصنا إلا أفق واحد :

إن جن الليل فهل نتهدم دونه أم ننقض عليه

ونعقل بالضحك الزلزالى جناحيه ؟

الموت يطالعنا من أزمنة الوجه الواحد

لا ينقصنا إلا أفق واحد :

أن نهدم برج الصمت ونغتال الوجه البائد ..

4 - أفاجئكم وأبدأ من لدى الآتى :

البيدر المنسى جزء من دمى

وللسنابل فى فمى

لغة تقول بكل أسباب العذاب ..

وأكون فى فرح من الافراح جسرا للعبور

وأكون فى حزن من الاحزان صمتا بائرا فى أرض بور

وأكون فى حين من الاحيان أسئلة تدور على محطات السراب ..

لا ، ليس وجهى مركزا للشائعات

لا ، ليس بدئى دائما من ذلك الزمن الذى لا شك فات

فدمى مضاد للضباب ،

وأنا أفاجئكم وأبدأ من لدى الآتى وهل يخفى برغم الليل آت ؟ .

وأنا أبشركم بزوبعة تجئ وتفتح التاريخ بابا إثر باب ..

5 - الصحراء تنتظر الرحيل الى الوطن :

سنظل شيئا لا يشاء

سنظل أرضا تهمل المفتاح كى يلج الخصى متى يشاء

إنى + أنت حبيبتى العطشى = مشتلا للعطر شاء

النهر فى عينيك أطبق ضفتيه

فضج فى الرئتين

نهر غير ذى ماء ، يفيض الكفر نارا من يديه . .

وأنا مع اللحظات

كالمسبوت فى نعش الصدى المنسى أنتظر الرحيل

فمن زمان مستحيل لم أشارك بالصهيل

ومن زمان مستحيل ، هذه الصحراء تنتظر الرحيل

الى الوطن ...

سأضج كى تجد التى ستجئ لونا أو مذاقا للضجيج

وإننى سافرت فى الحمى ..

وليس كراهة للصمت ،

إن قررت تصريف الرياح

وإن أتى فى صيغة الجمع الضجيج ...

فسأرتمى فى الصمت كى يتمخض الوجع الكبير

فأرخبيل الصمت مرسى الضوء فى ليلى المغير ..

6 - رؤية :

وطنى ليس صهيلا فى الصحارى القفر

أو صحراء فى مجرى الصهيل ..

إنه رمانة حمراء فى ادراك تلميذ يروم المستحيل .

7 - ونقول أيضا ، طالت ليالى الحلم :

أهلا وسهلا بالذى يأتى مع النهر الجرئ

فينتهى بزمانه الزمن الردىء

ويبدأ الوطن المضئ

وتمحى بخطاه

مرحلة البكاء المر والموت البطئ ..

ونقول أيضا

مرحبا بالماء يفتح أرضنا فتحا مبينا

مرحبا بالشمس تنهض كى تدين الخاملينا

مرحبا بالحزن يترك فى مطاوى الذاكره

جرحا يرى فى الضوء نافذة وفى الاسلام دينا ..

ونقول أيضا

والسماء كما نرى :

سحب ملبدة تسير القهقرى ،،

طالت ليالى الحلم

والمنفى هو المنفى

وتبقى هذه السمراء تنتظر الصباح

وتظل مثل شقائق النعمان تصفعها الرياح

أين العروس ؟

فكل ما تخشاه

أن ينسى الالاه

خطى فتاة حائرة

أهلا وسهلا بالذى فى لحظة الحمى يجئ

فينجلى بطلوعه الليل القمئ

ونشهد العرس الكبير ...

8 - إشعار :

شأ

يا رجلا كالخروع يمتص الماء

ولا يعبأ

وكن الارض المعطاء

وكن الملجأ ،

تؤوى الغرباء

وكن المرفأ

تحمى سفن الوطن العاشق ..

ع لماذا هذا الضوء يضئ

وكن رجلا يدعى فيجئ

ليقطع فى الابان يد السارق ..

انهض من نومك يا الرجل الاسمر !

وأضف عينين الى عينيك

وكن لهبا أخضر

يتفجر كالنهر الدافق ...

9 - وتدق طبول والقمر الوردى على زندى :

وتدق نواقيس الارق القهرى

ويقمعنى قمر ، قروى القلب وقمحى القسمات ..

سيطلع قبل أفول الليل

ويقتل ليلا طال

ويلغى إلحادا ما زال

ويخلد فى خلدى لحظات ...

وأطل فقلت : تعال

فتسلل مثل الظل وقال :

يا وجها أرهقنى دهرا !

هبنى هرما نتزهد فيه

ونهرب ، إن هاج الهذيان ، اليه

من هول التيه ...

وكمن يكمى كمدا

بكيت وكنت فتى صمدا

فبكى قمرى لما فتح الصندوق

ورأى وجهى المحروق ..

تدق طبول والقمر والوردى على زندى

وأرى المدن الزرقاء

تسائل عنى أرصفة الغرباء

وأكون بحق وغدا لو أتجاهل قافلة البسطاء

وأرحل عن قمر هو أغلى ما عندى ...

10 - ذلك الحزن أيضا :

سيطرق بابى ويدخل بيتى

ويغلق مجرى الحوار

ويفتح صمتى ..

أنا مستطيع بحزنى المضئ

وأعرف من أين يبدأ أو ينتهى الاحتلال

فلى فى عبودية الحزن ما للمسافر من طيبات حلال

ولى فى عبودية الحزن ما للرحى من سنابل ..

ولا ضير فى ذلك الحزن عند المجئ

فانى رأيت الشذى راسفا فى السلاسل ..

وصديقى :

قال بالعينين آه

ومشى يبكى وحيدا

ثم فى الآفاق تاه ...

لم يكن أرضا مواتا أو متاهات خواء

لم يكن جلمود صخر يأخذ الماء على أنه ماء

كان بالضبط سماء

وله تركع بين الضيق والضيق جباه

وهو ينهد بكاء

كلما اغتيل الالاه ..

ليس مفروضا عليكم

أن تهابوه وتهدوه هبات

إنما المطلوب منكم

أن تجروه

الى أعماقكم وانتظروا ما هو آت ..

فهو قد عاش على الرغم من الظلم وحراس الضغينه

وهو قد أبطل فى ايران نفوذ الشاه واجتث الجذاذات اللعينه

وهو قد يأتى وفى عينيه مشروع مدينه ...

اختفى الشيخ وفى صدره : برق ورعود

وغدا سوف يعود

حاملا بين جناحيه : مناشير خروج وجوازات سفر

ومتى فى رأسه دقت نواقيس الخطر

نتف الريش وأهوى بالمطر ...

10 - 8 - 1979

اشترك في نشرتنا البريدية